الخرطوم في 7 ديسمبر 2010 — وصف مسؤول حكومى فى السودان سياسة المبعوث الامريكى الخاص للسلام فى بلاده سكوت غرايشن بالفشل و توقع ان يتم سحبه من قبل واشنطن . ورجح ، القيادى بالحركة الشعبية ، و وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء القومى ، لوكا بيونق ان تتبع واشنطن فى المرحلة المقبلة سياسة اكثر تشددا ازاء السودان .
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي اعلنت فيه الخارجية الامريكية ان غرايشن في طريقه للسودان للقيام بزيارة تشمل كل من الخرطوم جوبا لدعم الجهود الجارية لتنقيذ اتفاقية السلام الموقعة في عام 2005م بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية . كما سيقوم في اطار جهود السلام في دارفور بزيارة دارفور والدوحة التي يفترض التوقيع فيها على اتفاقية سلام في غضون الشهر الجاري بيمن الحكومة وحركة التحرير والمساواة.
وكان الكونغرس طلب من الرئيس اوباما قبل ايام ارسال قيادات سابقة فى الادارة الامريكية بقيادة وزيرة الخارجية الحالية هلارى كلينتون جاءت لمواقف هؤلاء الحاسمة ازاء ما يجرى فى السودان .
وطلب أربعة من قادة مجموعة السودان في الكونغرس مكونة من قيادات فى الحزبين الجمهورى و الديمقراطى في الرسالة الموجهة الى الرئيس اوباما ان تكون عضوية الوفد مكونة من وزير الخارجية الاسبق كولن باول والمبعوث السابق الخاص للسلام فى السودان جون دانفورث.
ودعت الرسالة القيادات الامريكية للقاء مسؤولين على اعلى المستويات فى السودان و ارسال رسالة واضحة و حاسمة لهم ان واشنطن لن تقبل بأقل من تنفيذ اتفاقية السلام تنفيذا كاملا.
وقال الوزير السوداني الذي يعتبر ايضا قياديا بارزا في الحركة الشعبية ان الوضع فى السودان صار مهما جدا فى الحسابات الانتخابية للكونغرس وللبيت الابيض، مشيرا الى وجود صراع داخلى فى الحزب الديمقراطى بين جناحى اليمين واليسار في حزب الرئيس اوباما.
وأضاف ان التيار الليبرالي يشجع فتح باب الحوار مع الإسلاميين في الخرطوم ويرى فى السودان نقطة انطلاق لتقوية العلاقات بين المسيحيين والمسلمين . بينما يدفع التيار الأخر إلى التشدد مع حكومة السودان ويحث على اتخاذ مواقف متشددة.
وزاد لوكا بيونق إن "البيت الأبيض بدأ في الاستماع للتيار اليساري لا سيما بعد فشل سياسة غرايشن وفقدانه الثقة من الشريكين الوطني والحركة الشعبية ".
وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها اليوم ان المبعوث سيقابل كبار المسؤولين السودانيين لاكمال التحضيرات الجارية للاستفتاء في جنوب السودان والاتفاق حول ابيي ومناقشة تدابير مرحلة ما بعد الاستفتاء.
واكد المسؤول السودانى ان غرايشن لا قبل له بمواجهة جماعات الضغط الامريكية التى تنشط هذه الايام و المواقف الواضحة للجمهوريين التى اتفقت مع رؤى و مواقف الديمقراطيين اليساريين على التعامل مع السودان بطريقة مختلفة .
وتوقع بيونق ان يؤدى ذلك الى تحول كبير اكثر تشددا و حزما فى السياسة الامريكية تجاه السودان و زاد "سيكون غرايشن هو الضحية" .











استطلاع الرأي












أخر الآراء
السودان وجنوب السودان على شفا حرب طاحنة: مطلوب اعادة تقويم عاجلة للتدابير و الضغوطات الدبلوماسية 2012-05-18 07:53:49 اريك ريفز* 5-2012 السفر إلى جنوب السودان وجبال النوبة في يناير 2003، بعد اشهر من توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار بين الشمال والجنوب، قناعة مخيفة و حتمية كئيبة هذا ما قاله لي كل مسؤول تحدثت معه في الجيش او المجتمع المدني، (...)ثنائية المعارضة المسلحة والانقلابات العسكرية 2012-02-21 11:46:29 بقلم: محمد سليمان خاطر الثلاثاء 21 فبراير 2012 — مضت اربعة عقود من عمر التسويات السياسية في السودان (2012 – 1972) منذ أن فرضت الحرب الأهلية أجندتها واقعاً أمام ضيق الافق السياسي للأنظمة والقوي السياسية التي عقمت عن تقديم (...)
في كنه الرابطة الشرعية ومبلغ علمها (1) 2012-02-08 08:56:06 بقلم د. عبد الرحمن الغالي 8 فبراير 2012 — ما زالت فتاوي الرابطة الشرعية تترى فتشغب على أهل الإسلام والسودان، فتاوي تتجافى عن الحق في جوهرها وتنأى عن أدب القول في خطابها، تتخذ التدليس وسيلة تكمل به نقص حجتها الناجم عن نقص (...)
المزيد