الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 6 شباط (فبراير) 2013

جهاز الامن يطالب باجراءات ضد قوى المعارضة السودانية

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 6 فبراير 2013 – دفع جهاز الامن والمخابرات السودانى بشكوى الى مجلس شؤون الاحزاب فى مواجهة اربعه من القوى السياسية التى وقعت على وثيقة الفجر الجديد مع الجبهة الثورية ، وطالب الجهاز المجلس بممارسة سلطاته المنصوص عليها فى الدستور ضد تلك الاحزاب .

JPEG - 25.6 كيلوبايت
صورة ارشيفية: زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي (يمين) و زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي (وسط) و رئيس تحالف قوى الاجماع الوطني فاروق ابو عيسى (يسار) - رويترز

وخاطب المجلس بدوره احزاب الامة القومى والمؤتمر الشعبى والحزب الشيوعى والاتحادى الاصل وحثها على توضيح موقفها من الوثيقة خلال اسبوع ، واعتبر حزب المؤتمر الشعبى الخطوة مؤامرة وتمهيد لقرار بحل تلك الاحزاب واعلن تمسك القوى السياسية بالحوار مع الجبهة الثورية حول ميثاق الفجر الجديد دون الالتفات لتهديدات السلطة وجهازها الامنى .

وطبقا لنص الشكوى التى اطلعت عليها "سودان تربيون" ممهورة بتوقيع المدير العام لجهاز الامن والمخابرات محمد عطا المولى فان تلك الاحزاب وقعت على وثيقة الفجر الجديد واضعه يدها مع الجبهة الثورية الحاملة للسلاح وتستهدف المدنيين والقرى فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان مما ادى لوقوع خسائر فادحة وسط المدنيين والقوات النظامية.

وقالت الشكوى ان الوثيقة حوت العديد من المخالفات على راسها ما ورد فى الصفحة 13 حول الوسائل ومن بينها ان تعمل القوى السياسية الموقعه على اسقاط النظام بوسائل مختلفة على راسها العمل السلمى المدنى والكفاح الثورى المسلح ، واشار جهاز الامن الى ان ذلك يخالف نص الدستور الانتقالى لسنة 2005 فى المواد (4) (22) (40) والمواد (50) (51) (52) (58) ( 62) (63) (64) (69) من القانون الجنائى لسنة 1991 والمواد 14(ب) (ز) (ح) (ط) من قانون الاحزاب السياسية .

وقال مدير الامن السودانى فى شكواه التى حملت فى اعلاها عبارة "سرى للغاية " و ارسلت للأحزاب ، ان القوى السياسية المسجلة والتى تباشر نشاطها السياسى بحريه داخل السودان بتوقيعها على الميثاق تقدم دعما معنويا لقوى الجبهة الثورية وتبنيا لنهجها فى العمل العسكرى ضد النظام الدستورى القائم مخالفة بذلك الالتزامات المفروضة عليها بموجب الدستور والمتمثلة فى التداول السلمى للسلطة عبر الانتخابات .

وطالبت الشكوى واستنادا على تلك المعطيات مجلس الاحزاب بممارسة سلطاته المنصوص عليها فى المادة 19(2) من قانون الاحزاب للعام 2007 .

وبعث المستشار القانونى لمجلس الاحزاب بخطاب الى الاحزاب مرفقا بالشكوى وطالبها بالرد والتعليق خلال اسبوع بتوضيح علاقة الشخص الموقع على الميثاق نيابة عن الحزب بأجهزته التنظيمية . والمعروف ان كثير من الموقعين كانوا من اعضاء الاحزاب المعارضة المقيمين في الخارج . وقالت بعض الاحزاب ان تفويضها لكم كان مقتصرا على التفاوض ونقل الاراء دون التوقيع على الوثيقة.

ووجه مسؤول الاعلام بتحالف المعارضة الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبى كمال عمر عبد السلام انتقادات لاذعة الى مجلس الاحزاب ووصفه بـ"البائس"ويفتقر للحياد والاستقلالية وقطع بان شكوى جهاز الامن ، تمثل تمهيدا لتعليق انشطه الاحزاب ومنعها من ممارسة نشاطها كليا ، وقال فى المنبر الاعلامى الدورى لحزبه الثلاثاء ان مجلس الاحزاب يأتمر بأمر السلطة الحاكمة ولا يمارس دوره فى حماية الاحزاب وتوفير الحريات المنصوص عليها فى الدستور ، منوها الى اعتقال ممنهج ضد قيادات الاحزاب ومنعها من اقامة الندوات قبل الحصول على اذن السلطات دون ان يحرك المجلس ساكنا وأردف " المجلس يتفرج على المآسى التى تعيشها الاحزاب" .

وقال كمال ان الشكوى التى وصلت الاحزاب تمثل تهديدا صريحا ومواصلة لحملة التخويف والوعيد التى يشنها قادة الدولة ضد المعارضين الموقعين على وثيقة كمبالا لافتا الى استخدامهم اقذع الالفاظ فى مواجهة القوى السياسية ووصفهم بالعملاء والساعين لفصل الدين عن الدولة علاوة على فتاوى ممن اسماهم كمال عمر "بهيئة الماء السلطة "بتكفير موقعى وثيقة كمبالا، وأكد ان حزبه يعتزم الدفع برد قاس الى مجلس الاحزاب بالتنسيق مع القوى الاخرى التى وصلها ذات الخطاب .

وشدد كمال عمر على ان حزبه متمسك بإسقاط النظام ومواصلة الحوار مع الجبهة الثورية حول وثيقة الفجر الجديد وأضاف " اذا توصلنا لاتفاق حول بنودها سيتم التوقيع عليها من كل القوى السياسية ومقصدنا الوصول الى معادلة دستورية وليس فى حساباتنا الجلوس مع الوطنى حول الدستور الذى اكتمل اعداده بليل" .

وبشان ما تردد عن مساع يبذلها المرشح الرئاسى الاسبق كامل ادريس للجمع بين الامين العام للشعبى حسن الترابى والرئيس عمر البشير ، قطع كمال عمر بتمسك حزبه بقراره التنظيمى القاضى بالسعى الجدى لإسقاط النظام الحاكم وعدم الدخول فى اى حوار ثنائى مع السلطة القائمة. وأردف "لن يتكرر مجددا سيناريو اذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا" وأضاف ان التقارب مع الوطنى رهين بتخلى الرئيس البشير عن السلطة وإقرار حكومة انتقالية وأردف "ساعتها سنطرح الامر على اجهزتنا وعلى قوى المعارضة ونتخذ القرار مجتمعين ".

وحول اللقاء الذى جمع الترابى والمهدى وما اثير عن اتفاقهما على اعادة هيكلة المعارضة نفى عمر تلك الانباء واتهم جهات معلومة بتعميم تلك الانباء لبث الفرقة بين قوى المعارضة وقال ان التحالف اكمل اعادة هيكلته وان الاجتماع بين الزعيمين كان محاولة لتذويب التوتر بينهما وتقريب وجهات النظر ودعم العلاقات الخاصة بين الحزبين وأضاف "لا نتآمر على قوى التحالف التى باتت تعى الواقفين وراء تلك التسريبات "

(ST)

info portfolio

صورة ارشيفية: زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي (يمين) و زعيم حزب الأمة القومي الصادق (...)

 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

نقاد الحكومة 2019-09-15 23:06:00 بقلم : محمد عتيق لم ننس أو نهمل تهنئة الصديق فيصل محمد صالح ، أو بالأحرى تهنئة وزارة الثقافة والإعلام بجلوسه على سدتها ، الاكفأ لها طوال تاريخها ؛ فإذا كان فيمن تولوها سياسيون كبار ، أو مهنيون اذكياء أو إعلاميون مقتدرون (...)

كيف نتعامل مع مؤسسات حكومة الحكم المدني في الفترة الانتقالية 2019-09-13 20:55:20 بقلم : د. امجد فريد الطيب يستنكر البعض على تجمع المهنيين وغيره من القوى التي شاركت في عملية الثورة دعوتها لتنظيم احتجاجات من أجل الضغط لتطبيق قرارات معينة او طرح أعتراضها على قرارات وتوجهات أخرى. ويمضي هذا الاستنكار (...)

مجلس الوزراء والتعامل مع كادر الدولة الإخواني 2019-09-12 13:55:34 صلاح شعيب الكل يعلم أننا ورثنا جهازاً للخدمة العامة تديره كوادر الحركة الإسلامية، وبعض النفعيين، لمدى ثلاثة عقود. فضلا عن ذلك فإن هذه الكوادر تتمدد في كل مجالات القطاع الخاص بلا أدنى منافسة. إذ يسيطرون على التجارة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.