الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 19 أيلول (سبتمبر) 2018

حساب وهمي لأرملة شابة يحبط نشطاء (السوشيال ميديا) بالسودان

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 19 سبتمبر 2018 ـ تلقى نشطاء منصات التواصل الاجتماعي بالسودان صدمة قاسية بسبب حساب وهمي على "فيسبوك" لأرملة شابة اختلقه فنان مهاجر، وسط دعوات لفتح تحقيق رهنته النيابة بتلقيها تقرير رسمي أو شكوى لمتضررين.

JPEG - 9.5 كيلوبايت
صورة إفتراضية لسارا رحمة من حسابها على (فيسبوك)

وأشعل اعتذار الفنان السوداني المقيم بالدوحة علاء الدين سنهوري عن انتحاله وإدارته لحساب باسم "سارا رحمة" لسنوات، مواقع التواصل الاجتماعي لكون أن "سارا" خلقت شبكة واسعة من التواصل في أوساط الحقوقيين والنشطاء.

وتغلغل "شبح" سارا رحمة على "فيسبوك"، بصورتها "الملائكية"، في مجموعات نسائية مثل "مهيرات" ما يعزز توقعات وقوع انتهاكات بالحصول على صور وأسرار، خاصة مع إقرار إحى الشابات بتعرضها للتحرش على يد شخص أجرى لها معاينة بتوصية من "سارا".

وأوهمت سار متابعيها بأنها تعمل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة الرواندية كيجالي ، وطرحت تحت هذه الصفة اعلانا عن وظائف أجرت على اساسها عديد من الشابات معاينات في إحدى الشقق بالعاصمة الخرطوم.

ورغم اعتراف غازي الريح، أحد أقرباء الفنان، عبر فيديو، بأن علاء الدين مصاب بإنفصام في الشخصية لكن تتزايد الدعوات بضرورة إجراء تحقيق حول ملابسات وأهداف إنشاء هذا الحساب.

وقال وكيل نيابة المعلوماتية إسلام تاج السر لـ "سودان تربيون" إن النيابة، ورغم علمها بالقضية، لكن لا يمكن أن تتحرك من تلقاء نفسها للتحقيق حول الحساب الوهمي لـ "سارا".

وأكد تاج السر أن تولي نيابة المعلوماتية للتحقيق حول الأمر يستدعي تلقيها تقريرا من جهة ما أو شكاوى من أشخاص لحق بهم الأذى والضرر من الحساب المنتحل.

ويخشى نشطاء أن تكون للحادث أبعاد تتعلق بإختراق أنشطة معارضة لكون أن سنهوري يدير البيت السوداني التابع للسفارة السودانية بالدوحة رغم انتماء سابق للحزب الشيوعي بحسب مصادر عليمة.

وقالت ذات المصادر إن علاقة سنهوري التنظيمية بالشيوعي منقطعة منذ سنوات.

ورويدا رويدا بدأ متضررون في الظهور، كان أبرزهم فريق إنتاج كليب غناء المطارات البعيدة لصالح الفنان علاء الدين سنهوري نفسه.

وقالت مخرجة العمل رزان هاشم ومدير التصوير أحمد بحار عن فريق الإنتاج في بيان، الأربعاء، "إن شخصية سارا رحمة، شخصية معروفة عبر بوستات وماسنجر الفيسبوك لبعض طاقم العمل منذ سنوات، وكانت تبدو شخصية طبيعية ولطيفة جدا، ولديها مجموعة كبيرة من الأصدقاء المشتركين مع العديد من أفراد فريق العمل، إلى أن سمعنا بنبأ وفاتها بالسرطان قبل أيام، ثم خبر أن الحساب وهمي يديره علاء سنهوري متستراً".

وتابعت "بعد الإلحاح ليومين عبر الهاتف اعترف سنهوري لأحمد بحار ظهر يوم 18 سبتمبر 2018 بأنه هو الذي أنشأ الحسابات الوهمية المعروفة باسم سارة رحمة وكمالا التجاني".

وأكد البيان أن "الإعتذار الذي نشره علاء على صفحته، وحتى الفيديو المباشر لغازي الريح نجدهما غير متوافقين إطلاقا مع حجم الأضرار الكبيرة التي حصلت للأشخاص والشروخ الكبيرة التي تحدث الآن في المجتمع الرقمي السوداني".

وذكر أنهم لا يشعرون بأن علاء سنهوري مريض نفسي أو مصاب بالإنفصام، "بل نراه شخص عاقل إنساق وراء نفسه أو أغراض أخرى، ورغم عدم تضررنا مادياً، إلا أن الخسارة الوجدانية والأجواء المسمومة التي نعايشها لا تغتفر".

وشدد على ضرورة معرفة الحجم الحقيقي للجرائم المحتملة، حيث تواترت إفادات مختلفة عن انتهاكات للخصوصية وتسريبات وغيرها وتحديد إجراءات موثوقة لجبر الأضرار المتعلقة بالخصوصية والمعلوماتية، بالإضافة للتوافق على وسيلة لجبر الأضرار المعنوية الناجمة عن مجمل فترة تزوير الحسابات.

وأفاد البيان بأن علاء سنهوري، وربما أطراف أخرى، مدينون لفريق العمل وللجمهور بتوضيحات وتفاصيل حقيقية، رغم أن شخصية "سارا" تواصلت معها ملتزمة بتمويل إنتاج كليب غنائي لصالح سنهوري وحولت جزء من المبلغ على دفعات عبر مسافرين للخرطوم.

وعاب د. أحمد الأبوابي على غازي الريح تقديم تشخيص عن الحالة النفسية لعلاء الدين سنهوري لأنه غير متخصص.

وقال إن "ما أراه هو أن علاء أخطأ ويجب عليه أن يتحمل مسؤوليته وفق الدستور والقانون.. ما قام به أمور كثيرة تمس أشخاص آخرين ولهذا الأمر جانب قانوني لو شاء أصحابه، كلهم أو بعضم، السير في مضماره لكان لهم كل الحق وإن شاءوا العفو طائعين مجبوري الخاطر فهذا هو الفضل".

وكانت أنباء سابقة قد تحدثت عن اصابة سارا بالسرطان قبل إعلان وفاتها وعندها سادت موجة من الأسى على فقدانها بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحاول البعض الوصول إلى بيتها أو ذويها معزين لكن بلا طائل لأنها ببساطة كانت عبارة عن شبح.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

العلمانية والأسئلة البسيطة 2019-05-23 15:41:08 بقلم : محمد عتيق من أكبر مظاهر الإرهاب ونتائجه في بلادنا أن الناس يحنون رؤوسهم أمام كل من يتبجح بإسم الإسلام (( تبجح الشخص في معاجم اللغة يعني : افتخر وتباهى في صلف ، والعالم الحق لا يتبجح بعلمه )) أو ( أجاب بصفاقة ، لم (...)

المجلس العسكري: أكاذيب تكشفها حقائق !! 2019-05-23 11:56:04 حسن وراق بعد الإطاحة بالمخلوع عمر البشير فى الحادى عشر من شهر ابريل تمر حوالى 42 يوم و ما تزال الصورة غامضة و الجميع فى حالة حيرة و انتظار اتفاق لن يحدث بين المجلس العسكرى الانتقالى و قوى اعلان الحرية و التغيير. الحقيقة (...)

التغيير الذى يشبه الشعب السودانى 2019-05-23 05:46:34 أقيف عندك .. وخلّيك فى إعتصامك بس .. ولا تنغش! فيصل الباقر faisal.elbagir@gmail.com " أقيف عندك ... وخلّيك فى اعتصامك بس ...ولا تنغش ...أقيفى هناك ... وقوفك أصلو ما كان هش ... إلى أن يحصل التغيير ...يكون تغيير بيشبهنا (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.