الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 20 آذار (مارس) 2017

قيادات سياسية واسلامية من 50 دولة يشاركون في تأبين الترابي

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 20 مارس 2017- يحتشد السبت المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم، قيادات سياسية واسلامية من أكثر من 50 دولة، للمشاركة في تأبين الزعيم السياسي والمفكر الاسلامي، د. حسن الترابي، في ذكرى وفاته الأولى.

JPEG - 31.7 كيلوبايت
حسن الترابي

وقررت لجنة تأبين الراحل، امتداد برامج إحتفالية التأبين لخمسة أيام، تقام خلالها ندوات عن حياة "الترابي" الشخصية والسياسية والفكرية، كما يصاحبها معرض لأكثر من 600 لوحة وكتب عن الراحل، بجانب عرض فديوهات لندوات اقامها في فترات مختلفة.

وطبقاً لمقرر لجنة التأبين، السفير ادريس سليمان، فإن الدعوة قدمت لأكثر من 50 دولة بالعالم، موضحاً أن أبرز المشاركين في الإحتفال، هم الزعيم الاسلامي التونسي، راشد الغنوشي، وممثلين لحركة حماس الفلسطينية، وممثلين للحزب الحاكم في ماليزيا، ومجموعات من باكستان، كما يشارك في البرامج، دينق ألور، ممثلاً لدولة جنوب السودان.

وقال رئيس اللجنة، بخاري الجعلي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، الأثنين، إن لجان تأبين الراحل الترابي، رأت أن لا تحصر برامج الإحتفالية في ليلة واحدة، لجهة أن حياة الرجل عامرة بالأحداث ويستحيل حصرها في ليلة واحدة.

وأعلن عن تنظيم اربع ندوات تبدأ الثلاثاء وتختتم السبت بليلة كبرى يتحدث خلالها عدد من المفكرين والسياسيين من السودان وخارجه، موضحاً أن الندوة الأولى تنعقد الثلاثاء بجامعة الخرطوم عن مسيرة "الترابي" التعليمية، يتحدث فيها عدد من زملائه في مراحل مختلفة.

فيما تنعقد الأربعاء بمسرح جامعة النيلين، ندوة "الترابي ومسيرته الساسية"، وتتناول تجربة الراحل السياسية في فترات مختلفة ابرزها محطات اكتوبر، والجبهة الوطنية، والمصالحة الوطنية، ثم الانقاذ وتحالف قوى الإجماع الوطني، ومشروع الحوار الوطني.

وأوضح الجعلي أن المتحدثين في هذه الندوة، هم القياديان الاسلاميان، أحمد عبد الرحمن، وعثمان خالد مضوي، عن فترة الجبهة الوطنية والمصالحة الوطنية، بينما يتناول نشاط الترابي في فترة تحالف قوى الإجماع المعارض، كل من عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي، صديق يوسف، ونائب رئيس حزب الأمة، مريم المهدي، والقيادي البعثي، محمد ضياء الدين، وساطع الحاج، فيما يتحدث عبد العزيز دفع الله، عن الترابي ومشروع الحوار الوطني.

وأشار الجعلي إلى إشتمال البرامج على ندوة فكرية لمناقشة أفكار الترابي وإجتهاداته في أصول الفقه، خصوصاً فقه المرأة والفن إلى فقه الدولة والمجتمع، ويتحدث فيها كل من القيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم، د. امين حسن عمر، والمفكر الشيوعي، الشفيع خضر، إضافة إلى علي مهدي، ود. شوقي بشير، ود. سهير أحمد صلاح، ود. عبد الله آدم زكريا.

ويعد الترابي من أشهر قادة الإسلاميين في العالم وأحد ابرز المجتهدين على صعيد الفكر والفقه الإسلامي المعاصرين، وله عدد من الكتب في تفسير القرآن وأصول الفقه، وأخرى في مجالات الاصلاح الإسلامي والسياسة.

كما يعتبر حسن الترابي الأب الروحي للحركة الاسلامية في السودان، وظل طوال حياته محور جدل متعاظم بسبب ارائه الفكرية والدينية المثيرة، ومواقفه السياسية خاصة بعد أن توجها بالوقوف وراء الانقلاب العسكري الذي أتى بالحكومة الحالية في العام 1989، والاطاحة بالعهد الديموقراطي الذي كان على رأسه صهره الصادق المهدي،ولم يلبث أن اختلف الترابي مع تلاميذه في العام 1999، فانقسم اسلاميو السودان مابين مشايع للترابي ومؤيد للرئيس عمر البشير.

وظل الترابي في صف المعارضة لنحو 15 عاما، قبل أن بقرر تبديل موقفه والقبول بدعوة الرئيس عمر البشير للحوار في يناير من العام 2014، حيث انخرط فيه بكل قوة واظهر تأييده لكل خطواته متذرعا بضرورة تجنيب السودان الانزلاق الى دوامة عنف على شاكلة ما حدث في بلدان عربية عديدة، وحرص الرجل على أن يختم حياته بدعوة السياسيين في السودان للوقوف على ارضيات مشتركة تنهي ازمة البلاد، الى أن توفى في مارس من العام 2016 عن عمر ناهز الـ 84 عاماً .


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مخابرات بالمكسّرات ومخابرات بالبشاميل 2018-01-21 17:36:11 مصر حافية على جسر الأوهام بقلم : مصطفى عبد العزيز البطل ‏mustafabatal@msn.com (1) لم تخالجني حيرة من قبل كتلك التي خالجتني عندما استمعت الى تسريبات المحادثات الهاتفية للنقيب أشرف الخولي، الضابط بفرع الاستخبارات (...)

عودة "طه" تكريس حالة اللا دين واللا عقل 2018-01-21 17:31:04 بقلم : عبد الحميد أحمد متى صدقت الأنباء عن عودة نائب الرئيس السابق "علي محمدعثمان طه" إلى تشكيلات سلطة الإنقاذ الحاكمة في السودان فإن النظام يكون قد أُركس أبشع نسخة شمولية عرفها ذلك أنّ "طه" ظل عبر تاريخه السياسي لا (...)

في المسألة الإقتصادية... ترويض الدولار 2018-01-17 21:49:36 د. أمين حسن عمر رغم حالة التفلت الكبير فى سعر العملات الأجنبية فإن قرارات بنك السودان المركزى الإحتفاظ بسياسة تعويم سعر الصرف للجنيه السوداني ربما هى الخيار الوحيد الذى هو متاح فى الوقت الراهن . وهى سياسة ممتدة مجربة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)

ورقة د. غازي صلاح الدين العتباني في ورشة عمل الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية بعنوان "آفاق الممارسة السياسية في السودان" 2017-12-08 14:32:35 بسم الله الرحمن الرحيم آفاق الممارسة السياسية في السودان "تحديات الإصلاح السياسي في السودان بتصويب نحو إصلاح الحركة السياسية الحزبية" بسم الله الرحمن الرحيم، نحمده على نعمه التي لا تعد، ونسأله أن يجمعنا على الهدى ويدلنا (...)

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.