الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 3 آب (أغسطس) 2018

شروط لفصائل المعارضة الجنوبية تهدد مراسم توقيع اتفاق السلطة بالخرطوم

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 3 أغسطس 2018 ـ تسابق الوساطة السودانية في مفاوضات فرقاء جنوب السودان الزمن لجلب كل الأطراف إلى طاولة مراسم التوقيع النهائي في ملف الحكم، الأحد القادم، ووضع تحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السابقين مراسم الحفل على المحك برفضهما التوقيع ما لم يتم تضمين ملاحظاتهما في الاتفاق.

JPEG - 68.8 كيلوبايت
تحالف المعارضة بجنوب السودان (صورة لسودان تربيون)

وقال تحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السابقين في بيان مشترك، الجمعة، إنهما لن يوقعا على اتفاق قسمة السلطة يوم الأحد لرفض جوبا ملاحظات دفع بها الطرفان.

وبحسب البيان فإن الطرفين التقيا الوسيط الرئيسي، وزير الخارجية السوداني، الأحد الماضي، وعرضا عليه قضايا لإخضاعها لمزيد من التفاوض حتى يوقعان على اتفاق قضايا الحكم الأحد القادم.

وأضاف "وعد الوسيط بالنظر في هذه النقاط. بالأمس ـ 2 أغسطس ـ أبلغنا معالي الوزير بأنه أجرى مشاورات مع الأطراف وأن جوبا رفضت أن تؤخذ شواغلنا في عين الاعتبار، ولذلك ليس هناك ما يمكن أن يفعله".

وتابع البيان "على ضوء هذا التطور نود أن نحيط جماهير شعبنا علماً بأننا لا يمكن أن نوقع على الاتفاق المذكور في شكله الحالي، ومع ذلك نحن مستعدون للتوقيع إذا ومتى تمت معالجة شواغلنا بواسطة الوسطاء كما ذكرنا أعلاه".

وفي محاولة لإنقاذ الموقف وصل وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، الجمعة، إلى جوبا حيث التقى رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، في محاولة لتقريب الشقة بينه وفصائل المعارضة فيما يلي قسمة السلطة في الولايات.

وبحسب وكالة السودان للأنباء فإن الدرديري أبلغها بأنه سلم كير رسالة من الرئيس عمر البشير تتعلق بدعوته لحضور مراسم توقيع اتفاق السلام بالخرطوم يوم الأحد.

وقال الدرديري إنه قدم لسلفا كير تنويرا حول جولته الأفريقية الأخيرة التي قام بها والموضوعات التي تناولها مع الرؤساء والقادة الأفارقة المهتمين بملف دولة الجنوب والذين من المتوقع أن يشاركوا في حفل التوقيع.

وأشار بشكل خاص الى الرئيس الرواندي، رئيس الاتحاد الأفريقي، بول كاقامي والرئيس الكيني أوهورو كنياتا الذي سيتولى ملف المفاوضات بعد السودان.

وأضاف: "نقلت لسلفا كير ما نتوقعه من إجراءات وترتيبات خاصة وما هو متبقٍّ من اتفاقية السلام الشامل وكيفية إكمالها".

وطبقا لتحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السابقين فإنهما ظلا في تشاور مستمر مع الوساطة، تركز على المادة 4 (عدد وحدود الولايات)، المواد الفرعية 6.7 و6.8 (اللجنة الوطنية للمرحلة ما قبل الانتقالية وصندوقها)، والمادة 5.1 (تقاسم المسؤولية في الولايات والحكومات المحلية)، منوهين إلى أنهما قدما عدة خيارات في هذه القضايا الثلاث.

وأوضحا أن المادة 4 تتعلق بتشكيل اللجنة المستقلة للحدود، وإتخاذ القرار داخلها والمرجعية في حالة ما إذا فشلت اللجنة في التوصل إلى قرار نهائي.

وقالا إنهما اقترحا بأن تكون المرجعية اعتماد القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري لإيقاد في الدورة الخامسة والخمسين بتاريخ 31 يناير 2016 أو المقاطعات الـ 79 بحدودها في 9 يوليو 2005 أو الأقاليم الثلاثة، أو كحل أخير، التحكيم.

في ذات السياق أبلغ فوك بوث مسؤول الإعلام في مكتب زعيم حركة التمرد الرئيسية رياك مشار "سودان تربيون" أن ثمة خلاف ما زال عالقا في ملف الحكم وهو ما يتعلق بتقاسم السلطة في الولايات.

وأوضح أن الوساطة غيرت هذه النسب بواقع 70% للحكومة و30% للمعارضة، ما حدا الفصائل للمطالبة بنسبة 49% و51% للحكومة.

وأضاف بوث أن الوساطة السودانية عادت من جديد وطرحت تقاسم السلطة في حكومات الولايات بواقع 55% للحكومة و45% للمعارضة.

وتابع قائلا: "نحن وافقنا على هذه القسمة من أجل السلام وننتظر موافقة الحكومة"، متوقعا أن تكون زيارة الدرديري إلى جوبا وقبله وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات، محاولات لإقناع الرئيس كير بمقترح الوساطة حول قسمة السلطة في الولايات.

وشدد المتحدث باسم حركة مشار على جهوزية الحركة للتوقيع النهائي يوم الأحد، مبينا أنه حال التوقيع فإن الخرطوم تكون قد نجحت بتكليف هيئة "إيقاد" الخاص بملفي الترتيبات الأمنية وقسمة السلطة، على أن تنتقل المباحثات إلى نيروبي لبحث المصفوفة الزمنية للتنفيذ والمسائل المتعلقة بالإصلاحات الإقتصادية والقضائية وغيرها.

من جانبه أكد أمين عام الهيئة القومية لدعم السلام وعضو وفد التفاوض بجنوب السودان استيفن لوال أن تحالف المعارضة الجنوبية جاهز للتوقيع حال تضمين ملاحظاته "المهمة والتحصينية" في الاتفاق.

وأشار إلى أن موقف تحالف المعارضة ينصب على تشكيل حكومة مصغرة لا تشمل هذا العدد الهائل البالغ 550 نائب برلمان و32 ولاية و35 وزيرا و10 نواب وزراء. وزاد "هذه الملاحظات من أجل تحصين وتقوية الاتفاق حتى لا تتكرر أحداث عام 2016".

وقال لوال لـ (سودان تربيون): "هذا حكومة عملاقة لا تخدم الحكومة الأنتقالية والسوؤال هنا من أين ستأتي الدولة بميزانيتها.. جنوب السودان يحتاج لأي فلس من أجل التنمية وتوفير الخدمات".

وأضاف "لا أعتقد إن قوى التحالف تسعى وراء السلطة، بل تريد عكس الوجه الحقيقي لمطالبات الشعب الجنوبي. هناك مطالب مشروعة تتمثل في أهمية ترسيخ مبدأ العدالة الانتقالية ومعالجة أزمات الشرخ الاجتماعي".

وذكر استيفن لوال أن التحالف قدم ملاحظات لمجلس الأمن الدولي بخصوص سير الاتفاقية بالشكل الحالي وناشد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لعب دور محوري لمعالجة الخلافات التي تواجه الأطراف والمساهمة في دعم هذا الاتفاقية.

وترتب الخرطوم لإقامة حفل توقيع ضخم دعت له رؤساء (إيقاد) والبعثات الدبلوماسية بالخرطوم وأنهى وزير الخارجية الأربعاء جولة سريعة شملت رواندا وكينيا لإبلاغ قادتها بتطور عملية سلام جنوب السودان ودعوتهم لحضور مراسم التوقيع النهائي يوم الأحد.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.