الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 7 أيار (مايو) 2017

مناوي يقترح ضم الاتحاد الأوروبي ودول الجوار لمنبر التفاوض

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 7 مايو 2017 ـ دعا رئيس جيش حركة تحرير السودان مني أركو مناوي إلى إيجاد مشروع جديد وفاعل للسلام في السودان، عن طريق توسيع مظلة منبر التفاوض لتشمل الاتحاد الأوروبي، ودول الجوار.

JPEG - 11.6 كيلوبايت
مني أركو مناوي في صورة تعود للعام 2011

وأكد مناوي في بيان تلقته (سودان تربيون) الأحد، ضرورة إيجاد مشروع سلام يخاطب جذور الأزمة السياسية بدارفور، وربطها بالأزمة القومية، باشراك الاتحاد الأوروبي في المنبر التفاوضي، ودول الجوار ذات التأثير الأمني على دارفور للمساهمة مع الدول والمنظمات المشاركة في العملية السلمية.

وقال "يمكن أن يلعب الاتحاد الأوروبي دور فاعل في تقوية وتعزيز مشروع سلام السودان، ومشاركته ستتيح فرصة حقيقية لمعالجة موضوع الهجرة غير الشرعية، الذي يؤرق الاتحاد بشكل أكثر جدية وقدرة، يؤهلها من تقويض فرص تلاعب الحكومة بالموضوع".

وذكر أن ايجاد دور أوروبي "يحد من الابتزاز الذي تمارسه الحكومة على دول الاتحاد الأوروبي، فمن الخطأ الاعتماد على الحكومة، طالما هي السبب الرئيسي في الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة، والتي قادت إلى ظاهرة الهجرة الجماعية إلى أوروبا.

وتبرأ الاتحاد الأوروبي في سبتمبر الماضي من تقديم أي مساعدات لقوات الدعم السريع التي تتولى مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والإرهاب على حدود السودان وأقر بدعم جهود السودان في الحد من الهجرة عبر منظمات مستقلة.

وكانت الحركة الشعبية ـ شمال أنذاك قالت "إن لديها معلومات دقيقة عن خطة لتمويل قوات الدعم السريع من أموال الاتحاد الأوروبي، وحذرت من خطة سودانية أوروبية لإصباغ صفة دولية على قوات الدعم السريع لتوليها مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والإرهاب على حدود السودان.

وأوضح مناوي أن الحكومة السودانية تبذل جهداً كبيراً في الاتجاه المعاكس للسلام، فهي تتحين كل الفرص فى العمل على تقوية ترسانتها العسكرية استعدادا للحرب، فضلا عن قناعتها الاصيلة في حسم الصراع في دارفور بقوة السلاح.

وأضاف أنها وجدت في الآونة الأخيرة ضالتها فى التقارب مع دول الاتحاد الأوروبى التي تشعر بحاجة ماسة إلى وقف الهجرة غير الشرعية إلى دولها من خلال الصحراء، وعبر البحر المتوسط".

واتهم الحكومة باستغلال هذا الوضع في سبيل جمع الأموال والموارد، لتوجهها إلى غرض تحسين وتقوية ترسانتها العسكرية، وإعادة بناء قدراتها وتسليح مليشيا الجنجويد التي حولتها إلى ما يعرف بقوات الدعم السريع، حيث زادت عددها وعتادها ليتم نشرها تحت حجة محاربة الهجرة غير الشرعية في أوسع نطاق.

وأشار مناوي إلى أن ذلك ابتزاز واضح للاتحاد الأوروبي وانتهاك مبادئه وقيمه يتعارض مع مرامي برنامجه المتمثل في وقف الهجرة، وأردف "أن الحكومة تعتبرها حافزا ماليا وتشجيعا سياسيا واعترافا وشرعنة دولية لهذه المليشيات لتتمادى من دون رادع في ارتكاب الجرائم".

ولفت مناوي إلى أن الحكومة تواصل استراتيجتيها في ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والإبادة، مستغلة أموال تضحها دولة قطر عبر صناديق التنمية تحت ستار اتفاق الدوحة التى اعلن نهايتها في 2016، منتقداً صمت المجتمع الدولي، وضعف البعثة الأممية الأفريقية وغياب الرقابة الدولية في دارفور على الجرائم ضد الإنسانية.

وشدد على أن المعالجات المطروحة الآن لن توقف الهجرة، لأنها لم ترتبط بقضايا الأمن والسلام والاستقرار فى السودان، كما اعتبر أن الإقدام على رفع العقوبات الأميركية عن السودان بالخطوة غير موفقة لأنها فقط تعمل على تقوية فرص الحكومة في استخدام تلك الموارد في الاستمرار على ارتكاب الانتهاكات و ممارسة الإبادة الجماعية.

وطالب بربط رفع تلك العقوبات بالزوال الكامل للأسباب التي دفعت بفرضها والمتمثلة في حروب الإبادة التي تشنها الحكومة على المدنيين ورعاية الإرهاب الدولي، داعيا أميركا إلى ضرورة إشراك كل الأطراف الوطنية وفي مقدمتها حركة تحرير السودان في مراقبة ما يجري على الأرض فى دارفور بصفة خاصة.

وطالب بأن يتم التقييم لتحديد وقت رفع العقوبات شرط إنهاء الحروب والتجريد الكامل لمليشيات الجنجويد "الدعم السريع" من السلاح وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1556 وتحقيق السلام وعودة النازحين واللاجئين وتحسين حقوق الانسان والحريات.

ونشطت قوات الدعم السريع بقيادة اللواء محمد حمدان دقلو (حميدتي) في مناطق الحرب بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وبدأت منذ مطلع يوليو الماضي هذه القوات عمليات لتمشيط الصحراء الغربية بشمال السودان، للحد من الهجرة غير الشرعية.

وأفاد حميدتي في مؤتمر صحفي عقد بوزارة الدفاع أواخر أغسطس الماضي، بأن الخرطوم تحارب الهجرة غير الشرعية بالنيابة عن أوروبا بكلفة باهظة في الرجال والعتاد.

وفي يناير من العام الحالي تبعت قوات الدعم السريع لوزارة الدفاع السودانية بدلاً عن جهاز الأمن، وفق مشروع قانون قوات الدعم السريع لسنة 2017، على أن تعمل تحت إمرة القائد الأعلى للقوات السلحة.

يشار إلى أن الخرطوم بدأت تتلقى منذ عامين دعما ماديا ولوجستيا من دول أوروبية ومنظمات للحد من الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، ويعد السودان معبرا للمهاجرين من القرن الأفريقي صوب أوروبا عبر ليبيا ومصر.

وتلقى السودان في يونيو 2014 إشادة من وزارة الخارجية الأميركية بمساعيه في محاصرة ومكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إبراهيم أحمد محمد عثمان 2017-05-25 14:44:07 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com خطَّ الأستاذ إبراهيم الميرغني الأسبوع الماضي كلمةً مكتوبة يرُّدُ فيها على ناقديه الذين تبادلوا صوراً له في رحلة صيدٍ بإحدى بوادي السودان، ولم نستسغ في نقدهم التطرُّق لشؤون شخصية (...)

لماذا السنوسي.. ؟ 2017-05-22 21:43:10 بقلم : عبدالحميد أحمد على مدى شهور ومنذ وفاة الشيخ الترابي ظل الجدل دائراً حول إمكانية حدوث انشقاق داخل المؤتمر الشعبي لكن ذلك لم يحدث بعد وإذ تباهت قيادة التنظيم في أوقات عديدة بصلابة وحدتهم واتفاق كلمتهم وعبورهم (...)

ترامب والبشير في الرياض.. متى مزاري أوفي نزاري.؟ 2017-05-18 14:10:36 بقلم :عبد الحميد أحمد على غير ميعاد أعلن البيت الأبيض، منتصف يناير- كانون الثاني رفعاً جزئياً للعقوبات الإقتصادية المفروضة على السودان وكان الرئيس باراك أوباما، في آخر أيامه بالبيت الأبيض قد بعث رسالة إلى الكونغرس أوضحت (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.