الصفحة الأساسية | عامود الرأي    الخميس 5 تموز (يوليو) 2018

منح الجنسية السودانية للأجانب.. زوايا الاستنزاف (1)

separation
increase
decrease
separation
separation

كتب: طارق صالح

بات منح الجنسية السودانية للأجانب قضية تشغل الرأي العام، وقد بلغت مستويات سياسية في أروقة حكومة الخرطوم، ودخلت على الخط أحزاب سياسية، منها مؤيد ومنها معارض لمنح الجنسية للأجانب.

# الرؤية الاقتصادية

إن الوجود المكثَّف والمتزايد لبعض الاجانب تعدّى الاحتياجات الحقيقية الفعلية للاقتصاد الوطني، وأصبح يشكِّل عائقا على الرؤية الاقتصادية.

نقول إن العمالة الوافدة عبر الحدود تكلِّف خزينة الدولة نفقات باهظة، خصوصا في مجال التعليم والصحة والخدمات الأخرى وتؤدي التحويلات النقدية العكسية دورا في تسرّب الأموال وتحركها إلى الخارج.

إضافة إلى أن وجود عمالة سائبة بدون عمل وفي حالة بطالة في أوساط الاجانب يترتب عليه محاذير أمنية واجتماعية واقتصادية عديدة.

هذا الأمر يوفِّر مناخا لاستغلال بعض العناصر للقيام بأعمال تمسّ أمن البلد المضيف، أو التأثير باتجاهات مضادة للوطن الذي يقيمون فيه، وهذا يرتبط بعدة عوامل تتعلق بالعنصر الأجنبي، كل حسب معتقده الديني وجنسيته، وفكره السياسي وانتمائه، ومستوى ثقافته.

من الواجب استطلاع الوضع الراهن للأجانب واللاجئين، وأهم الحلول والمعالجات؛ لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة على مجتمعنا من اتجار بالبشر وعدم تمكن الدولة من حصرهم وتوثيقهم ومن وهل هم (مخابرات، جواسيس، ومرتكبي جرائم في بلدانهم هربوا ولجأوا الى السودان).

من الآثار التي تسترعي الانتباه في جميع مدن السودان العمل في مجال (الاقتصاد الأسود).
إن الاقتصاد الأسود أو الاتجار بالكادحين، يعمل خارج سيطرة أو حتى مشاهدة الدولة، وحجمه وتركيبته وتنوعه مع الزمن غير معروف، ويعمل بشكل بعيد عن رقابة الدولة.

بعض الدول يسمي هذا النوع من العمل أو الاقتصاد بـ (إنتاج العالم الثالث)، وهذه التسمية تستدعي الانتباه، ليس فقط لأن المهاجرين هم الذين يمدون الاقتصاد الأسود غالبا بالرجال والنساء، ولكن لأن وراء النطاق الضيق يقع عالم يسكنه ثلثا البشر؛ حيث الاتجار بالكادحين لا رقابة، ولا نظافة بيئية، ولا حماية أمنية، ولا سلامة صحية.

في (سوق اللفة) تجارة شاملة لكل شيء وبكل شيء، خفية ومعلنة، مباشرة وغير مباشرة، وليس لتلك التجارة مصدر معيّن أو تاجر أو شركة أو مؤسسة، عمالة تبيع على عمالة، بغض النظر عن الأثمان، فهي رخيصة للغاية، وبغض النظر عن النوعية؛ لأنها هي المطلوبة لأغراض مريبة، وبغض النظر عن الكمية، فأي كمية مطلوبة يتم توفيرها وبشكل غريب.

ظاهرة حقا تستحق إثارة الانتباه لها، وقضية خطيرة تستوجب منا جميعا أن نقف يدا واحدة في وجهها؛ منعا للإتجار غير المشروع، والترويج المغشوش، والتعامل الخفي، وحماية وأمنا للوطن وأبنائه ومجتمعه واقتصاده.

كيف يعملون في التنقيب عن الذهب والمطاعم والصيد وحتى رخص سلاح الصيد ؟، من أين لهم وأين الرقابة ؟؟!!

نواصل الحلقة 2

# الرؤية الأمنية


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

(زيارة المقبرة.الاستعداد للموت)! 2018-12-17 15:05:01 بقلم : النذير السر (سوريا دولة مواجهة إضعافها أضعاف القضايا العربية)هذه العبارة وحدها كافية لإطلاق صافرة الزيارة وإعلان الهزيمة لها .فعرب الاهواز في إيران يدركون أن الزيارة تأتي في إطار خلافات الخرطوم مع المحور العربي (...)

اما التكذيب ، فلا 2018-12-17 15:03:03 بقلم : محمد عتيق ‏لا جديد يمكن أن يقوله المرء ‏عن اهتراء سلطة المؤتمر الوطني ، (هيافة) رموزه وحلفائه ، سوء الأحوال ، ومخاطر‏ الانفجار والتشظي المحدقة بالوطن ، وإلا سيكون حديثاً مكروراً لا معني له ولا حياة فيه .. ‏ورغم كل (...)

هل أتاك حديث اديس ؟ 2018-12-15 13:55:20 بقلم : أسامة سعيد خوض المعارك يحتاج الي سلاح ولكن الإنتصار فيها يحتاج الي عقول: ماجرى في اديس ابابا من الثامن الي الثالث عشر من ديسمبر الحالي معركة بكل المقاييس أطرافها عناصر سودانية و إقليمية ودولية أستخدمت فيها كل (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.