الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

انتقادات لفرض حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 7 نوفمبر 2017- انتقد برلمانيون وقانونيون قرار الرئيس السوداني عمر البشير بإعلان حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة وحل مجلسها التشريعي، قائلين إنه لا توجد مسببات لإعلان الطوارئ حسب نص الدستور.

JPEG - 10 كيلوبايت
والي ولاية الجزيرة محمد طاهر ايلا

وأصدر الرئيس البشير مرسوما جمهورياً ليل الإثنين، قضى بحل المجلس التشريعي في ولاية الجزيرة وسط البلاد، وفرض حالة الطوارئ.

وجاء القرار الرئاسي قبل ساعات من جلسة معتزمة للهيئة التشريعية في تلك الولاية التي تشهد صراعاً محموما بين قيادات في المؤتمر الوطني والوالي محمد طاهر ايلا، الذي يرأس الحزب أيضا بحكم منصبه.

وقال رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، لـ (سودان تربيون) الثلاثاء، إن حالة ولاية الجزيرة لا تستدعي إعلان الطوارئ بموجب الدستور.

واضاف "لا توجد حالة أصلاً تستوجب إعلان حالة الطوارئ، الطوارئ معرفة في الدستور بالقوة القاهرة كالحرب او المرض الكبير الشائع او الزلزال .. ما يجري في الجزيرة صراع سياسي وهو ليس حالة تقتضي إعلان حالة الطوارئ".

وأشار النائب البرلماني إلى أن الحالة تشبه سابقة الرئيس البشير في عام 1999 عندما حل المجلس الوطني لمجرد اختلاف في القرار السياسي.

وأوضح أن الرئيس ليس له صلاحيات بحل المجالس التشريعية وفقاً للدستور الحالي، لأنها منتخبة، لكن له صلاحيات دستورية بإعفاء الوالي المعين.

وتابع "لكن إعلان حالة الطوارئ لأجل حل المجلس التشريعي هذه لم تحدث، واضح أننا الآن نعايش فوضى دستورية ضاربة بأطنابها في النظام اللامركزي للحكم، كل قضايا الحكم أصبحت في قبضة الرئيس، يعين ويعفي الولاة والآن يحل المجالس التشريعية".

واستند القرار الرئاسي على احكام المادة 211 من دستور جمهورية السودان الانتقالي للعام 2005، التي تجوز لرئيس الجمهورية، عند حدوث أو قـدوم أي خطـر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حـصاراً أو كارثـة طبيعية أو أوبئة، يهدد سلامتها أو اقتصادها، أن يعلن حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها.

ولكن نفس المادة في الفقرة الثانية اشترطت "عرض إعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية القومية خلال خمـسة عـشر يوماً من إصداره، وإذا لم تكن الهيئة التشريعية منعقدة فيجب عقد دورة طارئة".

وأعلن كما عمر أن القرار الرئاسي حال عرضه على البرلمان سيعترضون عليه لغياب الظرف الذي يستدعي إعلان الطوارئ، مردفاً "هو خطأ دستوري وسنعترض عليه لكن البرلمان 99 بالمائة منه مؤتمر وطني لذلك لا اتوقع يتم تعطيل القرار".

من جهته قال الخبير القانوني، نبيل أديب، لـ (سودان تربيون) إن إعلان حالة الطوارئ مربوطة بحالات محددة يستوجب حدوثها كوقوع خطر يهدد البلاد في سلامتها.

وأضاف "بالنسبة لي لم نرى أي من هذه الحالات حدث في ولاية الجزيرة وبالتالي القرار يعتبر تقدير الرئيس قد لا يكون مجمع عليه". مشيراً إلى أن الدستور لم يعط الرئيس تقدير مطلق ويجوز تحدي التقدير عند المحكمة الدستورية.

وأكد أديب أن حالات الطوارئ غير مستحبة لجهة أنها تؤدي إلى التضيق على الحريات العامة، لذلك تم إخضاعها للمراجعة من المجلس الوطني ليتخذ قرارا حولها، مشيراً إلى أن قرار حالة الطوارئ ان لم يعرض عليه المجلس الوطني خلال شهر يسقط ويصبح لاغيا.

البشير في مدني خلال أيام

وفي مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة خرجت الثلاثاء مسيرات مؤيدة لقرار الرئيس وتجمع العشرات أمام مباني أمانة الحكومة لإظهار المساندة للحكومة في مواجهة المجلس التشريعي.

وخاطب الوالي محمد طاهر أيلا، المتجمعين معلنا اعتزام الرئيس البشير بدء زيارة للولاية في 16 من الشهر الجاري، لمدة ثلاثة أيام .

وأكد أن البشير سيطوف على كل محليات الولاية، وسيفتتح عدداً من المشاريع التنموية والخدمية في مجالات الصحة والتعليم والطرق والشاب والرياضة، إضافة إلى افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان الجزيرة للسياحة والتسوق.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

"احزاب الأمة" بين مطرقة التسريح، وسندان التقليص 2018-09-19 17:31:47 هل أطلق عليها الإسلاميون رصاص الرحمة؟ "احزاب الأمة" بين مطرقة التسريح، وسندان التقليص كتب: الجميل الفاضل • أنحسرت ظلال شجرة "الإنقاذ" بشكل متدرج عن معظم الأحزاب التي إنشقّ فرعها الرئيس "الإصلاح و التجديد" عن حزبها الأم (...)

هل سقط النِّظام ؟ 2018-09-16 23:05:12 كتبت : سلمى التجاني الهزَّة التي أصابت النِّظام طيلة أيام التشكيل الوزاري في الأيام الفائتة، أَظهَرت وعكست صورة حقيقية لما آل إليه من تآكل داخليّ، وفقدان ثقة بين قادته، وهشاشة حلفائه. فمشروع أسلمة الدولة والمجتمع الذي (...)

سؤال الشباب .. ( ٧ ) 2018-09-16 23:02:20 كتب : محمد عنيق للتدليل علي ما ذكرناه بان وسائلنا ومناهجنا في العمل العام كانت خاطئة نكتفي هنا بواحدة من المنظمات التي قامت في الخارج ( المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب ) ، وذلك بإيراد مختصر لما كتبته في فترة سابقة عن (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.