الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 1 حزيران (يونيو) 2018

منظمة: نقاش في مجلس الأمن حول مقترح يعجّل بسحب قوات (يوناميد) من دارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 1 يونيو 2018 ـ قالت المجموعة السودانية للديمقراطية أولا، الجمعة، إن مجلس الأمن الدولي يناقش مقترحا يتعجل سحب قوات حفظ السلام بدارفور "يوناميد" كليا في غضون عامين بعد قصر نطاق عملها بجبل مرة وأغلاق جميع قواعدها عدا قاعدة زالنجي.

JPEG - 46.3 كيلوبايت
جرارات تحمل معدات لإنشاء قاعدة قولو في جبل مرة على طريق (الفاشر ـ طويلة) بشمال دارفور ـ 1 مارس 2018 ..صورة لـ (يوناميد)

وأبدت المجموعة التي تأسست في العام 2010 كمنظمة مجتمع مدني، في بيان تلقته "سودان تربيون"، قلقها من تداعيات المقترح القرار وأثاره الكارثية على المدنيين.

وحرضت الأطراف المعنية والمجموعات الحقوقية للوقوف ضد المقترح كما دعت مجلس الأمن والدول الأعضاء لعدم تمريره مذكرة إياهم بمسؤولياتهم تجاه الحفاظ على سلامة وأمن المدنيين في دارفور وعدم التضحية بهم مقابل أهداف سياسية قصيرة النظر، كما طالبتهم بتعزيز وجود البعثة وتمكينها من أداء دور أكثر فعالية بالإقليم.

وقالت المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً إنه تأكد لها عبر عدد من المصادر الموثوقة، أن مجلس الأمن يناقش مقترحا جديدا بشأن وضع بعثة (يوناميد).

وتابعت "يهدف المقترح الى التقليل من تفويض البعثة ومن مسؤوليات حقوق الإنسان والرصد الموكلة للبعثة كما يهدف الى قصر نطاق عمل يوناميد على منطقة جبل مرة فقط ويغلق بشكل فوري جميع قواعدها في الإقليم باستثناء قاعدة زالنجي ويتضمن المقترح أيضا تسريع خطة سحب البعثة بشكل كلي ليتم إنهاء وجودها في غضون عامين من إجازة المقترح".

وبدأت يوناميد منذ يناير الفائت في تشييد قاعدة عمليات مؤقتة في قولو بجبل مرة على مساحة 356,614 مترا مربعا، وذلك بعد أن أكملت الانسحاب من 11 موقعا ميدانيا بدارفور ضمن خطة لتقليص القوات إنفاذا لقرار مجلس الأمن في يونيو 2017.

وبحسب المجموعة السودانية للديمقراطية أولا فإن المقترح الجديد، الذي يضع حياة ملايين المدنين على الخطر، تم طرحه بعد زيارة قصيرة ومتعجلة لوفد صغير من الدول الأعضاء في مجلس الأمن "المملكة المتحدة وفرنسا والسويد وهولندا" إلى دارفور في 10 مايو، استمرت ثلاثة أيام.

وقالت إنه "لا حجم الوفد ولا مدة الزيارة كانا كافيين أو مناسبين لاتخاذ مثل هذا القرار أو إصدار مثل هذا التحليل. وهو ما يعكس مدى تجاهل المجتمع الدولي والأمم المتحدة بشكل متزايد لالتزاماتهما بحماية المدنيين في دارفور والسودان بشكل عام لأسباب ومكاسب سياسية قصيرة النظر".

وأفادت أنه وعلى الرغم من الإدعاء المتزايد بإنخفاض العمليات العسكرية في دارفور، إلا أن العديد من الشواهد والتقارير تؤكد أن المدنيين لا يزالون معرضون للخطر.

وأشارت في هذا الصدد إلى التقارير الصادرة من بعثة يوناميد نفسها إذ أنها أعربت في بيان صحفي في 24 مايو عن قلقها العميق من الهجمات الأخيرة على مخيمات "خمسة دقايق وعرديبة وجدة" للنازحين، بين يومي 21 و23 مايو، وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين.

وأضافت "في حادثة أخرى ذات صلة، في 22 مايو استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق مظاهرة للنازحين أمام مبنى الأمانة العامة لحكومة ولاية وسط دارفور التي كانت تطالب بالحماية من هجمات الميليشيات المتكررة على المعسكرات. وفي مايو أيضاً، أعرب الممثل الخاص المشترك للبعثة المختلطة، جيريمايا مامابولو، عن قلقه إزاء المصادمات العسكرية بين جيش تحرير السودان ـ قيادة عبد الواحد وقوات الحكومة".

وأبدت المجموعة دهشتها من نقاش مجلس الأمن الدولي لخطط سحب بعثة "يوناميد" من دارفور في نفس الوقت الذي يشهد فيه الإقليم المزيد من جرائم القتل والنهب والاغتصاب ويتم فيه تشريد الآلاف من المدنيين.

ونشرت قوات "يوناميد" مطلع العام 2008 في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الجيش السوداني والمتمردين منذ عام 2003، وتعد ثاني أكبر بعثة حفظ سلام حول العالم، بعد البعثة الأممية في الكونغو الديمقراطية.

وذكرت المجموعة "لقد أصبح من الواضح أن دور يوناميد في دارفور يتم التضحية به مقابل الخدمات التي تقدمها الحكومة السودانية للمجتمع الدولي في مجال التعاون الاستخباراتي ومحاربة الإرهاب وجهود الحد من الهجرة إلى أوروبا والتي تعمل على تنفيذها ميليشيا قوات الدعم السريع التي تشكلت من إعادة هيكلة ميليشيات الجنجويد سيئة السمعة في دارفور".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

أهل المعارضة مرة أخرى 2018-11-19 17:47:11 بقلم : محمد عتيق المتأمل في الحالة السياسة السودانية يلاحظ ان تحركات ومواقف قوي المعارضة - في اغلبها - هي اما : ردود افعال علي افعال الحكومة وحزبها الحاكم ، مثلاً الحكومة تعلن عن انتخابات فتهرول احزاب المعارضة بالتعليق (...)

رؤساء التحرير: موظَّفُو أَمْن ؟ 2018-11-17 14:29:37 بقلم : سلمى التجاني عندما وصف مدير جهاز الأمن والمخابرات الصحافيين الذين ذهبوا لإحدى الدول العربية بأنهم مشروع عمالةٍ وتجنيد، لم يدُر في خلدِ أسوأ الناس ظنَّاً أن تكون الخطوة القادمة هي استمارة رؤساءالتحرير، التي وزَّعَها (...)

استقالة الفريق عبد العزيز الحلو: حقائق وظنون! 2018-11-15 14:32:49 بقلم : الواثق كمير kameir@yahoo.com تقدم نائب رئيس الحركة الشعبية/شمال، الفريق عبد العزيز آدم الحلو، باستقالته إلى مجلس تحرير إقليم جبال النوبة، فى 6 مارس 2017. حفزني نشر الاستقالة على الملأ للشروع في كتابة مسودة (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.