الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 4 حزيران (يونيو) 2018

وزارة العدل السودانية تنفي التوصية بـ (سيداو) ووزيرة تدعو للمصادقة عليها

separation
increase
decrease
separation
separation

الخرطوم 4 يونيو 2018 ـ نفت وزارة العدل السودانية، يوم الإثنين، التوصية أو الدفع باتفاقية "سيداو" إلى البرلمان للمصادقة عليها، بينما دعت وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية للموافقة على الاتفاقية مع التحفظ على كل ما يخالف الشريعة الإسلامية.

JPEG - 29.1 كيلوبايت
مقر وزارة العدل السودانية بالخرطوم

وظل السودان يرفض التوقيع على اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة "سيداو" التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1979، لتعارضها مع الشريعة الإسلامية. وصادقت غالبية الدول العربية على الاتفاقية بما فيها السعودية التي تحفّظت على كل الاتفاقية.

وأصدرت وزارة العدل توضيحا صحفيا، يوم الإثنين، قالت فيه إن صحفا أوردت تقارير عن نية السودان التوقيع على على اتفاقية "سيداو" بعد أن نسبت ذلك إلى وزيرة الدولة أمام البرلمان.

وقال التوضيح "لا صحة لما جاء في الصحف عن أن وزارة العدل أوصت أو دفعت بالاتفاقية إلى البرلمان للمصادقة". وزاد "لم يتضمن بيان الوزارة أي حديث عن نية الدولة التوقيع على الاتفاقية".

وأشار التوضيح إلى أن "الوزيرة أوضحت الطرق المتبعة في التوقيع على الاتفاقيات وأنه لا يمنع القانون التحفظ مع التوقيع"، وأضاف أن الوزارة لا تعمل لوحدها بل يكون ذلك ضمن أجهزة متعددة بالدولة.

وتابع "تؤكد الوزارة أنها ملزمة دستورا بالتعبير عن قيم المجتمع وحماية معتقداته".

وأبان أن رد الوزيرة جاء في إطار تعليقات النواب حول التقرير الذي قدمته لجنة التشريع والعدل على بيان وزارة العدل المقدم أمام البرلمان عن أداء الوزارة في النصف الثاني للعام 2017 والربع الأول للعام 2018.

لكن وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب دعت ـ بحسب وكالة السودان للأنباء ـ يوم الإثنين للموافقة على اتفاقية "سيداو" مع التحفظ على كل ما يخالف الشريعة الإسلامية.

وقالت، لدى مخاطبتها الاحتفال الذي نظمه المجلس القومي لرعاية الطفولة بمناسبة الاستراتيجية القومية للتخلي عن بتر الأجزاء التناسلية للأنثى 2008 ـ 2018، "لا مجاملة في ذلك، ولن نسمح لأحد أن يطلب منا أن نتخلى عن تحفظاتنا وسنمضي يدون أي إملاءات".

وهاجم رئيس تيار الأمة الواحدة، محمد علي الجزولي، السبت الماضي، وزارة العدل على خلفية اعتزامها التوقيع على اتفاقية (سيداو)، باعتبارها مخالفة للشريعة الإسلامية.

ويؤكد الأئمة والدعاة الرافضون لاتفاقية (سيداو) أنها تخالف الشريعة الإسلامية حيث تسمح للشذوذ الجنسي وزواج المثليين الذي تقره في نصوصها.

ويقول مسؤولون سودانيون إن جهات أوروبية عديدة تعرقل انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية بسبب امتناعه عن الانضمام لمعاهدات دولية حقوقية بينها (سيداو) وميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

إلى ذلك أكدت مشاعر الدولب أن المادة "141" من القانون الجنائي التي تجرم تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى صاغها مجمع الفقه الإسلامي وأجيزت من مجلس الوزراء للدفع بها إلى البرلمان لإجازتها في صورتها النهائية.

وقالت "إننا ننطلق في ذلك من مرجعياتنا الإسلامية ولا أحد يزايد علينا واختلاف الرأي في الدين من باب الرحمة".

وعزت تأخير إجازة تعديل المادة بالبرلمان لإدخالها ضمن قانون الإجراءات المتنوعة في القانون الجنائي مشيرة إلى الحوار والمردود الإيجابي الكبير والتفهم التام من مجمع الفقه الإسلامي وكل الشركاء والمجهودات التي بذلت في الجانب التوعوي لهذه القضية والذي قطع شوطا كبيرا.

ونفت الوزيرة بشدة أن تكون هنالك أي إملاءات من منظمات أجنبية أو إقليمية وراء ذلك؛ "بل هو واجبنا الديني والوطني ومسؤولياتنا الاجتماعية وخصوصيتنا الثقافية".

وأشارت الوزيرة إلى النتائج والتقدم المحرز في الاستراتيجية القومية للتخلي عن بتر الأجزاء التناسلية للأنثى بنسبة تزيد عن 5%.


 
استطلاع الرأي
 

The following ads are provided by Google. SudanTribune has no authority on it.


أخر الآراء

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م ( ٢ ) 2018-06-19 15:04:19 محمد الطيب عابدين المحامي ( ٣ ) *تكوين مفوضية الإنتخابات وعضويتها* أ / نص مشروع القانون الجديد - كسابقه - تعيين رئيس المفوضية و أعضائها بوساطة رئيس الجمهورية ( فقط ) * وفي هذا نرى أن يقوم رئيس الجمهورية بترشيح عدد ثلاثة (...)

إضاءات حول مشروع قانون الانتخابات لعام ٢٠١٨م 2018-06-17 22:28:54 محمد الطيب عابدين المحامي ( ١ ) مقدمة أُعِدْ مشروع قانون الإنتخابات لسنة ٢٠١٨م ( *الجديد* ) من قِبل وزارة العدل و أقيمت حوله ورش على عجل ثم دُفِع به إلى مجلس الوزراء في جلسة كان جندها الرئيس و الوحيد هو هذا القانون في (...)

الرقم الوطني لمرتضى الغالي 2018-06-15 02:50:18 مصطفى عبد العزيز البطل أعرف الصحافي المخضرم مرتضى الغالي وأحسبه في زمرة أصدقائي برغم تطاول عهدي به. كنت أقرأ كتاباته في صحيفة (الأيام) وانا طالب في السنة الأولى من المرحلة الجامعية، وتابعت مسيرته الصحافية عبر العقود (...)


المزيد


أخر التحاليل

هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص)

2017-02-15 21:42:51 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هل يمكن استعادة العملية السياسية السلمية في السودان عبر جهود الألية الافريقية؟ (تحديات وفرص) 15 فبراير 2017 بدأت الألية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو (...)

صراع السلطة والفساد يضعان جنوب السودان على شفا الانهيار

2013-07-21 23:59:14 جوبا 21 يوليو 2013- أصدر نائب رئيس دولة جنوب السودان المستقلة حديثا رياك مشار، تحذيرا مبطنا للرئيس سلفاكير ميارديت، المدعوم من الغرب، بأن يتنحى عن منصبه، وتعهد بأنه سيسعى ليحل محله قبل أو بعد الانتخابات المقررة بحلول عام (...)

المسألة السودانية: فشل البناء الوطني وتجربة الإسلام السياسي

2013-02-11 12:01:08 بقلم ياسر عرمان 11 فبراير 2013 - بدايةً، أود أن أعرب عن عميق شكري وتقديري للجالية السودانية، وللناشطين السودانيين في ولاية كاليفورنيا. والشكر والتقدير موصولان أيضا لمعهد مونتيري للدراسات الدولية، ولمنظمة Global Majority (...)
المزيد


أخر البيانات الصحفية

حركة / جيش تحرير السودان بيان مهم حول الأوضاع الراهنة في البلاد 2018-05-25 21:04:35 إلى جماهير الشعب السوداني الوفية لا يخفى على أحد أن نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ومنذ أول يوم إستهل فيه عهده البغيض، كان يستهدف الصدام مع الشعب السوداني، فبدأ بوأد النظام الديمقراطي ثم إعدام الشهيد علي فضل مروراً (...)

ذكرى شهداء الكرامة 2018-05-21 23:22:45 الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية حركة / جيش تحرير السودان - المجلس الإنتقالي جماهير شعبنا الكريم في مثل هذا اليوم، و كما درجة العادة، فإننا نحظى بدقيقة من الصمت لتعانق أرواحنا أرواح رفاقنا الذين بسببهم لا نزال على (...)

منظومة قوانين النظام العام.. ادوات للقمع والهيمنة الشمولية 2017-12-28 17:49:16 المجموعة السودانية للديمقراطية أولا منظومة قوانين النظام العام: ادوات للقمع والهيمنة الشمولية قوانين النظام العام، هي منظومة مواد قانونية يتضمنها القانون الجنائي السوداني بالإضافة الي ما يعرف بقانون سلامة المجتمع والذي صدر (...)


المزيد


Copyright © 2003-2018 SudanTribune - All rights reserved.