الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 6 أيار (مايو) 2017

غازي: حكومة الوفاق أمام تحدي وقف الحرب وإيصال المساعدات الانسانية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 6 مايو 2017- رهن رئيس حركة (الاصلاح الآن) غازي صلاح الدين نجاح حكومة (الوفاق الوطني) المنتظر إعلانها خلال ساعات بوضع رؤية واضحة، تمكنها من ترك أثراً ايجايبا داخليا وخارجيا،حال تجاوزها لتحديات "وقف الحرب، وضمان ايصال المساعدات الانسانية".

JPEG - 15 كيلوبايت
غازي صلاح الدين عتباني

وأوضح غازي في مقابلة مع قناة (الشروق) الفضائية، مساء السبت، أن الظرف مواتي، والمؤشرات إيجابية باطلاق سراح الاسرى ووقف العدائيات، وعدها دليلا على أن الحكومة تمضي في التزامها بماخلص إليه الحوار الوطني.

وأشار إلى أن التوسع في الحكومة بمشاركة احزاب كثيرة ليس بالضرورة أن يكون ذو فائدة، باعتبار أن النوعية مفقوده، سيما مع غياب قوى وأحزاب مؤثرة في الساحة السياسية من الحكومة القادمة.

وقال غازي " من الاوجب والأفضل حل مشاكل السودان داخليا، وذلك لا يتأتي إلا بثقة الحكومة في ذاتها وكذلك ثقة الأطراف الاخرى فيها".

وأوضح أن العالم اجمع يدعم فرضية الحل الداخلي لأزمات السودان، مردفا " أن الحكومة القادمة اذاعملت على احداث وحدة داخلية، بالتأكيد سيساعد السودان خارجيا".

وشدد العتباني على أن دخولهم في الحوار الوطني لم يكن مفاجئا، بل هو جزء من رؤية حركتهم للساحة السياسية، وما يمكن أن يحدثه الحوار من تغيير، إلا أنه عاد وقال "نأمل أن تفي الحكومة بالتزاماتها".

وقال أن على الجميع النظر إلى اقتراب الانتخابات في 2020، وهو مايتطلب إيجاد تشريعات، وقوانين واجراءات ملائمة لاجراء الانتخابات حتى تكون نزيهة.

ولفت صلاح الدين الذي عمل مستشارا سابقا للرئيس السوداني وخاض قسما من المفاوضات مع حركات دارفور والحركة الشعبية قبل انفصال الجنوب، إلى أن الحكومة أمامها فرصة جديدة يمكن أن تساهم في تحسين علاقاتها بالخارج، مضيفا" السلام هو التحدي الاكبر أمام الحكومة القادمة، وذلك يبدأ بالاتفاق الداخلي، وكذلك الأطراف المشاركة في مفاوضات اديس ابابا".

وقال "هي ليست مهمة مستحيلة لأن المجتمع الدولي والاقليمي يدعم الحوار والحل الداخلي، وذلك بالتأكيد سيعود بالنفع على السودان والمواطن السوداني".

وأضاف التحدي الثاني يتمثل في ايقاف الحرب، والقضية الانسانية، مشيراً إلى أن الصراع داخل الحركة الشعبية هو الذي أدي لتاجيل المفاوضات، مفضلا أن تعيد الحركة ترتيب بيتها الداخلي قبل الدخول في التفاوض، لأن الانقسام سيزيد من تعقيد المشكلة.

ورجح غازي أن يكون السبب وراء، طلب الحركة الشعبية تأجيل التفاوض هو ترتيب بيتها الداخلي بعد الخلاف الاخير في داخلها، لافتا إلى أن رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار وأمينها العام ياسر عرمان لايزالا يمسكان زمام الامور والقيادة بالحركة، وهم يجدون التأييد لدى المجتمع الدولى، وزاد " رغم شعبية الحلو لدى العسكريين في الحركة، لكن القيادة الحالية ممسكة بزمام الأمور".

وتابع " عقار وعرمان سياسيون والساسة التفاوض معهم أسهل في الوصول إلى اتفاق، لأنهم يبحثون دوما عن الحلول ولا يحبون الازمات".

مضيفا "بحكم معرفتي بياسر فهو دائما باحث عن الحل، وهذه ميزة السياسي، رغم عن بعض الهنات لديه كالإنفعال احيانا والتأزيم، لكنه في المجمل سياسي".

وتوقع غازي توقيع حركات دارفور على اتفاق سلام لأنها حاليا هي الأقرب، مشيرا إلى معادلات اقليمية أخرى تؤثر في حركة جيوش الحركات على الحدود، لذلك يجب التفريق بين البندقية المأجورة والمأمورة.

وحول الأوضاع في جنوب السودان واتهامات الخرطوم لها بدعم الحركات المسلحة، قال غازي "يجب أن نعلم عندما نقول حكومة الجنوب، فإننا نتحدث عن الحكومة التى تحكم جوبا، وليس كل الأراضي في جنوب السودان، لأنها دولة حديثة ولا تفرض سيطرتها على كامل الدولة".

وأشار إلى ضرورة أن يقوم السودان بوضع استراتيجية لعلاقته بجنوب السودان، مؤكدا أنها غائبة لدى الحكومة والحزب الحاكم حتى الان، وطرح أن تقوم الحكومة بعمل تكامل مع دولة الجنوب لتوفر عوامل كثيرة على تحقيق ذلك، مضيفا " ابيي اقرب للسودان الان من أي وقت مضي".

وأردف " يمكن ان تصبح اقاليم بكامله في الجنوب اقرب وجدانيا للسودان من جنوب السودان، لذلك يجب وضع سياسية استراتيجية تكاملية بين البلدين بما يمكن من خلق واقع افضل لشعبي البلدين".

ورأى غازي ان الولايات المتحدة أقرب لرفع العقوبات عن السودان لان سياسة الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إبعاد أميركا من المشاكل الخارجية،وتريد حلول "عقلية تجارية"، مؤكداً أن الحل الاقتصادي للسودان لا يتم إلا بحل سياسي لكافة الازمات، ومن ثم الانخراط في دورة الاقتصاد العالمي.

وحول التوترت بين الخرطوم والقاهرة، تأسف غازي للتصعيد وإثارة الخلاف،لأنه اتي في وقت غير مناسب بحكم الانفتاح في العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتبادل المصالح الذي تطور مؤخراً، واصفاً السخرية من القاهرة تجاه السودانيين بغير المقبولة، واردف " القاهرة لديها مشاكل داخلية سياسيا واقتصادية، لكن اختيارها للسودان لافتعال مشاكل معه غير منطقي وغير مقبول".

وأردف " العلاقة مع القاهرة يجب أن تكون استراتيجية، والذي يحدد افقه هو أن يكون السودان قويا اقتصاديا وسلوكيا وحينها يمكن ان يتحكم في المنطقة".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

غربا باتجاه الشرق.. مبارك المهدي ماذا جرى ؟ (4) 2017-07-27 16:52:57 مصطفى عبد العزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) يرد ضمن صفحات كتاب (ماذا جرى: أسرار الصراع السياسي في السودان)، الذي دفع به الى المكتبة السياسية السودانية السيد مبارك المهدي، معلومات دقيقة عن ملابسات مذكرة القوات (...)

الحركة الشعبيَّة تقويم المسار من الاتجاه الضار (2 من 2) 2017-07-27 00:38:50 الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk تنويه واعتذار لقد ورد في المقال السَّابق اسم الدكتور عبد السَّلام نور الدِّين بأنَّه صاحب المقال "لا تنخدع بالعبور إلى الضفة الأخرى"، حيث أنَّ صاحب المقال إيَّاه هو عبد (...)

الرسالة الثانية لجريدة التيار حول الخيارات المستقبلية 2017-07-27 00:34:56 ياسر عرمان الاخ عطاف تحية طيبة إلحاقاً لرسالتي الأولى وعلى الرغم من إكتافئ بالإجابة على السؤالين المطروحين، لكنني رايت أن أدلو بدلوي مع الآخرين في القضية الرئيسية التي طرحتها كموضوع للنقاش (خيارات ياسر عرمان)، فإذا كنت (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.