الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 18 شباط (فبراير) 2019

قيادي في (الوطني) يؤكد بطلان مبادرة تعديل الدستور لإعادة ترشيح البشير

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 18 فبراير 2019- صدع القيادي البارز بالمؤتمر الوطني في السودان أمين حسن عمر، مجددا بموقفه المعارض لتعديل الدستور تمهيدا لإعادة ترشيح الرئيس عمر البشير لدورة جديدة في انتخابات 2020، وأكد أن المبادرة المقترحة من بعض النواب "بلا شرعية".

JPEG - 12.5 كيلوبايت
د.أمين حسن عمر

وكان أمين أظهر تحفظات قوية لدى انتخاب مجلس الشورى البشير رئيسا للحزب الأمر الذي كفل له أن يكون مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية في انتخابات أبريل 2015.

وقال حينها، إن انتخاب البشير من المؤتمر العام للحزب لم يكن نزيهاً، وأكد أن النائب الأول السابق للبشير والقيادي في الحزب الحاكم علي عثمان طه مارس إكراها معنوياً للتأثير على أعضاء الشورى والمجلس القيادي للمؤتمر الوطني من أجل انتخاب البشير.

وأجاز مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، في أغسطس من العام 2018، بالإجماع مقترح تعديل النظام الأساسي ليتسنى ترشيح رئيس الحزب "البشير" للانتخابات في 2020.

وقال أمين حينها إن ما جرى في الشورى مخالف للنظام الاساس وللدستور "ولا يجوز لحزب من الاحزاب ان يجعل نظامه الاساس معارضا للدستور فان ارادوا تعديل النظام الاساس فانه لا يعدل الا بعد تعديل الدستور".

وبالتزامن مع موعد اجتماع كان مقررا أن تعقده، الأحد لجنة برلمانية طارئة، تشكلت للنظر في مقترح من بعض النواب لتعديل الدستور، بعث أمين مذكرة الى رئاسة اللجنة تتضمن رؤيته الناقدة لخطوة التعديل قائلا إنها "باطلة من الأساس".

وأوضحت المذكرة التي اطلعت عليها (سودان تربيون) الاثنين، ان المبادرة التي تقدم بها طائفة من النواب "لا تحظى بالشرعية الدستورية".

وأفادت أن الدستور منح حق ابتدار التعديلات لرئيس الجمهورية وجعله حصراً على مؤسسة الرئاسة.

وتابعت" الهيئة التشريعية القومية يجوز لها النظر في تعديلات قد ترد من رئيس الجمهورية ولها إمضاء تلك التعديلات أو تعديلها أو رفضها بالكامل بينما لا يجوز لها بأية حال من الأحوال أو تأويل من التأويلات التي قد ينتحلها المنتحلون أن تبادر بتعديلات من اعضاء بالهيئة ".

وأردفت" الزعم أن لائحة الهيئة القومية وهبت حق المبادرة لأعضاء التشريعية، زعم يرده ويبطله ان هذا الحق لا يسنده دستور ولا تشريع واللوائح لا تقف بغير استناد لتشريع أو نص دستور ولذلك فان هذه التعديلات وردت من جهة غير ذات اختصاص فهي باطلة ابتداءً".

وكان عضو البرلمان عن حزب الأمة الوطني عبد الله على مسار، قدم نص المبادرة الداعية لتعديل الدستور نيابة عن الأعضاء الموقعين والكتل البرلمانية، لتعديل المادتين (57 و187) من دستور السودان.

وتضمنت التعديلات التي دفع بها نحو 295 نائبا برلمانيا أن تكون دورات الرئيس مفتوحة بدلا عن قصرها على اثنتين كما في الدستور الحالي.

وتنص المادة 57 من الدستور الانتقالي على أن "يكون أجل رئيس الجمهورية 5 سنوات تبدأ من يوم توليه منصبه ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب".

ويمثل النواب المؤيدين لهذا المقترح كتلا نيابية من حوالي 33 حزبا تشارك في البرلمان.

وابدى أمين حسن عمر دهشته إزاء الشروع في مبادرة تعديل الدستور دون استبانة رأي الجهاز التنفيذي المنوط به انفاذها.

وقال في مذكرته "من المستغرب ان لا تقع استشارة الرئيس لمعرفة اتجاه الرأي لديه تلقاء هذه المبادرة قبل البدء في اجراءات النظر فيها، وبخاصة انه ورد من رئيس الجمهورية تكراراً ما يخالف نهج الاتجاه الذي تذهب اليه المبادرة، لفتح النص الدستوري المتعلق بالعهدة الرئاسية لأكثر من دورتين".

وأوضح أن الاتجاه الذي تذهب اليه المبادرة في التعديل المقترح يخالف مخرجات الحوار الوطني، التي التزم الرئيس بإنفاذها جميعاً.

وحث أمين اللجنة الطارئة على التريث في إجراءات تعديل الدستور وألا تمضي فيها قبل معرفة موقف الرئاسة حيال التعديل المقترح.

ونوه الى أنه بعد اعلان الرئيس البشير 2019 عاما للسلام والوفاق فليس من الحكمة الدفع بمبادرات "قد تشكل عائقاً دون تحقيق هذا المقصد النبيل".

وأضاف " من المعلوم للكافة أن قوي سياسية سبق أن شاركت في إقرار الدستور الانتقالي وفي إنفاذ بنوده صارت اليوم ترفع سقوفها عاليا بالدعوة للخروج من النظام الدستوري بل الخروج عليه وإسقاطه حتى بغير بديل".

ومع تأكيد أمين على أن الدعوة لتنحي الرئيس غير مقبولة وفيها خروج على الشرعية الدستورية الا انه رأى كذلك في المضي بالاتجاه المعاكس لها "موقف لا منطقي ممن يقترحه او ينتوي المضي نحوه".

وذكّر بالقسم على احترام الدستور، مضيفا "لا يدخل في هذا الاحترام للدستور بأي تأويل، هذا المسعى ولا هذي المبادرة لتعديل الدستور لإبقاء سلطة حزب أو فرد فالدستور سيبقى كما ينبغي له دائماً فوق الجميع".

كما ابدى عدم قناعته بالحجج التي دفع بها النواب المطالبين بالتعديل حين ذكروا أن الرئيس هو الضامن للحوار الوطني.

وقال أمين" الجميع يعلمون إن ما خرج به الحوار جرى تضمينه في الدستور فإن لم يكن الدستور ضامناً كافياً فلن تكون أية ضمانة اخرى هي الأخرى كافية. فما ينبغي أن يصرفنا لحن القول عن تحقيق الحقائق ولا تسمية الأسماء".

وتشير (سودان تربيون) الى تنامي التيار الرافض لإعادة ترشيح البشير ، داخل حزب المؤتمر الوطني،سيما وسط قطاعات الطلاب والشباب، كما باتت قيادات نافذة تؤيد حتمية الدفع بمرشح آخر لكن بعضها لا يجرؤ على الجهر بذلك.

والأسبوع قبل الماضي تقدم وكيل وزارة الضمان الاجتماعي هشام توفيق طه باستقالته من منصبه نافيا في ذات الوقت علاقة الخطوة بالاحتجاجات التي تطالب الرئيس بالتنحي.

وقال في رسالة بثها على مجموعة "واتساب" "موقفي في هذا الخصوص أوردته من قبل وملخصه في حتمية الالتزام بالدستور وما فيه من آجال زمنية دون تعديل .. وعلى الجميع التوافق على مرشح لانتخابات الرئاسة غير الرئيس الحالي المشير عمر البشير".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الترابي والجيش: من دبر الانقلاب 2019-11-12 08:08:26 مقاربة بين المحاكمة والتاريخ بقلم : عبدالحميد أحمد نحو منتصف العام 1989 فرغت سكرتاريا الحزب الشيوعي السوداني من صياغة مسودة تقييم 19 يوليو وانتهت إلى الأعتراف بأن: "19 يوليو انقلاب عسكري، نظمته وبادرت بتنفيذه مجموعة من (...)

الثورة بين الجزع والغفلة 2019-11-10 20:00:01 بقلم : محمد عتيق الثورة تختتم عامها الأول ، وحكومتها في ختام شهرها الثالث .. هذا العمر - ولأن المهام والواجبات جسيمة - يفرض علينا المراجعة وتسمية الأخطاء والسلبيات باسمائها .. وفي ذلك أمامنا : ١/ عدو واضح من فئات مختلفة (...)

تجديدها ليس"روتينياً"، ودبلوماسية "الانتظار" ليست حلاً 2019-11-10 16:54:15 عن الحاجة ل"طوارئ" سودانية لمقاربة "الطوارئ" الأمريكية بقلم: خالد التيجاني النور (1) وضع بالغ التعقيد على صعيد العلاقات الخارجبة يتعيّن على الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك أن تواجهه في خضم (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.