الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 21 آذار (مارس) 2016

خارطة طريق لـ (تشاوري أديس أبابا) بتوقيع الحكومة ورفض المعارضة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 21 مارس 2016 ـ رفض قادة المعارضة التوقيع على خارطة طريق حول الحوار الوطني ووقف الحرب، دفعت بها الوساطة الأفريقية بأديس أبابا، يوم الإثنين، بينما وقع رئيس وفد حكومة السودان منفردا على الوثيقة مع رئيس الآلية الأفريقية ثابو أمبيكي.

JPEG - 20.4 كيلوبايت
أمبيكي وممثل الحكومة يوقعان على خارطة طريق للقاء التشاوري بغياب المعارضة ـ أديس أبابا 21 مارس 2016

وعقدت الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لقاءا تشاوريا حول القضايا الاستراتيجية، منذ الجمعة، ضمت الحكومة السودانية، إلى جانب الحركة الشعبية ـ شمال، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم حركة تحرير السودان برئاسة مني أركو مناوي، فضلا عن حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي.

وتشير "سودان تربيون" إلى أنه فور مراسم التوقيع عاد الوفد الحكومي بقيادة مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود إلى الخرطوم مساء الإثنين.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية أن وفد الحكومة للقاء التشاوري وقع مع الوساطة الأفريقية على اتفاقية "خارطة الطريق".

وكانت الوساطة قد سلمت الوفود المشاركة في المباحاث، الإثنين، مسودة الوثيقة التي تقدمت بها بعد أن تلقت مقترحات مكتوبة من الوفود يوم الأحد.

وشارك في جولة المشاورات وفود مثلت الحكومة السودانية، والحركة الشعبية ـ شمال، وحركتي العدل والمساواة، وتحرير السودان وحزب الأمة القومي.

ووقع على خارطة الطريق من جانب الحكومة رئيس وفدها المفاوض حول المنطقتين إبراهيم، جنبا الى جنب مع توقيع رئيس الوساطة ثامبو امبيكي، بينما تحفظ ممثلو المعارضة على بعض النقاط الواردة فى الاتفاقية.

وقالت الوساطة "هذه المشاورات تهدف للتوصل الى وقف شامل لإطلاق النار ووقف العدائيات تمهيدا لعقد مباحثات حول القضايا الاستراتيجية".

وفد المعارضة: خارطة الطريق منحازة لرؤية الحكومة

واتهمت قوى المعارضة المشاركة في الاجتماع التشاوري الوساطة والحكومة بالتوقيع على خارطة طريق تنحاز لرؤية الحكومة ولا تستجيب لتطلعات السودانيين المشروعة، "في محاولة لكسر إرادة أطراف المعارضة وتجاوز مطالب شعبنا في التغيير".

وقال بيان مشترك لقوى المعارضة إن الحكومة تمسكت بموقفها الرامي لإلحاق المعارضة بحوار "الوثبة" وقرارات الاتحاد الأفريقي التي دعت الى حوار وطني شامل يبدأ بعقد المؤتمر التحضيري في أديس أبابا.

وأضاف أن وفد المعارضة طالب بحوار متكأفي شفاف وشامل يحقق إنهاء الحرب والإجماع الوطني وتطبيع العلاقات الإقليمية والدولية.

وتابع "لكن الحكومة والوساطة إختارتا التوقيع على خارطة طريق تؤدي الى إلحاق المعارضة بالحوار الجاري مما يؤدي الى إعادة إنتاج النظام والأزمة، ولكننا تمسكنا بمطالب الشعب ودفعنا بأفكار جديدة لتحقيقها.. الوساطة والحكومة وقعتا على خارطة طريق تنحاز لرؤية الحكومة ولا تستجيب لتطلعات الشعب المشروعة".

أمبيكي يشيد بتوقيع الحكومة ويعلن أن المعارضة طلبت مهلة

وأوضح ثابو أمبيكي في مؤتمر صحفي معالم خارطة الطريق وأشاد بتوقيع الحكومة السودانية على الاتفاق، قائلا إن الآلية دعت الى الاجتماع التشاوري الحكومة والحركات المسلحة ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي للتشاور حول كيفية الإسراع بعملية السلام والحوار الوطني.

وقال امبيكي إن الاتفاق تضمن خارطة واضحة تنهي مشاكل السودان بوقف الحرب والعدائيات والمسائل الإجرائية لعملية الحوار والمسائل الانسانية ورجح أن توقع المعارضة على الخارطة بعد إكمال مشاوراتها.

وأضاف ان هذه الخارطة تفتح الباب لإنهاء الحرب والاقتتال في المنطقتين ودارفور والترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات لإكمال هذه القضايا.

وأفاد أنه سيتوجه يوم الثلاثاء إلى الخرطوم للمشاركة في اجتماع آلية (7+7) مع الأحزاب السياسية وترتيب لقاء بين آلية الحوار والحركات المسلحة وحزب الأمة بأديس أبابا لمناقشة إجراءات المشاركة في الحوار الوطني.

ورأى أن توقيع الاتفاق من قبل الحكومة السودانية يمثل التزاما لتسريع إكمال المفاوضات حول القضايا المذكورة وقف العدايات وإطلاق النار والمساعدات الانسانية، ونبه إلى انه لا يمكن تأخر عملية السلام والحوار في السودان وإطالة معاناة المواطنين.

وذكر أن الحوار الوطني سيكون وثيقة شاملة تناقش جميع القضايا السودانية وتنهي الحروب في السودان.

الحكومة تدعو الحركات والمعارضة للإقبال على توقيع الوثيقة

وقال رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات المنطقتين للصحفيين لدى وصوله مطار الخرطوم، مساء الإثنين، إن الحكومة رأت القبول بخارطة الطريق التي تقدمت بها الآلية الأفريقية بعد دراسة الاتفاق في في إطار سعيها للسلام. وزاد "أي طريق للسلام سنسلكه وهذه الاتفاقية فيها وصف لطريق لسلام دائم بالسودان".

وأكد أن الآلية دفعت بورقة وجلست مع كل طرف على حدة ثم تقدمت بخارطة طريق توضح كيف يمكن للأطراف الممانعة أن تكون جزءا من الحوار الوطني، الذي انطلق في أكتوبر الماضي بالخرطوم، وسط مقاطعة قوى المعارضة والحركات المسلحة الرئيسية في البلاد.

وأبدى رئيس وفد الحكومة لمفاوضات دارفور أمين حسن عمر أمله في أن تتغلب روح المسؤولية الوطنية على الحركات المسلحة والأحزاب المعارضة بالإقبال على توقيع خارطة الطريق المعدة من قبل الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التي وقعتها الحكومة.

وأكد أمين للصحفيين، عقب مراسم التوقيع، الإثنين، أنه حال اختيارهم السلام فإن الطريق ممهد الآن، وزاد "إذا كانوا لا يزالون يعتقدون أن الحرب هي الخيار اعتقد أن الوقت والظروف قد تقنعهم أن هذا النوع من التفكير تفكير خاطئ".

وأوضح أمين "أن الورقة التي تم التوقيع عليها هي معالم لكيف نبدأ الحوار وتمهيد لطريق لشراكة في الحوار الوطني من خلال حوار هذه الأطراف مع لجنة (7+7) حول التوصيات التي وضعتها لجان الحوار ومن ثم تمهيد الطريق لمشاركتهم في الجمعية العمومية للحوار الوطني".

وجدد موقف الحكومة الثابت من الاستعداد لاستيعاب الأطراف الأخرى سياسيا وعسكريا، وقال إن الحكومة أبدت مرونة واسعة ووقعت على الوثيقة رغم ما لديها من ملاحظات على "لأنه ليس كل ما ورد فيها هو ما نريد أن نراه فيها ولكن بالطبع هذه طبيعة التفاوض انك ستبقى مع ما يمكن أن تتعايش معه وليس مع ما تريده".

وأشار أمين الى أن الورقة وضعت الطريق نحو السلام والحل الشامل، وتابع: "هؤلاء كانوا يتحدثون عن الحل الشامل الذي قال مجلس السلم والأمن الأفريقي أن له طريقان، طرق تفاوض حول المسائل في المنطقتين ودارفور وطريق آخر يتصل بالحوار الشامل الذي يعد الجميع فيه شركاء".

وقال "نرجو أن تتغلب روح المسؤولية الوطنية على هؤلاء الأخوة ويختارون الإنضمام لطريق السلام عن طريق الانضمام للحوار الوطني ومواصلة التفاوض الذي قطع شوطا في المنطقتين واكتمل في دارفور بتوقيع وثيقة الدوحة".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

من موج القاع إلى السونامي.. دروس يوم العصيان 2016-12-03 13:09:31 د. غازي صلاح الدين العتباني إنه لخطأ كبير أن يهوّن حراس المِحْراب من خطر العصيان الذي جرى في مدينتهم بمسمع منهم ومرآى دون أن يقدروا على منعه. يومها صاروا كعامة القوم ينتظرون النتائج لا يصنعونها. القوانين الآن تغيرت. في (...)

في ذكرى الاستقلال دخول أمريكا في المسألة السودانية:1951-1953 (4) 2016-12-03 12:35:36 دكتور فيصل عبدالرحمن على طه ftaha39@gmail.com بريطانيا تطرح صيغة جديدة بشأن السودان بعد إقالة حكومة الوفد في 27 يناير 1952، كُلف علي ماهر بتشكيل الحكومة ولكنه استقال في أول مارس 1952 وخلفه أحمد نجيب الهلالي. وقد تبين من (...)

الأخوان المسلمون والرِّبا وتطبيق الحُدود الشرعية (2-2) 2016-11-25 06:41:49 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com قلتُ في الجزء الأول من هذا المقال أنَّ جماعة الأخوان المسلمين تبني موقفها من قضية الحدود والعديد من القضايا الأخرى على أسس سياسية وليس إعتبارات دينية، و تناولت موقف الجماعة من قضية (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.