الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 24 تموز (يوليو) 2016

(نداء السودان): الوساطة تراجعت عن رفض مطالب المعارضة حول (خارطة الطريق)

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 24 يوليو 2016 ـ رهن تحالف (قوى نداء السودان) التوقيع على (خارطة الطريق) الخاصة بالسلام في السودان، بنتائج الإجتماع المرتقب مع رئيس آلية الوساطة ثابو أمبيكي، والمنتظر التئامه خلال أيام بالعاصمة الاثيوبية، وبث تأكيدات بتبديل الوساطة مواقفها بشأن مطالب المعارضة ومقترحاتها بارفاق ملحق ومذكرة تفاهم على الخارطة.

JPEG - 17 كيلوبايت
الصادق المهدي وعمر الدقير بالقاهرة ـ الإثنين 14 مارس 2016 (صورة لسودان تربيون)

وشدد التحالف المعارض على أن دخوله في عملية الحوار مع النظام لمناقشة قضايا الأزمة السودانية رهين بحدوث اتفاق حول القضايا المطروحة في الإجتماع التحضيري الخارجي.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، لـ (سودان تربيون) الأحد إن المستجدات الإيجابية التي وردت في نص البيان الختامي لاجتماعات قوى ( نداء السودان) بباريس، قصد منها تغيير موقف الآلية الافريقية من المطالب التي طرحتها قوى نداء السودان حتى تقبل خارطة الطريق.

وأضاف "هي المطالب المضمنة في مقترح مذكرة التفاهم التي قدمتها قوى نداء السودان الشهر الماضي ورفضتها الآلية قبل ان تعود وتغير موقفها من خلال خطاب مرسل لنداء السودان من امبيكي واتصال مباشر من كبير مساعديه".

ورفضت الحركة الشعبية ـ شمال، وحركتي "تحرير السودان" و"العدل والمساواة" وحزب الأمة القومي التوقيع على خارطة طريق وقعت عليها الحكومة حول الحوار ووقف الحرب، دفعت بها الآلية الأفريقية، في مارس الماضي.

وكان البيان الختامي لاجتماع المجلس القيادي لـ"نداء السودان" الذي إلتأم بباريس منذ الإثنين وحتى الخميس الماضي، أكد حدوث مستجدات ايجابية بشأن خارطة الطريق.

وأكد الدقير أنه بناءاً على تلك التطورات ابدت الآلية الافريقية رغبتها في الإجتماع بنداء السودان الذي رد بالموافقة من خلال رسالة أخرى ارسلت لامبيكي، في ختام اجتماعات باريس، "تضمنت كل المطالب التي وردت في مقترح مذكرة التفاهم مع تفصيل بعضها".

وتطالب المعارضة وفقاً لما لمذكرة التفاهم المقترحة على الوساطة في وقت سابق، بأن تبدأ عملية الحل السياسي بإجتماع تحضيري يعقد باديس ابابا لمناقشة وقف الحرب وفتح مسارات الإغاثة وبقية شروط تهيئة المناخ، وعلى رأسها إلغاء القوانين المقيدة للحريات واخلاء السجون السياسية. بالإضافة للمسائل الاجرائية للحوار واجندته، والتزام جميع الأطراف بان يتم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بواسطة حكومة انتقالية تمثل الجميع.

واضاف الدقير "عليه فإن التوقيع على خارطة الطريق يعتمد على نتيجة اجتماع نداء السودان مع امبيكي حول مطالب المعارضة آنفة الذكر وهي مطالب نرى انها موضوعية".

الى ذلك انتقد القيادي في حزب البعث العربي، محمد ضياء الدين، بيان قوى (نداء السودان)، قائلاً إنه لم يوضح ماهية المستجدات الايجابية في خارطة الطريق التي اشار إليها.

وتابع "علماً بأن هذه الجزئية تمثل جوهر ومضمون وغرض الإجتماع بباريس، إذ كيف يتم أخفاء ذلك في البيان".

وذكر ضياء الدين على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) أن البيان أشار لنقطة جوهرية تمثل خلاصة الإجتماع حينما قال "إن المستجدات ستبحث في أديس بما يمهد الطريق للتوقيع علي خارطة الطريق التي يتم بموجبها عقد اﻻجتماع التحضيري".

وعلق على ذلك بقوله "أن الهدف الرئيس من الإجتماعات هو الوصول الى الإجتماع التحضيري الذي سيجمع قوي نداء السودان بوفد النظام وإستكمال إجراءات توحيد مسار حوار الخارج الذي يقوده أمبيكي بالوكالة مع مسار حوار الداخل الذي يقوده البشير بالأصالة ﻻستكمال حلقات التسوية السياسية".

وكان القيادي البعثي قال ايضا إن البيان لم يشر لموضوع الشروط اللازمة للتوقيع والجلوس مع وفد النظام. مضيفاً "وهذا يعني بأن قوي نداء السودان ستجلس بدون أي إجراءات ولو شكلية مع النظام في اللقاء التحضيري وهذ ما يتناقض حتي مع ما أوردتة مذكرة التفاهم التي صاغتها بعض أطراف نداء السودان".

وسارع المتحدث بأسم ملف السلام بالحركة الشعبية قطاع الشمال، مبارك أردول، للرد على القيادي البعثي محمد ضياء الدين، وقال إن حزب البعث لا يعرف العمل الجماعي ولايؤمن بالتغيير الديمقراطي، مشيراً الى أنه حزب يتوافق في برنامجه مع النظام وبرنامج الحركة الاسلامية وخلافاته شكلية وليست منهجية، ويجلس الآن في المعارضة لمعارضتها وتخذيلها وتأخيرها.

وقال أردول إن البعث يحمل عصاه ويحرس بوابة القومية العربية بينما تحرس الحركة الاسلامية بوابة الدين، وهما البوابتان الرئيسيتان التي تنطلق منهما الايدلوجية للبعث والحركة الإسلامية معا. هذا اذا ما تركنا جانبا توافقهم الظاهر حول آليات السيطرة على السلطة والاحتفاظ بها".

واوضح أن موقف حزب البعث من "نداء السودان" "شيء متوقع لأن النداء يتأسس على قاعدة التنوع السياسي والديني وكذلك الاثني ويعترف به ويحميه في إطار وطن ديمقراطي يقوم على العدالة والفرص والمواطنة المتساويتان".

وأضاف "عدائه لمكونات النداء والمعارضة هو من أجل تأخير عملية التغيير الجماعي التي تتشكل حاليا حسب آليات وقناعات قوى النداء (وليس البعث) وسيتم هذا التغيير بل أول خطواته هي وحدة القوى المعارضة".

واتهم اردول البعث بتأخير التغيير ريثما يرتب حاله ويقوم بالتغيير المنفرد لأنه لايخبر العمل الجماعي ولا يؤمن بالتغيير الديمقراطي.

وتابع "يريد تغييرا منفردا عبر انقلاب دموي مسلح، واذا نجح في مسعاه فحينها سنشهد حرب خليج أخرى على السودانيين الآخرين المختلفين عنهم ونسخة أخرى من مجازر البعث وغازات كيمياوية سيطلقونها عليهم".


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات عابرة حول العلاقة بين فيديل كاسترو والحركة الشعبية 2016-12-05 22:04:04 المحاربون القدامي لا يموتون ياسر عرمان أما أن تحب فيديل كاسترو أو تكرهه، في الغالب لا حياد حينما يتعلق الأمر بفيديل كاسترو، في حياته أو عند مماته، يقف الناس منه على ضفتي نهر، ولكن النهر يمضي، أما عن نفسي فإني من المحبين (...)

من موج القاع إلى السونامي.. دروس يوم العصيان 2016-12-03 13:09:31 د. غازي صلاح الدين العتباني إنه لخطأ كبير أن يهوّن حراس المِحْراب من خطر العصيان الذي جرى في مدينتهم بمسمع منهم ومرآى دون أن يقدروا على منعه. يومها صاروا كعامة القوم ينتظرون النتائج لا يصنعونها. القوانين الآن تغيرت. في (...)

في ذكرى الاستقلال دخول أمريكا في المسألة السودانية:1951-1953 (4) 2016-12-03 12:35:36 دكتور فيصل عبدالرحمن على طه ftaha39@gmail.com بريطانيا تطرح صيغة جديدة بشأن السودان بعد إقالة حكومة الوفد في 27 يناير 1952، كُلف علي ماهر بتشكيل الحكومة ولكنه استقال في أول مارس 1952 وخلفه أحمد نجيب الهلالي. وقد تبين من (...)


المزيد

فيديو


أخر التحاليل

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً

2013-02-10 19:52:47 بقلم د. الواثق كمير kameir@yahoo.com مقدمة 1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

السودان: إسكات المدافعات عن حقوق النساء 2016-03-31 20:23:10 اعتداءات جنسية وتهديدات من قبل قوات الأمن (نيروبي، 24 مارس/آذار 2016) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن قوات الأمن السودانية استخدمت العنف الجنسي والتهديد وأشكال أخرى من الانتهاكات لإسكات المدافعات عن (...)

المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 2016-02-19 21:45:54 يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للفت الإنتباه لازمات التمييز والتهميش والإقصاء والحرمان والإستغلال بين وداخل الشعوب، وأهمية تحقيق العدالة (...)

بيان لحركة (الإصلاح الآن) حول تعرفة المياه 2016-02-19 21:41:21 سلطة المؤتمر الوطني، ووجبة اخري من رفع الدعم الذي اصبح لا يري بالعين المجردة بعد ان تخلت الدولة عن دورها الأساس في توفير الحياة الكريمة للمواطن المسحوق فما ان مرر البرلمان زيادة غاز الطبخ جبرا وليس اختيارا ، هاهم الان نواب (...)


المزيد


Copyright © 2003-2016 SudanTribune - All rights reserved.