الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 20 شباط (فبراير) 2018

المعارضة السودانية: شروط مدير الأمن حولت المعتقلين إلى رهائن

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 20 فبراير 2018 ـ هاجمت المعارضة السودانية، الثلاثاء، تصريحات لمدير جهاز الأمن والمخابرات الجديد صلاح قوش، رهن فيها الإفراج عن باقي المعتقلين بتخلي أحزابهم عن "التظاهر والتخريب"، قائلة إن المعتقلين تحولوا إلى "رهائن".

JPEG - 19.8 كيلوبايت
صلاح قوش

ووصمت قوى معارضة جهاز الأمن بالمماطلة في إطلاق سراح عشرات المعتقلين، وفي الأثناء نقلت تقارير صحفية عن مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح عبد الله "قوش" اشتراطه للإفراج عن باقي المعتقلين، تخلي أحزابهم عن "التظاهر والتخريب".

وبالرغم من أن السلطات الأمنية أطلقت سراح نحو 80 معتقلا الأحد الماضي لكن القرار لم يشمل كوادر الحزب الشيوعي ولا سكرتيره العام محمد مختار الخطيب، كما لا زال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير ورئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف كودة، فضلا عن الصحفيين الحاج الموز وكمال كرار وأحمد جادين، رهن الاعتقال.

واشترط مدير جهاز الأمن للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين في البلاد تحسين سلوك الأحزاب التي ينتمون إليها والتخلي عن برامجها الساعية للتظاهر والتخريب لإسقاط النظام بالقوة، حسب تعبيره.

وتعهد في تصريحات خاصة لصحيفتي "الانتباهة" و"ألوان"، الصادرتين بالخرطوم، صباح الثلاثاء، بالحوار مع الجميع وقال إن "أبواب جهاز الأمن مفتوحة" لذلك.

وأعاد الرئيس عمر البشير "قوش" إلى رئاسة جهاز الأمن والمخابرات الأسبوع الماضي خلفا للفريق أول محمد عطا المولى.

وأثارت تصريحات صلاح قوش موجة استنكار واسعة وسط الناشطين وقوى المعارضة.

وقال حزب الأمة القومي في بيان، مساء الثلاثاء، إن تصريحات مدير جهاز الأمن "تعني أن هنالك مواطنين سودانيين رهائن لدى الأمن لمنع الشعب السوداني من التعبير السلمي الرافض لميزانية التجويع".

وتابع البيان الصادر عن الأمانة العامة للحزب قائلا: "هذا مسلك إجرامي جديد سيؤدي إلى مزيد من التصعيد الجماهيري لا إلى إطفاء جذوة المقاومة المتّقدة".

وأكد الحزب أنه جرى استخدم إطلاق سراح بعض المعتقلين ضمن حملة إعلامية في محاولة يائسة لضرب وحدة الصف المعارض.

وأضاف بيان الحزب أن اعتبار المعتقلين رهائن كارثة جديدة يتحمل مسؤوليتها مساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي، ومدير جهاز الأمن "اللذان تحولا إلى أدوات إرهاب وقمع بيد رئيس النظام".

وجدد حزب الأمة مطالبته بإطلاق سراح جميع المعتقلين "ردا للظلم جراء الاعتقال التعسفي الذي لا تسنده أي مسوغات قانونية ولا أخلاقية، والمُخالف لمنظومة حقوق الإنسان والحريات العامة".

من جانبها قالت قوى المعارضة السودانية في بيان تلقته (سودان تربيون) الثلاثاء، إن "النظام" أطلق سراح بعض المعتقلين والمعتقلات لكنه احتفظ بالعدد الأكبر من قادة قوى المعارضة وأعضاء الأحزاب والناشطين.

وأضاف "المطالبون بتحسّين سلوكهم هم أهل النظام، وليس القوى الوطنية التي تناضل من أجل التغيير، فليحترموا رغبات الشعب وتعبيره الرافض لسياساتهم ووجودهم في السلطة".

وتزايدت الدعوات للإفراج عن العشرات الذين تم اعادة رصدهم من جديد بعد اطلاق السلطات لثمانين معتقلا. وحتى الأن تم رصد أكثر من 70 معتقلا بينهم قادة سياسيين وناشطين وصحفيين، ما زالوا قيد الاعتقال.

وبدأت اعتقالات الأمن منذ يناير الماضي عندما نشطت قوى المعارضة في تنظيم احتجاجات معلنة ضد سياسات اقتصادية قاسية أقرتها موازنة العام 2018.

JPEG - 24.6 كيلوبايت
القائم بأعمال السفارة البريطانية بالخرطوم مع أسرة القيادي بحزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ

إلى ذلك ظهر رئيس المؤتمر السوداني السابق إبراهيم الشيخ إلى العلن بعد أن تخفى عن الانظار لتحاشي الاعتقالات التي طالت قيادات الصف الأول للأحزاب المناهضة للغلاء.

وتم بث صور للقائم بأعمال السفارة البريطانية في الخرطوم مع الشيخ وكريمتيه "إسراء" و"شيماء" اللتين تم اعتقالهما مع أفراد آخرين من الأسرة أثناء مظاهرة في الخرطوم بحري يوم 31 يناير الماضي.

وانتقدت أسر المعتقلين ما اسمته "تماطل" جهاز الأمن في الافراج عن بقية المعتقلين.

وقال بيان لهذه الأسر: "نحن أسر المعتقلين نعلن أنه لم يتم إطلاق سراح العشرات من المعتقلين حتى تاريخ كتابة هذا البيان، وذلك على العكس مما تم الإعلان عنه في المؤتمر الصحفي في سجن كوبر، حيث تم الإعلان عن قرار رئاسي بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لدى جهاز الأمن.

وتابع "تجمعت أسر المعتقلين في سجن كوبر انتظارا للإفراج عنهم، منذ مساء يوم الأحد وحتى الساعات الأولى من صباح الإثنين، حيث تم الإفراج عن عدد بسيط من المعتقلين مقارنة بالأعداد الضخمة التي تم اعتقالها".

وعاب البيان على جهاز الأمن عدم الإفصاح عن سقف زمني واضح لموعد الإفراج عن العشرات ممن ما زالوا في المعتقلات.

وجددت الأسر مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لدى أجهزة الأمن، ودعتها إلى الالتزام بالقانون واحترام الحقوق الدستورية لجميع السودانيين والقرارات التي تم الإعلان عنها على الملأ وفي كل وسائل الإعلام، والإفراج الفوري عن بقية المعتقلين.

كما أكد التجمع الاتحادي المعارض ـ تحالف لفصائل معارضة من الحزب الاتحادي الديمقراطي ـ أن عددا من كوادر الحزب ما زالت قيد الاعتقال.

وقال بيان، تلقته "سودان تربيون" يوم الثلاثاء، إن التجمع الاتحادي لن يستجدي الأمن لاطلاق سراح قادته وكوادره.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

مالم يقله مالك 2018-10-22 22:15:30 قراءة لبعض عناوين كلمة القائد عقار بقلم : أسامة سعيد بمناسبة ذكري ثورة اكتوبر المجيدة تقدم القائد مالك عقار بكلمة مهمة في ندوة لندن التي اقامتها قوى نداء السودان ، وإشتملت الكلمة علي عناوين في غاية الأهمية قصد بها (...)

ثم نعم لعودة الامام 2018-10-22 00:54:28 بقلم : محمد عتيق ‏أصبحت مشاعر الشك والتوجس هي التي تتقدم اغلب ردود أفعالنا عند كل قول أو حراك جديد على الصعيد العام ، ولا غرو فالازمة الوطنية في ذروة شمولها ‏وتضييقها الخناق ‏على رقاب البلاد والعباد ترفع درجات التوتر (...)

صلاح قوش في باريس... ما الجديد؟ 2018-10-20 21:51:41 بقلم : رشيد سعيد متابعة مثل هذا النوع من الزيارات التي يقوم بها قادة الأجهزة الأمنية و الاستخبارية للدول الأخرى تواجهها الكثير من المصاعب بسبب السرية التي تضرب من حولها. هذه التعقيدات تبدأ بتأكيد قيام الزيارة من عدمه و (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.