الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 15 آذار (مارس) 2016

محكمة الاستئناف في جنوب أفريقيا تدين الحكومة وترفض حصانة البشير

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 15 مارس 2016 ـ قضت محكمة الاستئناف العليا في جنوب أفريقيا، الثلاثاء، برفض حصانة الرئيس السوداني عمر البشير، وقالت إن الحكومة تصرفت بشكل غير قانوني في عدم اعتقاله، لدى مشاركته في القمة الأفريقية في يونيو الماضي، بينما قالت الحكومة إنها قد تلجأ للمحكمة الدستورية لمراجعة الحكم.

JPEG - 18.6 كيلوبايت
البشير لدى عودة طائرته لمطار الخرطوم قادمة من جنوب أفريقيا ـ الإثنين 15 يونيو 2015

وأثار سماح جنوب أفريقيا للبشير بالمشاركة في القمة الأفريقية اعتراضات واسعة من أجهزة الدولة، حيث يواجه البشير بمذكرتي توقيف، الأولى في العام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والثانية في 2010 بتهمة ارتكاب إبادة، والاثنتان على صلة بنزاع دارفور الذي يشهد أعمال عنف منذ 2003.

وقالت الاستئناف العليا إن حكومة جنوب افريقيا كانت ملزمة بموجب ميثاق روما أن تعتقل البشير فور وصوله الى البلاد.

وأفاد منطوق الحكم بأن مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية تم اعتمادها من القضاء الجنوب أفريقي منذ أعوام وتنتظر فقط التنفيذ حال وصوله، موضحا أن حكومة جنوب أفريقيا خالفت الدستور المحلي ومعاهدة روما التي صادقت عليها بعدم اعتقالها للبشير.

وأكدت المحكمة أن الحكومة تصرفت بشكل مشين في كذبها على المحكمة العليا حول وجود البشير في البلاد في حين أنه كان قد غادر بالفعل وتساءلت ما إذا كان الكذب من قبل محامي الحكومة أم من الحكومة نفسها، وكيف أن رئيس دولة بإمكانه المغادرة عن طريق مطار عسكري من دون علم الحكومة.

ورأت أن عدم وجود جواز سفر البشير كتفسير قدمته الحكومة لعدم علمها بمغادرة الرئيس السوداني "أمر مثير للضحك".

وأشارت المحكمة الى التناقض في دفوعات الحكومة مرة بحصانة مؤقتة للبشير لحضور القمة الأفريقية ووأخرى بالحصانة المطلقة بموجب القانون الدولي لرؤساء الدول.

وعابت محكمة الاستئناف العليا على المحكمة العليا رفض طلب الاستئناف بدعوى انقضاء الموضوع بسبب عدم وجود البشير في البلاد وقالت إن الرئيس السوداني قد يقوم بزيارة في المستقبل مما يجعل القضية مستمرة.

وفندت قول المحكمة العليا بأن الاستئناف لا يمكن أن يمنح لقضية ليس لها حظوظ في النجاح لجهة أن الحكومة جاءت بدفوعات جديدة تثير قضايا مهمة قد تجعل الحكم لصالحها ممكنا.

ونبهت إلى أن قول الحكومة بحصانة وفود القمة الأفريقية ينطبق فقط على موظفي الاتحاد الأفريقي ولا يشمل وفود الدول الأعضاء، وأفادت ميثاق روما لا يعترف بالحصانة، كما أن محكمة العدل الدولية استثنت من الحصانة الأشخاص المطلوبين من محاكم دولية.

وقالت إنه حتى ولو لم يتخلى البشير عن حصانته فإنها انتفت بموجب قرار مجلس الأمن الذي أحال الوضع في دارفور للمحكمة الجنائية الدولية وبموجب معاهدة التطهير العرقي التي صادق عليها السودان وهي واحدة من التهم الموجهة للبشير.

واستدلت المحكمة في قرارها بدستور جنوب أفريقيا الذي يتضمن ميثاق روما ومبدأ انتفاء الحصانة للمطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية، وذكرت أيضا بمواقف الحكومة المعلنة في السابق باعتقال البشير حال وصوله الأراضي الجنوب أفريقية.

وقالت إنه من المؤسف أن الحكومة غيرت دفوعاتها بين المحكمة العليا ومحكمة النقض في محاولة للتنصل من التزاماتها بموحب ميثاق روما.

من جانبه قال المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا إن الحكومة ستدرس الحكم الصادر قبل إتخاذ أي إجراء، وزاد "عليه فإن الحزب سينتظر موقف الحكومة".

وذكر المتحدث باسم وزارة العدل في جنوب أفريقيا أن "الحكومة مؤمنة بحصانة البشير بموجب القانون الدولي والمحلي، وستنظر في امكانية اللجوء للمحكمة الدستورية كآخر الخطوات القانونية المتاحة للفصل في القضية".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م* ( ٣ ) والأخيرة* 2018-06-20 13:07:45 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١٤ ) *المادة (٥٩ / ١ )* تحذف عبارة *( في الجريدة الرسمية )* كما تحذف أيضاً أينما وردت في مشروع القانون ليكون *أعلان و نشر* المفوضية لكل أعمالها التي تستوجب الأعلان أو النشر في *الجرائد اليومية (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م ( ٢ ) 2018-06-19 15:04:19 محمد الطيب عابدين المحامي ( ٣ ) *تكوين مفوضية الإنتخابات وعضويتها* أ / نص مشروع القانون الجديد - كسابقه - تعيين رئيس المفوضية و أعضائها بوساطة رئيس الجمهورية ( فقط ) * وفي هذا نرى أن يقوم رئيس الجمهورية بترشيح عدد ثلاثة (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م 2018-06-17 22:28:54 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١ ) مقدمة أُعِدْ مشروع قانون الإنتخابات لسنة ٢٠١٨م ( *الجديد* ) من قِبل وزارة العدل و أقيمت حوله ورش على عجل ثم دُفِع به إلى مجلس الوزراء في جلسة كان جندها الرئيس و الوحيد هو هذا القانون في (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.