الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

مهاتفة بين البشير والمهدي تنهي قطيعة امتدت لأكثر من عامين

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 9 أكتوبر 2016 ـ كشف الرئيس السوداني، عمر البشير، الأحد، عن اتصال هاتفي جمعه برئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي، بخصوص الحوار الوطني الذي تختتم أعماله رسمياً يوم الاثنين وسط مقاطعة قوى المعارضة.

JPEG - 68.7 كيلوبايت
البشير يقلد المهدي وساما وطنيا في الاحتفالا بعيد الاستقلال - أرشيف

وقال البشير لدى مخاطبته الجلسة الإجرائية لإجازة توصيات الحوار، إن اتصاله مع المهدي جرى "قبل لحظات" من دخوله إلى قاعة المؤتمر، مضيفاً أنه "ابلغ المهدي بأن مكانه الطبيعي في الحوار".

وتعد هذه الخطوة هي أول تواصل مباشر بين البشير والمهدي، منذ خروج الأخير من السودان في أغسطس 2014، بعد أن علق نشاطه في الحوار الداخلي، ومهر مع الجبهة الثورية المسلحة تحالفاً جديداً بدأه بإعلان باريس.

بعد ذلك هاجمه البشير بشدة، وقال "إذا أراد المهدي أن يعود إلى البلاد عليه أن يغتسل من إعلان باريس، لأن الحكومة لن تسمح بأي تحالف سياسي بين المتمردين والأحزاب السياسية داخل الخرطوم".

وقال الأمين العام للحوار، هاشم علي سالم، الأحد، إن المهدي أرسل رسالة للأمانة العامة للحوار، أكد فيها أن توصيات الحوار إذا طبقت بسلاسة ستفتح الطريق لحكم ودستور قومي وأن البلاد في حاجة ماسة لوقف الحرب وتحقيق السلام.

وأضاف رداً على رسالة المهدي "إن مكانك شاغر وليس هناك ما يدعو لأن تكون بعيداً".

في المقابل أصدر حزب الأمة القومي بيانا الأحد، قال فيه إن البشير سبق واتفق مع الحزب على أن قضايا الحكم والسلام والحوار قومية لا ينبغي أن يعزل منها أحدٌ ولا يسيطر عليها أحد.

وتابع "لكنه مضى في عملية تبدو ظاهرياً استجابة لمطالبنا، ولكنها في الواقع أفرغت الحوار من معناه بجعله عرضة لسيطرة الحزب الحاكم ورئيسه".

وانتقد البيان سيطرة البشير على منصة الحوار وتقييد الحريات ومن ثم التعسف داخل الجلسات العمومية وأعمال اللجان "جعلت حواره عبارة عن مونولوج، فخرج من جلساته كل صاحب رأي حر ومستقل، وصار حوار الكراسي الفارغة".

وأكد أنه لا بديل عن ملتقى تحضيري ولا بد من بداية صحيحة بوقف الحرب وإيصال الغوث وإتاحة الحريات والإفراج عن الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسياً، ومن ثم الجلوس جميعاً في ملتقى لا يسيطر عليه أحد.

وشدد حزب الأمة على أن حوار الوثبة ليس إلا اجتماعاً للطرف الحكومي بحلفائه.

اجازة الوثيقة

وأجاز المؤتمر العام للحوار في جلسة إجرائية ترأسها البشير الوثيقة التي اشتملت على مبادئ الحكم، وستكون أساساً للدستور الدائم للبلاد.

ووقع على الوثيقة رؤساء الأحزاب السياسية والحركات المسلحة المشاركون، بينما ستوقع قوى سياسية أخرى قبيل الجلسة الختامية التي تلتئم يوم الإثنين.

ووصف البشير خلال مخاطبته الجلسة الإجرائية الوثيقة بأنها تعبر عن إرادة أهل السودان وتصلح أساساً لحكم البلاد.

ورحب بانضمام القيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل المهدي وتحالف القوى الوطنية، وقوى المستقبل للتغيير لركب الحوار.

وأكد أن الوثيقة الوطنية التي وقعت عليها الأحزاب والحركات المشاركة في الحوار عبرت عن كل الآراء والتطلعات حتى للمعارضين، وأضاف "أن الباب مفتوح لكل من يرغب في الانضمام إليها".

وأشار البشير إلى أن اتفاق القوى السياسية السودانية يغلق الباب أمام من أسماهم المتآمرين الذين يستهدفون البلاد بالحرب والحصار الاقتصادي والمحكمة الجنائية.

وتناولت الوثيقة اتفاق المتحاورين على ستة محاور شملت محور السلام والوحدة، الاقتصاد، إلى جانب الحريات والحقوق الأساسية، الهوية، العلاقات الخارجية، قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار.

من جانبه قال رئيس حزب التحرير والعدالة التجاني السيسي إن كل التوصيات التي خرج بها المتحاورون تم التوافق عليها بالإجماع، داعياً الى تناسي الخلافات و"فتح صفحة جديدة للدخول للتاريخ السياسي من أوسع أبوابه".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إبراهيم أحمد محمد عثمان 2017-05-25 14:44:07 بابكر فيصل بابكر boulkea@gmail.com خطَّ الأستاذ إبراهيم الميرغني الأسبوع الماضي كلمةً مكتوبة يرُّدُ فيها على ناقديه الذين تبادلوا صوراً له في رحلة صيدٍ بإحدى بوادي السودان، ولم نستسغ في نقدهم التطرُّق لشؤون شخصية (...)

لماذا السنوسي.. ؟ 2017-05-22 21:43:10 بقلم : عبدالحميد أحمد على مدى شهور ومنذ وفاة الشيخ الترابي ظل الجدل دائراً حول إمكانية حدوث انشقاق داخل المؤتمر الشعبي لكن ذلك لم يحدث بعد وإذ تباهت قيادة التنظيم في أوقات عديدة بصلابة وحدتهم واتفاق كلمتهم وعبورهم (...)

ترامب والبشير في الرياض.. متى مزاري أوفي نزاري.؟ 2017-05-18 14:10:36 بقلم :عبد الحميد أحمد على غير ميعاد أعلن البيت الأبيض، منتصف يناير- كانون الثاني رفعاً جزئياً للعقوبات الإقتصادية المفروضة على السودان وكان الرئيس باراك أوباما، في آخر أيامه بالبيت الأبيض قد بعث رسالة إلى الكونغرس أوضحت (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

*قوى الإجماع الوطني* 2017-02-25 15:18:35 *بيان مهم* *قوى الإجماع الوطني* ظلت قوي الإجماع الوطني تراقب المخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الإتحاد الأفريقي وآليتة المسماة رفيعة المستوي ، التي يترأسها أمبيكي ، والتي تعمل من أجل فرض التسوية (...)

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)


المزيد


Copyright © 2003-2017 SudanTribune - All rights reserved.