الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 17 كانون الثاني (يناير) 2015

تصاعد خلافات "التحرير والعدالة" والمجلس الثوري يناصر "أبوقردة"

الخرطوم 17 يناير 2015 - تفاقمت الأوضاع بأروقة حركة التحرير والعدالة، في أعقاب إصدار رئيسها التجاني سيسي قرارا بفصل الأمين العام بحر إدريس أبوقردة من منصبه بعد الاستماع إلى تقرير للجنة تقصٍّ كونها للنظر في مخالفات قال إن الأمين العام للحركة إرتكبها أخيرا، غير أن مجلس التحرير الثوري للحركة ساند الأمين العام ووصف قرار الفصل بعديم القيمة، وشدد على عدم أحقية أي جهة في إصدار قرار بفصل أي عضو ناهيك عن الأمين العام.

JPEG - 12.6 كيلوبايت
بحر إدريس أبوقردة .. وزير الصحة السوداني

وقالت تقارير صحفية نشرت في الخرطوم، السبت، إن رئيس حركة التحرير والعدالة التجاني سيسي أصدر قراراً بإعفاء الأمين العام للحركة بحر إدريس أبوقردة الذي يشغل منصب وزير الصحة بالحكومة السودانية.

وفجرت الترتيبات الأمنية الخاصة بقوات الحركة، مؤخرا، موجة خلافات قوية بين ابوقردة وسيسي وتبادلا الإتهامات بتعويقها.

وقال المتحدث باسم الحركة أحمد فضل إن المجلس الرئاسي لحركة التحرير عقد إجتماعا إستمع فيه، إلى تقرير من لجنة تقصي الحقائق التي كونت في وقت سابق بغرض الوقوف على مخالفات الأمين العام وأوصت اللجنة بإعفاء أبوقردة من منصبه.

وكشف أن إجتماع المجلس برئاسة التجاني سيسي أمن على توصيات اللجنة حيث أصدر رئيس الحركة قراراً بإعفاء أبوقردة من منصبه.

غير أن رئيس المجلس الثوري للحركة بخيت إسماعيل ضحية نفى لـ"سودان تربيون" السبت، صدور قرار بإعفاء الأمين العام، لافتا الى ان المجلس الثوري دون سواه من يحق له فصل الأعضاء وأضاف "المجلس الثوري هو الجهة الشرعية للرقابة والمحاسبة، ولم يشكل اي لجنة للتحقيق مع أبوقردة أو غيره".

وشدد ضحية على أن المجلس الذي إجتمع غير مخول بأي صلاحيات، لفصل أي عضو ناهيك عن إقصاء الأمين العام، ولفت الى ان المجلس لم يجتمع أصلا بالخرطوم لتواجد 7 من أعضائه الـ11 خارج العاصمة.

وأشار الى أن الإجتماع المشار اليه والذي قرر فصل ابوقردة ضم كل من تجاني سيسي، ومختار عبد الكريم وأبوالعباس.

وأضاف ضحية "هؤلاء الثلاثة جرى الحاقهم بمشروع الثورة من المجتمع المدني لتحقيق الحيادية".

وعد تصريحات مجموعة التجاني سيسي بفصل الأمين العام ليست سوى محاولة لخلق حالة من التشويش الإعلامي في أعقاب إخطار ابوقردة مسجل الأحزاب بالترتيبات لتحويل الحركة الى حزب سياسي.

وأشار الى ان الحركة أودعت مجموعة وثائق أمام مسجل الأحزاب، وتم إعتمادها في إنتظار عقد المؤتمر العام بنهاية الشهر الجاري تمهيدا لإعلان التحول الرسمي.

وأضاف ضحية أن مجموعة سيسي دفعت بذات الطلب الى المسجل لكنه رفض بسبب تشابه الأسماء، فإضطرت الى الإخطار بتسجيل الحزب تحت مسمى "التحرير والعدالة القومي".

وقال رئيس المجلس الثوري إن تحركات الأمين العام لتحويل الحركة الى حزب سياسي والترتيب للمؤتمر العام اصابت رئيس الحركة بالإنزعاج لخشيته من فقد مواقعهم في السلطة والحكومة.

واسترسل "التجاني أثبت أنه لا يصلح أن يكون رئيسا للحركة وكذلك الآخرين الذين معه يدركون أن تحول الحركة لتنظيم سياسي يسحب منهم التفويض ويفقدهم الوزارات والسلطة، هم يريدون تقسيم الحركة ليحتفظوا بالمناصب بعد الإنتخابات لذلك يتحركون لخلق زوبعة إعلامية".

وإتهم ضحية، التجاني سيسي بالتهرب من الترتيبات الجارية، لتحول الحركة الى حزب، لأنه لم يقف مع الحركة طوال الأربع سنوات الماضية وأردف "التجاني لم يدخل مقر الحركة في اي من ولايات دارفور، كما انه لم يزر مقرها في الخرطوم إلا مرة واحدة على مدى اربع سنوات".

وأردف "هو يدرك أنه إذا جاء الى المؤتمر العام فلن يعود رئيسا للحركة ونحن لا نستطيع إقناع قواعدنا للإجماع عليه وإعادة تنصيبه".