الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 12 آب (أغسطس) 2017

رحيل فاطمة أحمد إبراهيم والقوى السياسية تعدد مآثرها

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 12 أغسطس 2017- توفيت القيادية بالحزب الشيوعي، فاطمة أحمد إبراهيم، السبت، بالعاصمة البريطانية لندن،عن عمر ناهز الـ (85) عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.

JPEG - 24.9 كيلوبايت
فاطمة أحمد ابراهيم

وولدت الراحلة على الأرجح في العام 1932 بالخرطوم ونشطت في العمل السياسي باكرا إذ قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان في عهد الاستعمار البريطاني، كما ترأست الاتحاد النسائي 1956-1957.

وعرفت بمعارضتها الشرسة للنظام الحالي ، وفي عام 2005 بعد توقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية، وابرام اتفاق القاهرة بين الحكومة والتجمع الطني قدمها الحزب الشيوعي ممثلة له في البرلمان لكنها استقالت لاحقا لأسباب صحية.

ونعت الرئاسة السودانية والقوى السياسية السودانية، فاطمة أحمد ابراهيم،، معددة مآثرها، وقالت الرئاسة إن الراحلة من رائدات العمل السياسي والبرلماني والنسوي في السودان وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي، وأصدر الرئيس عمر البشير توجيهات بنقل جثمان الراحلة على نفقة الدولة وإقامة جنازة رسمية باعتبارها من الشخصيات القومية التي خدمت البلاد بتفاني.

واستنفر الحزب الشيوعي القوى الوطنية للمشاركة في لجنة التشييع المنعقدة بمقر الحزب في الخرطوم، ووجه هيئاته بفتح دور الحزب بكل الولايات لتلقي التعازي ، وأفاد أن موعد التشييع سيحدد بعد التأكد من موعد وصول الجثمان.

وترحم زعيم حزب الأمة الصادق المهدي على القيادية الراحلة، قائلا إنها من رائدات الدعوة لحقوق المرأة، ومن "الناشطات في الدعوة للديمقراطية إبان نظم التسلط الاستبدادي في البلاد".

وأضاف " مع اختلافنا الفكري والسياسي حول المصير الوطني، نشهد لها بالاجتهاد في العمل من أجل المبادئ التي آمنت بها".

وأبدى المهدي حزنه لرحيل فاطمة وهي "في دار الغربة من الوطن"، وتابع "وإن كانت ظروف الاستبداد جعلت المواطنين في غربة داخل الوطن".

كما نعى الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، شمال، ياسر عرمان، الراحلة قائلاً إنها تستحق وداعاً في ملحمة وطنية تليق بها وبقضايا النساء السودانيات.

وقال إن الراحلة من العناوين المهمة في كتاب نضال المرأة السودانية الحديث، وأطول النخلات النسائية في تاريخنا الوطني بعد رحيل الإستعمار، ومقاتلة عنيدة من أجل تحرر النساء والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وضد الشمولية.

وإرتبطت فاطمة بحسب عرمان، بعلاقات وثيقة مع قادة الحركة الشعبية لاسيما جون قرنق ويوسف كوة، داعياً لتشييعها بشكل يعكس إحتجاجاً واسعا ضد الأوضاع المأساوية التي تعيشها النساء السودانيات وإنسان السودان.

ونعى رئيس حركة تحرير السودان، اركو مناوي، الفقيدة وقال إنها مثلت صفحة ناصعة مليئة بالنضال والتضحيات والإنجازات، مشيراً إلى نضالاتها من أجل قضايا المرأة والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأوضح أنها شكلت رمزا سودانيا وعالميا في مجال دفاعها عن قضايا المرأة وفرضت نفسها بوعيها ونضالها، مردفاً "دفعت بقضية المرأة خطوات الى الأمام حيث نالت المرأة السودانية بفضل هذا النضال حقوقا مبكرة جدا على المستوى الاقليمي والعالمي".

من جهته قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة، جبرل آدم بلال، إن الراحلة إحدى أكبر رائدات العمل السياسي النسوي في البلاد، حيث تجاسرت بشخصيتها الجريئة المتفردة وولجت أبواباً لم تكن مشرعة لنساء الوطن في زمانها.

وأضاف "الحركة إذ تنعي الراحلة تعاهدها والشعب السوداني بأنها ستجعل تحقيق أمنية المناضلة الأخيرة في "لمّ أطفال الشوارع" في مقدمة برامجها وإلتزاماتها، كما ستعمل على تحقيق مشروع عمرها في أن تتبوأ المرأة السودانية مكانها الذي يليق بها في ساحات العمل العام".

بدوره نعى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصلن الراحلة وقال المتحدث باسم الحزب، محمد سيد أحمد سر الختم، إن حزبه ينعي سياسية مخضرمة عملت في هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، واحدى رائدات الحركة النسوية في السودان وأول نائبة برلمانية منتخبة في السودان والمنطقة العربية والأفريقية في العام 1965.

وأوضح أن الفقيدة ظلت حاملة للهم الوطني تناضل بجسارة دون أن تلين لها قناة من أجل حرية السودان وكرامة مواطنيه، كما ظلت مثالا يحتذى للنساء السودانيات المتفانيات في خدمة البلاد والعباد.

كما تقدم رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، بالعزاء لأسرة الراحلة وزملائها في الحزب الشيوعي وأصدقائها ومحبيها، مؤكداً أن الراحلة ستبقى مستقرةً في الذاكرة الوطنية.

واضاف "تشكل وعينا على نضالات فاطمة وتفتحت اذهاننا على سيرتها الناصعة نضالا وصمودا كانت النبراس الذي أضاء لنا الطريق والنور الذي بدد لنا ظلمات التمييز النوعي".

وأكد أن الراحلة أيقونة الأجيال التي صمدت وصبرت في وجه الدكتاتوريات وتوابيت التمييز النوعي ضد المرأة، لم تلن لها عزيمة أو تنكسر لها شكيمة، حتى وصلنا الى ما وصلنا إليه الآن من حقوق بفضل مجاهدات فاطمة ورفيقاتها الميامين.

ونعت الراحل كذلك كل من حركة العدل والمساواة السودانية وحركة (الاصلاح الآن) والمؤتمر الشعبي معددين مآثرها كواحدة من ركائز العمل النسوي في السودان ووهبت نفسها وشبابها للدفاع عن حقوق المرأة السودانية والديموقراطية وحقوق الانسان.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م ( ٢ ) 2018-06-19 15:04:19 محمد الطيب عابدين المحامي ( ٣ ) *تكوين مفوضية الإنتخابات وعضويتها* أ / نص مشروع القانون الجديد - كسابقه - تعيين رئيس المفوضية و أعضائها بوساطة رئيس الجمهورية ( فقط ) * وفي هذا نرى أن يقوم رئيس الجمهورية بترشيح عدد ثلاثة (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م 2018-06-17 22:28:54 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١ ) مقدمة أُعِدْ مشروع قانون الإنتخابات لسنة ٢٠١٨م ( *الجديد* ) من قِبل وزارة العدل و أقيمت حوله ورش على عجل ثم دُفِع به إلى مجلس الوزراء في جلسة كان جندها الرئيس و الوحيد هو هذا القانون في (...)

الرقم الوطني لمرتضى الغالي 2018-06-15 02:50:18 مصطفى عبد العزيز البطل أعرف الصحافي المخضرم مرتضى الغالي وأحسبه في زمرة أصدقائي برغم تطاول عهدي به. كنت أقرأ كتاباته في صحيفة (الأيام) وانا طالب في السنة الأولى من المرحلة الجامعية، وتابعت مسيرته الصحافية عبر العقود (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.