الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

قوى معارضة ترفض إعلان الطوارئ في ولاية الجزيرة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 8 نوفمبر 2017- رفضت قوى سياسية معارضة القرار الرئاسي بفرض حالة الطوارئ بولاية الجزيرة لأجل حل مجلسها التشريعي، وانتقدته قائلة إن ما جرى في الولاية الوسطية صراع لا يشكل تهديدا أمنياً ولا كارثة طبيعية تستدعى الطوارئ.

JPEG - 23.6 كيلوبايت
رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير - صورة ارشيفية

وأصدر الرئيس البشير مرسوما جمهورياً ليل الإثنين، قضى بفرض حالة الطوارئ وحل المجلس التشريعي في ولاية الجزيرة وسط البلاد.

وأعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض، رفضه القرار ومقاومته بكل السبل المدنية.

وقال في بيان تلقته (سودان تربيون) الأربعاء إن الدوافع وراء الخطوة" حزبية محضة لا علاقة لها بأية خطر تواجهه الولاية"، موضحاً أن القرار ينقل صراعات مراكز القوى داخل النظام من الولاية إلى المركز.

وأضاف "كما يؤسس لسابقة شديدة الخطورة، لا بحل المجلس التشريعي المزعوم انتخابه، ولا بالانحياز لوالي النظام المعين على ولاية الجزيرة، فذلك شأن داخل أروقة السلطة، لكن ما يعنينا هو تجاهل مشكلات المواطن الحقيقية بالولاية من إهمال لمشروعها، وفقر وسوء وانعدام في خدمات الصحة والتعليم".

وأكد البيان أن حالة الطوارئ تضع مزيدا من الأثقال على مواطن الولاية لأنها تضع القوانين والحقوق في "الثلاجة" وتطلق يد السلطة وأجهزتها القمعية في صراع لا يشكل تهديدا أمنياً ولا كارثة طبيعية تستدعى القرار "الثقيل".

وزاد " ما جرى هو محض شجار داخل أسوار الحكم حول مصالح المنتسبين للنظام".

وذكر أن حالة الطوارئ في ولاية الجزيرة مخالفة لأحكام دستور النظام نفسه، حيث يشترط الدستور لنفاذ الإعلان موافقة البرلمان، كما يحظر الدستور إصدار أي قوانين وأوامر بمراسيم مؤقتة إلا حال غياب المجلس الوطني.

وعدّ الحزب المعارض إعلان حالة الطوارئ قبل موافقة البرلمان المنعقد دليلاً على أن حالة الطوارئ سارية بالبلاد منذ 1989.

وتابع "وان الإعلان مجرد إجراء شكلي لإخفاء حقيقة التغييب الكامل للدستور والقانون والحكم بإرادة مستبدة وغاشمة لا تضع سقفاً للتجاوزات الدستورية والقانونية والسياسية".

واستند القرار الرئاسي على احكام المادة 210 من دستور جمهورية السودان الانتقالي للعام 2005، التي تجوز لرئيس الجمهورية، عند حدوث أو قـدوم أي خطـر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حـصاراً أو كارثـة طبيعية أو أوبئة، يهدد سلامتها أو اقتصادها، أن يعلن حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها.

ولكن نفس المادة في الفقرة الثانية اشترطت "عرض إعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية القومية خلال خمـسة عـشر يوماً من إصداره، وإذا لم تكن الهيئة التشريعية منعقدة فيجب عقد دورة طارئة".

وشدد على أن التجربة أثبتت أن السلطة تستغل الإعلان عن الطوارئ لتحقيق أهداف قمعية فاسدة لا علاقة لها بالمصلحة العامة، مثلما يحدث في ولايات غرب كردفان وشمال كردفان إضافة لولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث استغلت الأجهزة الأمنية الطوارئ لممارسة القمع والانتهاكات لحقوق الإنسان والإهدار لحرية وكرامة الإنسان.

من جهتها قالت حركة جيش تحرير السودان، برئاسة مني أركو مناوي، أن إعلان الطوارئ يؤكد أن النظام الحاكم لا يعترف بقيم الديمقراطية والتحول السلمي للسلطة، ولا يُقيم وزناً لأي مبادئ سياسية تقود إلى انفراج حقيقي لأزمات البلاد.

وأشار بيان باسم المتحدث الرسمي محمد حسن هرون، تلقته (سودان تربيون) إلى الأمر بيد فردٍ واحد هو من يحل ويعقد ويفرض حالة الطوارئ في البلاد ويزج بأبناء الوطن وشبابه في حروبات خارج حدوده دون استشارة المجلس الوطني.

وأضاف "لولا أننا نريد إقامة الحجة على ممارساته التي أغرقت البلاد في لجةٍ الأزمات والكوارث، والرد على الحادبين الذين اتصلوا علينا مراراً من أجل المشاركة في الحوار المقبور، لما تكبدنا عناء تناول موضوع حل المجلس التشريعي لولاية الجزيرة".

وأوضح أنه رغم أن معظم أعضاء المجلس المحلول أعضاء بالمؤتمر الوطني إلا أنه ضاق ذرعاً بالانتقادات والمجابهات التي صوبوها نحو سياسات والي الحزب نفسه.

وتابع "لذا فإن من ينتظرون من حكومة الفرد الواحد أن تُراعي الحريات وأن تُشيع روح الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة فسينتظرون طويلاً، لأن فاقد الشيء لا يُعطيه، فإذا كانوا لا يطيقون الديمقراطية وحرية الاختيار داخل تنظيمهم فبالضرورة لن يتيحونها للآخرين".

ودعا البيان القوى السياسية للاتحاد في كيانٍ وطني جامع من أجل وضع حدٍ لممارسات نظام البشير ومؤتمره الوطني الذين اختطفوا البلاد وجيروها لصالح طموحاتهم وأحلامهم الفردية.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

ردود مؤدبة على الصادق المهدي 2018-01-13 16:23:36 د/ أمين حسن عمر السيد الصادق المهدي سياسي معتق عاش السياسة في مطلع ستيناتها ثم هو يعيشها الآن في العقد الثاني من الألفية الثانية ، وهو طراز خاص من أهل السياسة إيجاباً وسلباً ، فطموحاته أدنى سقوفها السماء مهما يكن وهن (...)

ضبط الأسواق وتخفيف العبء المعيشي 2018-01-13 16:16:48 د/ عادل عبد العزيز الفكي adilalfaki@hotmail.com السياسات المالية والنقدية المصاحبة لموازنة العام 2018 ترتب عليها ارتفاع كبير لأسعار الخبز للمستهلكين. كما ترتب عليها ارتفاع بنسب متفاوتة لعدد كبير جداً من السلع (...)

أنظروا السلة ملأى بالقشور 2018-01-09 15:13:36 بقلم : عبدالحميد أحمد قالت الصورة إنّ القول زور.. ها هنا الوجه شقوق تتنامى.. وعلى الأطراف حجل من صنيع الورم الطالع من غبن الصدور أنظروا السلة ملأى (بالقشور) والطواحين على لحم الكلام الحي تمشي ثم تمشي وتدور.. ألياس فتح (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.