الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الخميس 26 نيسان (أبريل) 2018

خصخصة الموانئ بالتزامن مع حملات حميدتي باشا

separation
increase
decrease
separation
separation

بقلم : أسامة سعيد

حلقات المؤامرة علي موانئ السودان( بورتسودان وسواكن ) تستكمل حلقاتها فعملية أيلولة إدارة الموانئ لهيئات أجنبية قد وصلت مرحلة ما قبل التسليم والتسلم ، ومن شروط الهيئات الأجنبية هي تسليم نظيف خالي من النزاعات والاحتجاجات وهي حالة شبيه بشرط نقل ملكية العقار للمالك الجديد الذي يتطلب ازالة الموانع القانونية ، وهذا بالظبط ما تفعلة الحكومة الان لإحتواء أزمة عمال الشحن والتفريغ اذ تقوم بحركات بهلوانية تفضي في الأخير لطرد العمال من الميناء وتسليمها خالية من الموانع للمالك الجديد ولتمرير هذه الخطة لابد من السيطرة الكاملة علي هيئة الموانئ البحرية السودانية وإبعاد كل العناصر القيادية من قومية البجا من مواقع اتخاذ القرار داخل الهيئة وهي عملية تجفيف مدروسة بإحكام الغرض منها تمرير صفقة خصخصة الموانئ السودانية دون ضوضاء.

فبدأت بإقالة د جلال الدين شليه من إدارة هيئة الموانئ البحرية السودانية وذلك في مخالفة صريحة لاتفاق سلام الشرق الذي تم بموجبه تعين مدير لكل من شركة ارياب وهيئة الموانئ من ابناء الشرق فكانت هذه هي الخطوة الوحيده في تنفيذ ملف الخدمة المدينه ، والان الحكومه تراجعت حتي عن هذه التعيينات في هذا الملف الامر الذي يعتبر انتكاسه
فهل تصدق أيها القارئ الكريم إن كل خيرات الموانئ وعائداتها لا ينعم ولو بجزء بسيط منها إنسان المنطقة ولا يعرف لها سبيل فمثلا التخليص الجمركي تحول الي المركز في موانئ جافة تم إستحداثها في سوبا وقرى وحتي إختيار الوظائف الذي كان يتم عبر لجنة الإختيار في بورتسودان تم تحويلها للخرطوم وكشف التعيينات الأخير جاء خالي من الخريجين من أبناء الشرق وفي مفارقة عجيبة تم تعيين مدير جديد لهيئة الموانئ البحرية له قصة تصلح فلماً سينمائياً المدير الجديد هو اللواء عبد الحفيظ صالح المدير السابق لإدارة الجمارك فالرجل تم إحالته للتعاقد بسبب مخالفات مالية وإدارية وحكمت عليه محكمة عسكرية بالحبس فسعادة اللواء رفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية بسبب صدور قرار إقالته بقرار رئاسي ولإحتواء هذا الموقف تم تعينه مدير عام لهيئة الموانئ البحرية بمهمة واحدة هي تجفيف هيئة الموانئ البحرية من القيادات البجاوية وإبعادهم من مراكز اتخاذ القرار فالسيد المدير الجديد لم يحضر من الخرطوم لوحدة بل حضر بجماعته فأتى بنائبين أولهم صلاح هجام الملقب بالفرعون فالرجل فاسد ومفسد لغيره والثاني محمد سيد احمد الذي مُنح صلاحيات واسعة في حين انه ليس لديه أى خبرة بحرية ولا يحمل أى مؤهلات تذكر و إبتدر سعادة اللواء مهمته بتنحية الكابتن جعفر سبروب من إدارة ميناء عثمان دقنة ونقله الي الإدارة البحرية وهي إدارة هامشية ومهملة في هيئة الموانئ البحرية علماً بأن كابتن جعفر يتفوق علي المدير الجديد ونائبيه علماً وخبرة كما تم نقل السيد هيناب من مدير لإدارة شؤون الأفراد وهي الادارة المسؤولة عن التعيين والتوظيف في هيئة الموانئ الي إدارة اخرى ليس لها صلاحيات كل ذلك لا يخرج عن حملة إستهداف أبناء الشرق عموما وأبناء البجا خصوصا وإستبعاهم من المركز القيادية لمؤسسات الدولة في المركز والولايات وهذا يتزامن مع حملة الاستهداف لمواطني ولاية كسلا في أرزاقهم بعد ان قفلت الحدود مع دولة اريتريا وفرضت حالة الطوارئ وتم إستجلاب مليشيات الجنجويد التي تعيش الان في كسلا بطشاً وإنتهاكاً لحقوق الانسان ولقد إنكشف أمرها وحقيقة وجودها في الشرق بعد كذبة الحشود الإريترية إنها قدِمت من اجل سرقت موارد الشرق من ذهب ومعادن اخرى فهي تنشط الان في عمليات التعدين هذه المليشيات الغاشمة أتت الي الشرق من اجل الذهب كما أتت حملات محمد علي باشا من اجل الذهب والرجال فوجدت رجالاً اشاوس إستطاعوا المحافظة علي ثروات الإقليم فحملات حمدتي باشا سوف تجد أيضا رجال اشاوس يعملون الان لطردها عنوةً وإقتدارا.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

”كل منزل بالكنيسة يقيم عزاء“ 2018-08-16 06:56:58 مجدي الجزولي أتسبح أجساد الأطفال ال(٢٢) في طريقها إلى المدرسة؟ أفرادى هذه الأجساد أم اجتمعت في عطش الحياة وسط ماء النيل؟ أي وحي نزل على هؤلاء الرسل الصغار في برهة الحياة الأخيرة؟ قال خبر الدولة: ”وقع الحادث نتيجة توقف (...)

رفض ترشيح البشير قضية تهم النازحين واللاجئين 2018-08-15 22:15:19 كتب : ياسر عرمان في خرق صارخ للدستور قامت جماعة المصالح الحاكمة في المؤتمر الوطني وهي صاغرة بتقديم البشير كمرشح لها في ٢٠٢٠م، وهذه القضية تهم كل من لا قطة له من السودانيين، فهي تهم حوالي ستة ملايين من النازحين واللاجئين (...)

سؤال الشباب .... (٢) 2018-08-13 16:39:33 كتب : محمد عتيق في مقال سابق كتبنا تحت عنوان (سؤال الشباب) واستعرضنا فيه كيف ان كل القوي السياسية في بلادنا - في الحكومة كانت ام في المعارضة - تمضي في سعيها نحو المستقبل ، كل حسب مصالحه ورؤاه ، دونما اي التفات للشباب (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)

بيان مهم - بمناسبة اليوم العالمى للشباب - (12 أغسطس/ آب) 2018-08-12 16:28:41 الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال – SPLM-N الشباب يقودون التغيير .. " كان حتماً أن نثور .. مثلما يمضى القطار .. فى دروب الأرض مُفتعلاً الغبار .. " شباب وطلاب السودان الشُرفاء : لقد ظل السودان يُعاني من أزمات عميقة (...)

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.