الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 7 نيسان (أبريل) 2013

معارضون سودانيون يشككون فى جدية الحكومة للحوار

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 7 ابريل 2013 – قلل معتقلين سياسين المطلق سراحهم يوم السبت الماضي من القرار الذي إتخذه الرئيس السوداني عمر البشير بشأن إطلاق سراحهم وشككوا في جدية دعوته للحوار مع كل القوى السياسية .

وقال زعيم حزب التحالف السوداني عبد العزيز خالد في مؤتمر صحفي عقده المعتقلين المطلق سراحهم ظهر السبت أن الدعوة للحوار تتطلب وقف الحرب مع الحركات المسلحة وتشكيل حكومة قومية انتقالية وإطلاق الحريات العامة .وجدد رفض المعارضة للمشاركة في حوار في ظل هذه الظروف .

واعتقل الأمن السوداني 6 من قادة أحزاب المعارضة منذ ديسمبر الماضي بسبب توقيعهم على وثيقة مع الحركات المسلحة بكمبالا نصت على إسقاط النظام عبر المسارين السلمي والعسكري .

وأوضح خالد وهو جنرال سابق في الجيش أن هذه ليست شروط لعرقلة الدعوة للحوار لأننا نؤمن به لكن لا بد أن يكون بأسس صحيحة ودون أخطاء تعيدنا إلى المربع الأول.

بينما قال القيادي بالحركة الاتحادية محمد زين العابدين أن الهدف من لقاء الحركات المسلحة هو الحفاظ على وحدة ما تبقى من السودان لأن الحرب هي التي أدت إلى انفصال الجنوب.

وأوضح أن الحركات المسلحة أكدت لهم أنها لا تمانع في وقف الحرب في حال كانت هناك خطوات جادة لإدارة حوار شامل يفضي إلى تغيير حقيقي .

وأتهم جهاز الأمن والمخابرات بأنه يعمل لتأمين الحزب الحاكم وليس تأمين البلاد وانتهاك الحقوق الدستورية
وتابع زين وهو بروفيسور جامعي أنه كان في ظروف صحية سيئة في المعتقل وأنه عندما نقل إلى المستشفى الخاص بجهاز الأمن كان مقيدا على السرير مع حراسة ثلاث أفراد .

وطالب المجلس الطبي – الجهة المسؤولة عن تنظيم مهنة الطب في السودان – بمراجعة مستشفى جهاز الأمن ومنع الممارسات غير الإنسانية التي تتم في مشفاه بحق المعتقلين من قبل الأطباء الذي حنثوا بقسم المهنة على حد قوله.

بينما استنكر القيادي بالحركة الاتحادية عبد الرحيم عبد الله تكفير بعض العلماء للموقعين على الوثيقة ووصفهم بأنهم علماء سلطان ونبه إلى أن الوثيقة لم تنص على فصل الدين عن الدولة كما أدعت الحكومة وعلمائها بل نصت على عدم استغلال الدين في العمل السياسي.

ووصف تنصل قادة أحزاب المعارضة عن الوثيقة بعد يوم من توقيعها بحجة أن الموقعين لم يكونوا مفوضين من أحزابهم بأنه عمل مشين لأن كل ممثلي الأحزاب كانوا مفوضين من أحزابهم وعلى اتصال دائم بقياداتها.

وتنصل قادة الأحزاب عن الوثيقة بعد يوم من توقيعها بحجة أن الموقعين لم يكونوا مفوضين وأن تفويضهم يقتصر على إقناع الحركات المسلحة بترك العمل العسكري ومناقشة رؤية اي طرف لحل أزمات البلاد.

بينما قال رئيس الحزب الناصري جمال إدريس أن قرار البشير إطلاق سراح المعتقلين ودعوته للحوار مجرد (كلام فارغ) لأن المعتقلين بالأصل إنتهكت حقوقهم ولا يوجد مسوق قانوني لإعتقالهم .

وشكك في الدعوة إلى الحوار بالقول : الحزب الحاكم حتى الآن لم يعترف بأخطائه وتمزيقه للبلاد ويريد أن يناور لإكتساب شرعية من خلال دعوته غير الجادة.

وأشار إلى وجود عوامل أخرى وراء الدعوة للحوار حددها في الضغوط الدولية وتذايد حدة الصراعات الداخلية في الحزب الحاكم التي تهدد وجوده وتابع : الدعوة للحوار غير متفق عليها داخل الحزب الحاكم لأنه عبارة عن جزر معزولة وليس كتلة واحدة.

وأستشهد "بمنع الأمن السوداني عقد ورشة قبل أيام ومنع رئيس تحرير صحيفة الصحافة من ممارسة عمله وذلك بعد ايام قليلة من دعوة الرئيس إلى الحوار الأمر الذي يؤكد سيطرة العقلية الإقصائية على قادة النظام".

وقال أن الحوار يتطلب توازن قوى وأن المعارضة المدنية والمسلحة عليها أن تتوحد وتحشد الشارع ليتحقق التوازن ولا يكون الحوار وكأنه منحة حكومية وأردف : الحكومة منزعجة من وحدة المعارضة لذا عرقلت عملنا مع الحركات المسلحة وعلينا المواصلة .

من جهتها قالت القيادية بالحزب الناصري انتصار العقلي التي كانت معتقلة أيضا أن 34 من النساء الناشطات لا يزلن معتقلات في سجن مدينة الأبيض ولم يطلق سراحهن وأن سلطات السجن تستغلهن في أعمال يدوية مثل الخياطة والنسيج وغيرها ليتم بيعها في معرض سيفتتح قريبا .

ولم تستبعد أن يكون تأخر إطلاق سراحهن سببه إنجاز أكبر عدد من المنسوجات للمعرض.

و واصلت قوى المعارضة انتقاداتها لحكومة حول جدية الحوار و اطلاق سراح المعتقلين بعد إن ألقى بعض من أفراد جهاز الأمن القبض علي الناشط بحزب البعث محمد البوشي و اقتادته إلى جهة غير معلومة مساء امس من امام المسرح القومي بامدرمان.

(ST)


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

النخبة السودانية او قصة طالب الكثرة 2019-08-21 17:24:32 بقلم : مصطفى بنياب يحتم علينا المنهج والتاريخ التساؤل و التأمل و النظر صوب المصالح الاقتصادية في ظل التغيير السياسي الحالي، او بشكل محدد النخبة السودانية و مصالحها الاقتصادية هذا قبل كل شئ وبعده يمكننا التشاؤم او التفاؤل (...)

على هوامش مجلس السيادة 2019-08-21 11:21:07 الواثق كمير اتفقت قوى الحرية والتغيير، بعد ومشاورات وخناقات واعتذارات واستقصاء، على خمسة أعضاء لمجلس السيادة، بحسب حصة التحالف في الوثيقة الدستورية، والتي احتفلت قطاعات واسعة بالتوقيع عليها، وشهد عليها إلاقليمان ولقيت (...)

فرح السودان وغياب الحركات 2019-08-18 18:23:24 بقلم : محمد عتيق مهما كانت علاقة الثورة العضوية بطرف من أطراف الحركات المسلحة - (الجبهة الثورية بحكم عضويتها في ق ح ت) - فإنها تعترف أيضاً بوجود قوى مسلحة ومؤثرة في الميدان ، بل وأكثر امتلاكاً للأرض وللسلاح ، وهي : حركة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.