الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 22 أيار (مايو) 2015

قيادات إسلامية تتقدم محتجين بالخرطوم على أحكام الإعدام بحق مرسي وأعوانه

الخرطوم 22 مايو 2015 ـ احتج المئات من السودانيين وسط العاصمة السودانية الخرطوم ضد أحكام القضاء بالمصري بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان والمسلمين بمصر، وهتف المتظاهرين ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وتقدم المتجين قيادات إسلامية بارزة.

JPEG - 24.3 كيلوبايت
الزبير يتوسط مظاهرة منددة بأحكام القضاء المصري ضد قيادات الإخوان المسلمين

وانتقدت قوى سياسية سودانية هذا الأسبوع، أحكام الإعدام التي طالت مرسي وأعوانه وطالبت الحركة الإسلامية وحزب الأمة القومي وحركة "الإصلاح الآن"، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإلغاء الأحكام.

وقضت محكمة في مصر، السبت الماضي، بإعدام الرئيس مرسي وآخرين، في قضية كان يواجه فيهما اتهاما بالهروب من السجن، وقررت إحالة أوراق المدانين إلى المفتي لاستيضاح رأيه في الإعدام، مع تحديد الثاني من يونيو موعدا للنطق بالحكم النهائي.

وحشدت جماعات أسلامية على رأسها الحركة الإسلامية، المصلين في مساجد الخرطوم وتوجهوا صوب مسجد جامعة الخرطوم، ومن هناك سار المصلون وهم يرفعون شعارات "رابعة" صوب مسجد الخرطوم العتيق وسط المدينة.

وتقدم المتظاهرين الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن ورئيس منبر السلام العادل، الطيب مصطفى، وسط هتافات تؤيد جماعة الإخوان المسلمين وتدين حكم العسكر في مصر.

وكان المراقب العام للإخوان المسلمين في السودان، قد صوب، الأربعاء الماضي، انتقادات عنيفة للنظام الحاكم في الخرطوم، بسبب موقفه من التطورات في مصر، ووصمه بـ "الاضطراب السياسي"، كما طال الهجوم زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وقال أنه غير مؤهل لإسداء النصح للرئيس المصري باعتباره لاجئ في القاهرة.

وتشير "سودان تربيون" إلى أنه وعلى النقيض من موقف حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة حسن الترابي الذي دان الأحكام، وحذر من عواقبها، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، علي الصادق "إن ما يدور في مصر من محاكمات شأن داخلي، والحكومة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وطالبت المنظمات الدولية والإقليمية ودول العالم "بالعمل لإيقاف المحاكمات التي ستؤثر في دول المنطقة والسلم العالمي وتزيد من وتيرة الصراعات العسكرية وتشغل العالم الإسلامي عن بناء نهضته ومقاومة عدوه الذي يحتل القدس وفلسطين".

وطالب الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية الزبير أحمد الحسن لدى مخاطبته تجمع المسيرات أمام مقر الأمم المتحدة بالخرطوم الأمم المتحدة والأحرار في العالم والقوى العالمية كلها بعدم السكوت عن هذا الأمر.

وأدان صمت منظمات حقوق الإنسان والعلمانيين والليبراليين "الذين يدعون مناصرة الحرية وسكوتهم عن هذه الاعمال الوحشية ضد الأخوان في مصر، وهم يرون الإسلاميين والأحرار فى مصر يحكم عليهم بالإعدام".

وقال الزبير إن مصر تحولت الى سجن كبير وإن ما يفعله الحكم في مصر لا يمت بصلة الى الثورة المصرية وليس له علاقة بالشعب المصري، مضيفا أن هذه الأحكام غير القانونية وغير الدستورية وغير الإنسانية، ستؤدي الى صراع مستمر في مصر.

من جانبه قال رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى "إن مصر تعيش فترة فرعونية جديدة" مضيفا "أن التجمع جاء لنصرة الحق لأننا أنصار للحق في أي مكان".

من جهته أكد القيادي في حركة "الإصلاح الآن" حسن عثمان رزق، أن الحركة الإسلامية في مصر تتعرض للإمتحان لأن الحكومة تستأسد على شعبها بعد فشلها في تحقيق نصر للأمة.

وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر مخاطبا الرئيس المصري: "إذا كان السيسي يفكر في قتل الإخوان المسلمين في مصر وأن الشعب السوداني سيسكت عن ذلك فإن عليه أن يعرف أن ذلك مستحيل".

وحصد قرار إعدام الرئيس مرسي وأنصاره استنكارا من دول عديدة على رأسها أمريكا وألمانيا وتركيا، كما دانته منظمات حقوقية، حيث اعتبرته منظمة العفو الدولية، "تمثيلية تستند إلى إجراءات باطلة"، وطالبت بالإفراج عنه أو إخضاعه لمحاكمة عادلة.

ووقع الانقلاب على حكم الرئيس محمد مرسي في 30 يونيو 2013 بعد احتجاجات ومظاهرات شعبية طالبت برحيله، وتم خلعه فعليا في الثالث من يوليو ذات العام.