الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 29 كانون الثاني (يناير) 2015

السلطات تغلق إتحاد الكتاب السودانيين تحت ذريعة مخالفة القانون

الخرطوم 29 يناير 2015 ـ الغت وزارة الثقافة السودانية وفق خطاب رسمي تسجيل اتحاد الكتاب السودانيين في خطوة وصفت بانها تصعيد مضاعف تتبناه السلطات في مواجهة المراكز الثقافية المحسوبة على المعارضة.

JPEG - 5.6 كيلوبايت
الأمين العام لاتحاد الكتاب السودانيين عثمان شنقر

وقال الأمين العام للإتحاد عثمان شنقر لـ"سودان تربيون"، الخميس، إنه تسلم خطابا من مسؤولة التسجيل التابعة لوزارة الثقافة يفيد بالغاء تسجيل الاتحاد، ما يعني وقف نشاطه وإغلاقه.

وأشار الى ان الخطاب الذي تسلمه علل إغلاق الاتحاد "بممارسة أنشطة تخالف أحكام قانون تنظيم نشاط الجماعات الثقافية القومية ونظام الاتحاد الأساسي".

وقال الامين العام إن اللجنة التنفيذية للاتحاد ستعقد لاحقا إجتماعا لدراسة القرار، وإتخاذ أحد قرارين أما استئناف قرار الغاء التسجيل، أو تجاهله كليا ومواصلة الاتحاد في انشطته المعتادة.

ونفى شنقر بشدة إحتضان الاتحاد لأي انشطة ذات طابع سياسي، خاصة وأن النظام الأساسي يمنع الخوض في تلك الإتجاهات وإن كانت موالية للحكومة أو ضدها.

وقال إن الاتحاد دأب منذ تسجيله في العام 2006، على إقامة الندوات الثقافية والفكرية وعرض الأفلام وإقامة الأمسيات الموسيقية والغنائية.

وتشير "سودان تربيون" الى ان اتحاد الكتاب كان أغلق في العام 1989، ولم يسمح له باستئناف نشاطه إلا في العام 2006، عقب توقيع إتفاقية السلام الشامل.

وعد شنقر قرار تعليق نشاط الاتحاد إمتدادا لسلسلة الهجمة الأمنية، على المراكز الثقافية ومحاولات حظر وتكميم الأفواه، لافتا الى ان الاجهزة الأمنية أغلقت أخيرا عددا من المراكز الثقافية بدأتها بمركز الخاتم عدلان قبل نحو عامين، ثم اغلقت مركز الدراسات السودانية الذي يمتكله الناشط المعارض حيدر ابراهيم الى جانب ايصادها مركز علي الزين الثقافي، وأخيرا اغلاق مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي.

وفي سبتمبر الماضي منع جهاز الأمن كونفدرالية منظمات المجتمع المدني وهي ائتلاف يضمم 25 منظمة من عقد مؤتمرهم العام السنوي في احدى القاعات الخاصة بالخرطوم.

وكان التحالف العربي من أجل السودان، دان بشدة إغلاق السلطات السودانية لمركز الشهيد محمود محمد طه الثقافي في الحادي والعشرين من يناير الجاري، وإلغاء تسجيله بموجب المادة 8 من قانون تنظيم نشاطات الجماعات الثقافية القومية لسنة 1996.

وتأسف في بيان تلقته "سودان تربيون" لاستهداف السلطات المتواصل للمركز وأعضائه عبر سلسلة من الإجراءات التعسفية، لافتا الى أن الأمن السوداني منع في الثامن عشر من يناير الجاري، إحياء الذكرى السنوية لاعدام المفكر محمود محمد طه بمقر المركز بأمدرمان، وداهمت المقر وامرت الحضور بمغادرته وإغلاقه ومنعت في ذات اليوم إقامة ندوة جماهيرية لذات المناسبة، بجامعة الأحفاد بامدرمان.

وتأسس التحالف العربي في مايو 2008، وبات يضم أكثر من 130 منظمة من منظمات المجتمع المدني العربي في 19 دولة عربية تناصر حماية ومساعدة من يعانون من أثار النزاع في شتى أنحاء السودان.

وأشار التحالف إلى أن كل تلك الإجراءات مخالفة للدستور السوداني الذي يُكفل للفرد الحق في حرية التنظيم والحق في التجمع السلمي بحسب نص المادة 40، كما يكفل لكل الفرد الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حمايةً لمصالحه.

ولفت التحالف الى ان السلطات الأمنية سبق وأغلقت مركز الدراسات السودانية ومركز الخاتم عدلان للإستنارة والتنمية، ومركز سالمة للدراسات النسوية وغيرهم، كما داهمت مؤخراً مقر المرصد السوداني لحقوق الإنسان، ومنعت إقامة أي نشاط داخل المركز دون إذن مسبق.

ويعاني العديد من النشطاء في منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان من التضييق والمنع والتهديد، والحظر من السفر.

وطالب التحالف العربي من أجل النشطاء والمهتمين بحقوق الإنسان، وجميع السودانين في الداخل والخارج بالضغط على السلطات السودانية لإتاحة الحريات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين.