الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الأحد 22 نيسان (أبريل) 2018

علي الطلاق

separation
increase
decrease
separation
separation

كتب : د. عبد اللطيف البوني

(1 )

لو يذكر عزيزنا القارئ اننا كتبنا قبل عدة اسابيع مقالاً تحت عنوان (القطن الفورة مليون قنطار) قلنا فيه ان قطن موسم 2017\2018 في الجزيرة غريب الوجه واليد واللسان فمن حيث التقاوى فقد كان قطناً محوراً ومن حيث المساحة كان 115 الف فدان فقط وان الانتاجية ستفوق المليون قنطار وان علاقات الانتاج لم تشهدها الجزيرة من قبل حيث زرع معظم المزارعين من جيبهم الخاص وبعضهم تمول من البنك الزراعي مباشرة وثلث المساحة كانت زراعة تعاقدية مع عدة شركات ولكن يحمد لهذه الشركات انها وضعت سعر تركيز حرك كل القطاع والنتيجة كانت لصالح الدولة والمزارع والشركات والادارة والمجتمع السوداني (الناتج القومي الاجمالي) فالدولة سوف تتحصل على عائد الصادر دولاراً اخضر (يسوي وا غربتي) بالاضافة للضريبة المباشرة التي سوف تذهب للري والادارة كل هذا والدولة لم تدفع ولامليم واحد (تخم بس ) ثم المزارع الذي ضرب التوت (هذه للذين حضروا عهد توتو كورة) فالدخل الذي جناه من زراعة القطن فاق ما جناه من اي محصول اخر ولاعوام خلون .المهم في الامر قلنا ان القطن احدث اختراقاً لم يحدث في تاريخ المشروع منذ نشأته 1925 وقلنا على الدولة ممثلة في وزارة المالية والاقتصاد وليس وزارة الزراعة ان (تقعد في الواطا) مع المزارعين والخبراء وتدرس التجربة وتنقيها من الشوائب وتطورها من واقع التجربة وليس هناك مجال لاي تنظير في الفاضي ثم تقننها تقنيناً مرناً يواكب المستجدات والنوازل وتخلف رجل على رجل وتتفرج و(تخم) الى يوم الدين وبهذا ستكون واحدة من اكبر المعضلات قد تم حلها .

(2 )

قبل تناولنا للقطن تناولنا القمح في الجزيرة تحت عنوان (القمح ينهزم ستة\صفر) وقلنا ان قمح الجزيرة في موسم 2016 \2017 اعطى السودان اربعة اشهر بالتمام والكمال ولكن يبدو ان هذا لم يعجب اصحاب مصلحة ما فبدلاً من العمل على ان تعطي الجزيرة السودان ستة اشهر تقلصت المساحة المزروعة في موسم 2017 \2018 الى النصف تقريباً بسبب ارتفاع مدخلات الانتاج وقلة سعر التركيز المعلن 450 جنيهاً للجوال يعني بقرارات ادارية بحتة انهزم القمح ولكن في شهر فبراير اتخذ مجلس ادارة المشروع قراراً غريباً عليه اذ رفع سعر التركيز الى 750 جنيهاً مش كدا وبس اعطى المزارع الخيار في ان يدفع تكلفة الانتاج للبنك الزراعي عيناً او نقداً اي يمكنك ان تدفع اسعار المدخلات بواقع 3300 جنيه للفدان (كما فعلت انا بالامس ) ثم تاخذ قمحك الى مخزنك بالمناسبة الجوال الان بالف جنيه وقابل للزيادة طبعاً. هذا القرار المدهش لو اعلن في بداية الموسم لكانت المساحة المزروعة ضعفين ماهي عليه الان (شفتوا كيف) المهم في الامر ان روح زارعي القمح هذه الايام في السما وكل الذي نتمناه ان تستمر هذه السياسة المعلنة في العام القادم لترون الاكتفاء الذاتي في القمح في عامين فقط (كان ما حصل احلق شنبي دا) وبهذا سيكون القمح قد حقق الاختراق الثاني بعد القطن في الجزيرة.

(3 )

الكلمة السحرية في حالتي القطن والقمح اعلاه هو (سعر التركيز) وهي باختصار تعني ان المزارع سوف يزرع المحصول وهو يعرف بكم سوف يبيع منتجه بعبارة ثالثة ليست هناك اي مجازفة فكل شيء مدروس حتى السوق والزراعة سوق , من السهولة بمكان تعميم سياستي القطن والقمح على بقية المحاصيل كالفول السوداني والذرة الرفيعة حتى الطماطم واي محصول اخر تريده الشركات فالبنك الزراعي موجود والشركات الممولة موجودة (خليك اكان جابت ليها شركات خارجية )والمزارع القادر على التمويل موجود فقط قننوا هذه الاختراقات ونظموا الري بتحديد المساحات المزروعة لكل موسم وفعّلوا روابط المنتجين اي اشركوا المزارع في وضع السياسات فاقسم بالله العظيم ثلاثاً سوف يقلب مشروع الجزيرة الدنيا وفي موسم 2018 \2019 وانا على استعداد لصيام ثلاثة اشهر ان لم يحدث هذا . عزيزي القارئ قرب اضانك جاي (لن يحدث شيء مما قلناه اعلاه ,,لن يحدث ,,,لن يحدث..ليه ؟ اسألني دبل ).


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ياسر عرمان وغصن الزيتون (2-3) 2018-05-24 22:50:57 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com بعد وفاة جون قرنق طلب مسئول أمريكي زائر من أحد القادة التاريخيين للحركة الشعبية لتحرير السودان من أبناء الجنوب أن يشرح له نظرية السودان الجديد، فرد القائد الجنوبي: "نظرية (...)

الرائد لا يكذب أهله 2018-05-21 17:14:52 الإمام الصادق المهدي 16/5/2018م أمتنا العربية والأمة الإسلامية والعالم، عوالم تمر بمرحلة خطيرة يعتبرها بعض الناس غلياناً منذراً بحرب كونية لا تبقى ولا تذر. وأسوأ ما في الأمر قصور التشخيص لهذه الحالات، بالتالي تهافت (...)

ياسر عرمان وغصن الزيتون (١-٣) 2018-05-21 01:12:39 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) يستحق الحبيب ياسر عرمان ان نقول له: حمد الله على السلامة وألف مبروك، فكون أن هذا الحبيب وصل متأخرا لا يمثل اشكالية ذات وزن، فقد قيل: أن تأتي متأخرا خيرٌ من ألا تأتي. (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.