الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 30 أيار (مايو) 2017

قيادات سابقة في (العدل والمساواة) تصل الخرطوم والحركة تتهمهم بالاستسلام

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 30 مايو 2017 ـ وصلت قيادات سابقة في حركة العدل والمساواة، التي يتزعمها جبريل ابراهيم الى الخرطوم، الثلاثاء، منهية سنوات طويلة من الإحتراب مع النظام الحاكم في السودان، بينما رأت الحركة في الخطوة "محض استسلام من أفراد لا يمثلونها".

JPEG - 71 كيلوبايت
أبوبكر حامد - يمين- وسليمان جاموس -يسار،يتوسطهما رئيس مكتب متابعة سلام دارفور مجدي خلف الله..صورة من (سونا)

وضمت قائمة القادة الذين وصلوا الخرطوم كل من أبوبكر حامد نور، أمين التنظيم والإدارة السابق بالحركة، وسليمان محمد جاموس، أمين الشؤون الإنسانية السابق، وعبد الكريم أحمد كاري، مسؤول الإعلام السابق وأمين منطقة النيل الأزرق، حامد حجر حسن، أبوالقاسم البشير.

وقال أبوبكر حامد نور، في تصريحات بمطار الخرطوم، إن قيادات الحركة عادت إلى الخرطوم "منحازة لخيار السلام والحوار الوطني، في إطار مبادرة طرحوها باسم الحركة بوساطة ومساعي حميدة من الرئيس التشادي، إدريس ديبي".

واوضح أن ديبي حمل مبادرتهم إلى الرئيس، عمر البشير، وتم إبلاغهم بإمكانية تنفيذها على أرض الواقع، مبيناً أن هناك العديد من قيادات الحركة العسكرية والسياسية سيعودون للبلاد بعد التأكد من تنفيذ المبادرة التي قال إنها تشتمل على شقين، اجتماعي يهدف لمعالجة آثار الحرب وتحقيق، وآخر سياسي تؤيد فيه المبادرة مخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية.

وقال حامد إن القيادات التي وصلت الخرطوم لم تنشق عن الحركة، وإنما لديها رؤية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في السودان والانتقال بالوطن لمرحلة جديدة يودع فيها الحرب والتنازع والتنافر.

من جهته أكد سليمان جاموس؛ أمين الشؤون الإنسانية السابق بالحركة أن عودتهم للبلاد تهدف لدعم تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية.

وأعفى رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم في ديسمبر الماضي أبو بكر حامد من تكليفه بأمانة التنظيم والإدارة في الحركة ، قائلا إن قراره جاء تقديراً لمصلحة الثورة وحفاظاً على مكتسباتها.

وفي 28 مايو الحالي، أصدر جبريل ابراهيم قرارا أعفى بموجبه أمين الشؤون الانسانية بالحركة سليمان جاموس من منصبه، بناءً على رغبته و"تقديرا لظروفه الصحية والأسرية"

حركة دبجو ترحب

وأبدى المسؤول السياسي بحركة العدل والمساواة بزعامة بخيت دبجو، نهار عثمان نهار، ترحيبه بوصول أبو بكر حامد، وسليمان جاموس، ورأى في الخطوة إضافة لعملية السلام باعتبارهما من القيادات التاريخية للعمل المسلح في دارفور.

وقال لـ (سودان تربيون) الثلاثاء، إن العائدين انصاعوا لصوت العقل وصوت نداء السلام الذي ظللنا نطلقه منذ انضمامنا للسلام.. لا يوجد خط يخدم البلد إلا الحوار الوطني عبر العمل السياسي السلمي".

استسلام معيب

لكن أمين الاعلام المتحدث الرسمي للعدل والمساواة، جبريل آدم بلال، قال في بيان تلقته (سودان تربيون) الثلاثاء، إن ما جرى في العاصمة التشادية إنجمينا من لقاءات بين الحكومة السودانية ومنشقين من الحركة، ليس بعملية سلام تنطوي على مفاوضات جادة وفق ضوابط دولية متعارف عليها، "وإنما محض إجراءات استسلام لأفراد لا يمثلون موقف الحركة ولا مؤسساتها".

وقال المتحدث في بيانه إن الحركة تتابع الاتصالات والاجتماعات والترتيبات الجارية في إنجمينا لاقناع بعض أعضاء الحركة "للقبول بمشروع استسلامي مذل ومعيب، لا يجني من وراءه مشروع الثورة وقضيتها العادلة غير الخزي والعار وإطالة معاناة الأهل في معسكرات النزوح واللجوء وفي الشتات".

وأوضح البيان أن الحركة ترحّب بأي دور بنّاء ترغب إنجمينا القيام به لتحقيق السلام العادل الشامل في السودان مكمل لمهام الوساطة والمنابر الرسمية المفوّضة إقليمياً ودولياً.

وأشار إلى أن العدل والمساواة اقترحت على الرئيس التشادي في أكتوبر 2016 بالعاصمة الألمانية برلين، أن ترسل وفداً يحمل رؤية الحركة للسلام، إن كان راغباً في المساهمة بمجهودات السلام الجارية في عواصم مختلفة، لكنه اقترح على الحركة الذهاب إلى الدوحة لإكمال الترتيبات إن قبلت برؤيته للسلام التي لا تعدو أن تكون استسلاماً، حسب البيان.

وأضاف "أكد أنه تحدّث مع أمير دولة قطر الذي أكد استعداده لاستقبال الحركات في أي وقت، أي أنه لم تكن هناك مبادرة تشادية في الأساس".

وأكد البيان أن السلام العادل الشامل المتفاوض عليه هو خيار الحركة الإستراتيجي الأول والمفضّل، مضيفاً "لكنها لم تجد شريكاً للسلام في نظام الخرطوم الذي لا يؤمن إلا بالحلول الأمنية العسكرية".

وشدد على أن ما يقدم عليه المنشقون ـ في إشارة الى عودة القادة للخرطوم ـ "ليس به عائد لمشروع الثورة، ولا للملايين الذين شُرّدوا وفقدوا الأعزاء وتحمّلوا المسغبة والمذلّة وصنوف العذاب".

وأفاد البيان أن الحركة ماضية مع شركاءها في المعارضة السودانية المسلحة وغير المسلحة في مشروعها لتحقيق دولة العدل والمساواة في السودان، ومعالجة آثار الحرب بدارفور، مردفاً "لن يثنيها تساقط بعض من أعياهم المسير من مواصلة المشوار حتى النهاية".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

لوكا بيونق يرد علي بونا ملوال ..هل أبيي تتبع لجنوب السودان؟ 2017-12-12 19:26:46 ترجمة موياك لنقو أويج إن البيان الأخير بأن أبيي جزء لا لبس فيه من السودان أثار جدلا صحيا مرة أخرى حول وضع أبيي. لقد فوجئت ليس فقط بمستوى الجهل المطلق لبعض الحقائق التاريخية الأساسية ولكن أيضا استهزاء بشهوة السلطة (...)

القرار الخطيئة 2017-12-07 20:50:12 بقلم: الصادق المهدي إنه عطاء من لا يملك لمن لا يستحق. فالرئيس الامريكي في فترة وجيزة صنف نفسه عنصرياً، إثنياً، وعدواً دينياً للمسلمين، وجهولاً بمسؤولية البشر عن سلامة البيئة، وقدم برهاناً ساطعاً بخطر خلو الذهن السياسي (...)

الكارثة والفرصة في اليمن 2017-12-06 19:18:26 بقلم: الإمام الصادق المهدي قُـتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، رحمه الله وأحسن عزاء أسرته وحزبه وأهلنا في اليمن، فقتلى طرفي الحرب الأهلية خسارة للوطن اليمني الجريح. (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ). (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.