الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 26 أيار (مايو) 2017

مسؤولون سودانيون وأميركيون: الخرطوم لم تجني ثمار رفع العقوبات

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 26 مايو 2017 ـ أقر مسؤولون سودانيون وأميركيون بأن الخرطوم لم تتمكن بعد من جني ثمار قرار الولايات المتحدة في يناير الماضي برفع العقوبات الإقتصادية مؤقتا، وأكدا أن الشركات والمستثمرين ينتظرون رفعها نهائيا في يوليو المقبل.

JPEG - 39.5 كيلوبايت
القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم ستيفن كوتسيس

وتضع واشنطن السودان في قائمة الدولة الراعية للإرهاب وتجدد عقوبات اقتصادية عليه منذ العام 1997، لكن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرر في يناير الماضي تخفيف العقوبات ورهن رفعها كليا بانجاز خطة من خمسة مسارات بحلول يوليو القادم.

وأكد نائب محافظ بنك السودان المركزي بدر الدين قرشي أن السودانيين توقعوا بعد قرار الإدارة الأميركية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان في يناير 2017 انتعاش الاقتصاد في المستقبل القريب، كما بدأت الحكومة في وضع الخطط اللازمة واستعراض السياسات الاقتصادية والقوانين الاقتصادية لإعداد الاقتصاد لمرحلة ما بعد العقوبات.

وقال قرشي لدى مخاطبته منتدى إقتصادي شارك فيه القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم في اتحاد المصارف، يوم الخميس، "إن الفوائد المرجوة من قرار رفع العقوبات لم تتحقق بعد لعدة أسباب".

وحصر نائب محافظ بنك السودان هذه الأسباب في صدور القرار كرفع مؤقت ما دفع المؤسسات المالية الدولية وخاصة الأميركية إلى الامتناع عن الدخول في علاقات مصرفية مع نظيراتها السودانية، ووجود السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب ما جعله بلدا شديد الخطورة وفرض عقوبات من قبيل عدم منح أي قروض أو مساعدات مالية بموجب قانون المساعدة الخارجية الأميركية وقانون إدارة الصادرات الأميركية.

وأشار أيضا إلى تخوف المستثمرين الأجانب من الدخول في استثمارات كبيرة بالسودان قبل رفع العقوبات بشكل كامل ودائم.

وأفاد قرشي إلى أن خضوع السودان على مدى عقدين للعقوبات الأميركية كان له أثر سلبي وعواقب خطيرة على المدى الطويل، بتأثيرها الكبير على القطاعات الحيوية مثل الصحة والزراعة والصناعة والطيران المدني والسكك الحديدية والقطاع المصرفي.

وقال "إن تأثير العقوبات على القطاع المصرفي السوداني كان خطيرا وفعالا جدا لحرمانه من الاستثناءات والتراخيص مثل استيراد السلع والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تطوير الخدمات المصرفية في الظل".

وقال إن العقوبات منعت القطاع المصرفي السوداني والمواطنين السودانيين من استخدام أنظمة الدفع والتسوية الدولية والتحويلات المصرفية، والوصول إلى التكنولوجيا الأميركية المتقدمة، كما حرمت القطاع الخاص من التمويل الأجنبي والاستثمار.

وتابع "يمكن القول إجمالا إن العقوبات الأميركية تمثل أحد أهم أسباب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في السودان خلال العقدين الماضيين لرفعها تكلفة الإنتاج، وزيادة الأسعار، وهو ما خفض القدرة التنافسية للمنتجات السودانية".

واستعرض جهود الحكومة السودانية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي توجتها بإعلان فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في أكتوبر 2015 أن السودان يمتثل امتثالا تاما بجميع المتطلبات القانونية والمؤسسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

من جانبه كشف القائم بالأعمال الأميركي في السودان استيفن كوتسيس، إنه منذ رفع العقوبات في يناير تلقت السفارة الأميركية بالخرطوم اتصالات من شركات أمريكية وسودانية للقيام بأعمال تجارية.

وقال "نشير إلى تردد بعض الشركات في الانخراط في مثل هذه الأعمال حتى يوليو عندما يتم حسم العقوبات بشكل نهائي".

وعزا كوتسيس ذلك لحرص الشركات لبذل العناية الواجبة لضمان استثماراتها عموما، رغم أنها "لن تكون مسؤولة قانونيا في العمل في السودان إلا في مجالات محددة جدا".

وأشار إلى تقارير لشركات أميركية موجودة حاليا في السودان أكدت جني بعضها عشرات الملايين من الدولارات، وزاد "نحن متحمسون لاحتمالات حدوث زيادة هائلة في المستقبل القريب.. عموما فإن الشركات الأمريكية معروفة بمنتجاتها الممتازة ذات الجودة العالية وهذا هو تاريخ الشركات الأميركية العاملة في السودان".

وأكد أن الشركات الأميركية تبحث حاليا عن طرق للدخول في أو توسيع نطاق العمليات في السوق السودانية، ويسعي السودانيون للدخول في الأسواق الأميركية، ما دفعهم للطلب من خبرائهم الإقلیمیین المساعدة في الاستجابة للعديد من الاستفسارات.

وذكر أن لواشنطن موظفين في مجال الخدمات التجارية الخارجية في كل من أديس أبابا ونيروبي، يمكنهم تقديم الخدمات للشركات السودانية المهتمة في التعامل مع الولايات المتحدة، لأن السفارة الأميركية في الخرطوم ليست لديها حاليا خدمة تجارية كاملة.

وقال "نحن ننتظر من مختلف المرافق تقديم مساعدة شاملة للشركات الأميركية والسودانية على حد سواء"، ونوه إلى خطة لعقد ندوة على شبكة الإنترنت قريبا للمساعدة في وصف أفضل للفرص ذات الاهتمام المشترك.

ونفى القائم بالأعمال الأميركي علمه بالطريقة التي سيكون عليها قرار حكومته بشأن العقوبات في يوليو، قائلا "لكن أستطيع أن أقول إن التقرير الذي سيقدمه وزير الخارجية ريكس تيلرسون للرئيس دونالد ترامب حول ما إذا كانت الحكومة السودانية قد اتخذت إجراءات إيجابية في إطار التزامنا سيكون موثوقا وقائما على الحقائق".

وأضاف "أن تقرير يوليو والتوصية بشأن ما إذا كان سيتم إلغاء الأمرين التنفيذيين بشكل دائم سوف يستندان إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان في يوليو".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

طه القرشي في الميزان 2017-06-18 20:42:41 مصطفى عبدالعزيز البطل mustafabatal@msn.com (1) في رواية (حفلة التيس) لماريو بارغاس يوسا يقوم الحضور في الحانة، من المستمعين الى أحاديث الصياد، تلقائيا بخصم عدد من الكيلوجرامات، داخل اذهانهم، من وزن كل سمكة يزعم الرجل (...)

إنها أزمة السودان وليست أزمة الخليج 2017-06-15 15:09:53 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com نشبت الأسبوع الماضي أزمة عميقة وغير مسبوقة بين دولة قطر من جانب وعدد من دول الخليج بقيادة السعودية والإمارات ومعهم مصر من جانب آخر، وقد أدت تلك الأزمة لقطع العلاقات الدبلوماسية (...)

تجدد المواعظ والعبر... مما استجد بين السعودية وقطر 2017-06-15 14:55:29 د. غازي صلاح الدين العتباني ـ رئيس حركة الإصلاح الآن من بين جميع الأحداث التي حوتها الأعوام المائة الأخيرة، تطل حادثة المواجهة بين السعودية وقطر من موقع متقدم. مائة عام تتصدرها مقايضات بريطانيا وفرنسا على جثة العالم (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.