الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 14 تموز (يوليو) 2017

مناوي يقترح تعاونا مع ليبيا وأوروبا لإحلال الاستقرار بالمنطقة

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 14 يوليو 2017 ـ اقترح رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي إحكام تنسيق وتعاون "دارفوري ليبي أوروبي" بمنأى عن الخرطوم لإنهاء الأزمات في دارفور وليبيا، وطالب الاتحاد الأوروبي بلعب دور مركزي لإحلال السلام بالمنطقة.

JPEG - 17.1 كيلوبايت
رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي يتحدث في ندوة بألمانيا ـ 20 ديسمبر 2016

وقال مناوي في ورقة قدمها، الخميس، أمام ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارة السياسية بمقر مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس حول تداعيات الازمة الليبية على المستوى الاقليمي والدولي، إنه لا بد من التنسيق والتعاون بينهم والليبيين لاستتباب الامن والاستقرار وتفادي الضرر الذي يلحق بالدارفوريين هناك.

وأشار إلى أن الهجرة هاجس يؤرق ليبيا بحكم أنها معبر رئيسي لأعداد كبيرة من المهاجرين الذين لدارفور نصيب الأسد منهم، حيث تنشط في المنطقة بين السودان وليبيا ظاهرة الهجرة غير الشرعية صوب أوروبا.

وطرح مناوي في ورقته التي عنونها بـ "الأنظمة الشمولية والفوضى في أفريقيا"، تأسيس ملتقى مشترك دائم بين أبناء دارفور والليبيين ومنظمة الساحل، تشارك فيه منظمات أوروبية لتساهم في البحث عن سبل الحل المستدام لأزمات المنطقة وحل مشكلة اللجوء إلى أوروبا".

وحذر مناوي من أن "المنطقة بين ليبيا ودارفور أضحت أكثر الفضاءات المرشحة لأنشطة الإرهاب الدولي باسم الإسلام بسبب وجود دولة مركزية في الخرطوم تقوم على تمويل ورعاية الإرهاب من منطلق أيدولوجي".

وتابع "نطالب الأخوة الليبيين بالتحرك سويا لتكوين آلية مشتركة لترويج السلام وخلق قنوات التواصل الاجتماعي بين الأهل في ليبيا ودارفور".

وأوصى بتكامل الدور الليبي ـ الدارفوري، مبينا أن دارفور خلال الـ 40 سنة الماضية ظلت أكثر قربا من ليبيا في العلاقات الاقتصادية، كما أن ليبيا قدمت لتنمية دارفور أكثر مما قدمته الحكومات المركزية في الخرطوم بنسبة 60%.

وناشد المجتمع الدولي للنظر بعيدا وربط أزمة الهجرة بسياسات الخرطوم، موضحا أن أي محاولة من الاتحاد الأوروبي للبحث عن مخرج جزئي كما في محاولة محاربة الهجرة الى أوروبا عبر تخصيص أموال للحكومة السودانية لن تؤدي إلى معالجة الأزمة.

وأكد رئيس حركة تحرير السودان أن الاتحاد الأوروبي بثقله السياسي والاقتصادي لديه القدرة على حمل العالم في التحرك من أجل وضع حد للجرائم التي ترتكب في حق الانسانية سواء في دارفور أو ليبيا أو في أي بلد في منطقة الساحل.

وحث الاتحاد الأوروبي على لعب دور مركزي لإعادة الأمن والاستقرار في الإقليم.

واعتبر أن دارفور وليبيا وطبقا لارتباطهما الجغرافي والاجتماعي والثقافي والإقتصادي تتأثران بأي تداعيات سالبة، منوها إلى أن الأزمة في المنطقتين سياسية إلى درجة كبيرة ما يتوجب على الجارة الأوروبية أن تفكر معهم للوصول الى حلول سياسية تخاطب جذور الأزمة في كل من ليبيا ودارفور من أجل السلام الدائم ومعالجة مشكلة اللجوء إلى أوروبا.

وشدد مناوي أن الفوضى والاضطراب وانعدام الأمن في السودان أدى إلى افرازات حادة تأثر بها الإقليم وامتدت إلى ما ورائه إلى أوروبا وأستراليا وأميركا وآسيا عبر تنامي الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

ودعا الحكومات الأوروبية إلى معاملة المهاجرين من أبناء دارفور كلاجئين مثلهم مثل الذين يتعرضون للاضطهاد والإبادة.

وأفاد أن حكومة الخرطوم ظلت لاعبا رئيسيا في الأزمة الليبية بتدريب وإدارة العناصر المقاتلة ضمن التنظيمات الإسلامية، وهو ما اضطر المواطن الليبي والدارفوري لدفع الثمن غاليا ـ حسب تعبيره ـ.

وأشار إلى بروز ظواهر حالات القتل والتعذيب والسرقة بحق أبناء دارفور الذين يقصدون ليبيا كنقطة عبور الى أوروبا، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها عناصر مدعومة من حكومة السودان.

وناشد الأطراف الليبية لتحاشي روح الانتقام والتحلي بالحكمة وتجاوز الماضي من اجل بناء وإرساء السلام والديمقراطية، قائلا إن "وحدة ليبيا تعني الكثير لإنسان دارفور".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

في السودان ام في جنيف ؟ 2018-10-15 15:52:40 بقلم : محمد عتيق الصديق ‏والصحفي الكبير الاستاذ محمد لطيف ، صاحب التحليل السياسي الرشيق والمقروء ، كان نجم التغطية الصحفية التحليلية لاجتماعات الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع ‏للأمم المتحدة (جنيف سبتمبر ‏٢٠١٨) ‏عبر (...)

النُّخبة السُّودانية وما تبقَّى من رحيق 2018-10-14 14:46:18 بقلم :عمر الدقير يُنْسَب للمسيح عليه السلام أنه شبّهَ النخبة في أي مجتمع بالملح، لأن الملح إذا فسد ربّما تعذّر وجود ما يمكن أن يُحْفَظ به أي شيء ويصان به من التعفن والخراب .. وسواء صحّت نسبة ذلك التشبيه للسيد المسيح أم (...)

"الخواجة عبدالقادر" بين ألف النداء وياء المد 2018-10-14 14:46:02 بقلم:الجميل الفاضل قبل نحو ست سنوات تقريباً، رفعت الدراما المصرية، ذِكر المهندس النمساوي الأصل، المصري الجنسية، السوداني الروح والقبر والهوية، "جوليوس فاجوجون" أو"الخواجة عبدالقادر" الذي عاش لأكثر من ثلاث عقود بين (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.