الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 13 كانون الأول (ديسمبر) 2014

نازحون يرفضون تجميد"الجنائية" إجراءات قضية دارفور

separation
increase
decrease
separation
separation

نيالا 13ديسمبر 2014- أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية وقف تحقيقاتها فى الجرائم التى ارتكبت فى إقليم دارفور احتجاجا على عدم تعاون مجلس الأمن، ردود أفعال واسعة وسط النازحين وتنظيمات المجتمع المدني في دارفور ، وابدوا استيائهم الشديد من القرار الذي قالوا ان فيه تمكين المجرمين من الإفلات من العقاب .

وقال الأمين العام للنازحين واللاجئين في دارفور عبدالله آدم أبكرلـ " سودان تربيون " السبت ، ان قرار المحكمة بتجميد إجراءات التحقيق كان صادما لتطلعات ورغبة الضحايا في محاكمة كافة المجرمين الذين ارتكبوا مجازر ضد الانسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

وأشار الى ان القرار يفتح باب جديد لمواصلة ارتكاب المجازر ضد المدنيين في الاقليم المتأزم متهما المجتمع الدولي بالتآمر والتؤاطو ضد الضحايا في دارفور معتبرا القرار حافزا ومشجعا لارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة مشيرا الي فشل العدالة الدولية بعد ان فشلت العدالة السودانية في محاكمة المجرمين .

وانتقدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا يوم الجمعة عدم تعاون مجلس الامن مع المحكمة على الرغم من إحالته لها في عام 2005 التحقيق في جرائم حرب و الإبادة الجماعية وضد الانسانية في دارفور وقالت انهم قرروا وقف التحقيقات في جرائم دارفور لعدم تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الضغط من اجل اعتقال المتهمين للمثول امام المحكمة .

وقالت في تقريرها للمجلس: "منذ 10 سنوات ومكتبي يقدم لكم تقارير بشأن دارفور، وأخشي ألا أجد جديدا أقوله لكم في المرة القادمة عما يحدث هناك، طالما استمر نهج مجلسكم علي ما هو عليه".

وأردفت قائلة إن "المزاعم الأخيرة المتعلقة باغتصاب ما يقرب من 200 امرأة وفتاة في بلدة تابت (في دارفور) يجب أن تمثل صدمة كبيرة لدي هذا المجلس، وهو أمر يثير القلق. لقد رفضت حكومة السودان منحنا الوصول الكامل للتحقيق بشأن مزاعم أفة العنف الجنسي والجرائم القائمة على نوع الجنس".

وطالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية من مجلس الأمن "ضرورة البحث عن نهج جديد للوضع في دارفور"، مؤكدة أن هناك "أدلة لدي المحكمة تقول إن أفرادا بعينهم في الحكومة السودانية يجب أن يمثلوا أمام قضاة المحكمة الجنائية الدولية، وحتى الآن لم يتم جلب أي منهم إلى العدالة".

وكانت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها أصدرت فيعام 2009 أمرا بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير للتحقيق معه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بعد رفضه تسليم كل من نائب وزير الداخلية الأسبق احمد هارون وقائد المليشيات علي كوشيب واتهمت المحكمة لاحقا وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين واتهمت الرئيس السوداني بالتورط في الإبادة الجماعية.

ومن جانبه قال الناشط في تنظيمات المجتمع المدني بالولاية محمد صالح عمر لـ " سودان تربيون " ان قرار المحكمة الجنائية بحفظ ملف دارفور وتجميد ملاحقة المتهمين يعني تمكين المجرمين من ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية خاصة بعد إعلان الحكومة تصعيد عملياتها العسكرية في دارفور للقضاء علي التمرد ، سيما بعد تخريج دفعات جديدة من قوات الدعم السريع لخوض معارك ضد الحركات المتمردة.

ويقول المحللون ان هناك سوء فهم لقرار المدعية العامة التي أرادت به الضغط على مجلس الأمن وإجباره على التعاون مع المحكمة ، وان أهل المنطقة تعاطوا من منظار خاطئ مع الخبر الذي روجت له الحكومة السودانية وقالت انه دليل على فشل المحكمة الدولية .

والمعروف ان الحكومة السودانية ترفض الاعتراف بالمحكمة، ويقول إنها أداة استعمارية موجهة ضد بلاده والأفارقة .

وبحسب تقارير الامم المتحدة فان أزمة دارفور منذ اشتعالها في 2003 حصدت مالا يقل عن 300 ألف من الأرواح بينما نزح اكثر 3 مليون نسمة الي مخيمات النزوح فضلا عن لجوء آلاف السودانيين إلى دولة تشاد المجاورة.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

الديمقراطية و مكانة الجيش : الحالة السودانية 2019-07-15 07:03:34 عبدالوهاب الأفندي على الرغم من المحاذير المشروعة تجاه الاتفاق الذي يوشك أن يرى النور بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، إلا أن وضعه موضع التنفيذ هو الخيار الأفضل للسودان، في وجود حاجة ملحة (...)

الثورة مستمرة: هل تجاوز المحتوى حدود العبارة؟ 2019-07-15 06:34:03 مجدي الجزولي تنعقد وتنفض جلسات التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية التغيير وبينهما وسيط عن الحكومة الإثيوبية وآخر عن الاتحاد الافريقي. تناقلت الأخبار أكثر من عقدة تحول دون الوصول إلى اتفاق بين الطرفين، الاتفاق الذي ظل (...)

اتفاق أم لا اتفاق 2019-07-14 18:46:32 بقلم : محمد عتيق مظاهر الرعب التي تطغى على تصرفات المجلس العسكري وصلت ذروتها أمس في محاولته إقحام بنود جديدة على اتفاقه مع ق.ح.ت ليسيطر بموجبها على الهيئة القضائية وليصبغ على أعضائه حصانةً مطلقةً من أية مساءلات جنائية !! (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

مقترح التعديلات في مشروع قانون الانتخابات العام 2018 2018-09-14 16:18:47 1-المفوضية :- أ- مستقلة سياسيا واداريا وفنيا وماليا وتوضع ميزانيتها في حساب خاص. ب- يتم اختيار رئيس المفوضية واعضاء المفوضية بالتوافق السياسي ويجيزها البرلمان ويعتمدها الرئيس ولايجوز عزلها إبراهيم بالتوافق السياسي. (...)

في نعي الأمين : أمين مكي 2018-09-02 16:01:31 حزب البعث السوداني —————————— اذا كان الموت هو الحق والحقيقة المطلقة ، فان الحياة ليست باطلة كما يقولون خاصةً عندما تكون حياةً مثل حياة أمين مكي مدني مزدانةً بالعطاء والنبل ، بالسمو والصدق والحب اللامحدود للشعب والوطن .. (...)

*تحالف العار.. ليس بإسمنا* 2018-08-14 17:38:52 نحن مجموعة من الصحافيين والكتاب والمثقفين والمجتهدين في العمل العام في الساحة السودانية: استشعاراً لمسئولياتنا الوطنية والقومية والأخلاقية والدينية، وإحساساً بالفجيعة لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وتضامناً مع إخوتنا وأهلنا (...)


المزيد


Copyright © 2003-2019 SudanTribune - All rights reserved.