الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 9 حزيران (يونيو) 2011

خبير حقوق الانسان الاممى لم يتمكن من لقاء مدير الامن السودانى للمرة الثانية خلال العام

الخرطوم 8 يونيو 2011 -
طالب خبير الأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان في السودان محمد عثمان شاندى حكومة الخرطوم باتاحة المزيد من الحريات للصحافة والسماح للمواطنين بالتعبير الحر والافراج عن معتقلين او محاكمتهم . وكشف عن عدم تمكنه للمرة الثانية خلال هذا العام من لقاء مدير جهاز الامن و المخابرات السودانى .

وكشف شاندى فى مؤتمر صحفى عقده بالخرطوم امس عن جرائم واغتصاب في مدينة ابيي التي تحتلها قوات الخرطوم منتقدا السلطات السودانية لعدم تقديم مساعدات انسانية الى اللاجئين الجدد في دارفور. كما ابدى قلقا على اوضاع حقوق الانسان فى جنوب السودان الذى يتهيأ ليكون دولة مستقلة خلال اربعة اسابيع .

وقال شاندى في ختام زيارته الثالثة للسودان "ابلغت بالعديد من الجرائم وحالات الاغتصاب واشكال اخرى من التعامل غير الانساني خلال وبعد هجوم" القوات الشمالية على ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب.

وحضّ الخبير المستقل حكومة الخرطوم على تسهيل وصول بعثة الامم المتحدة في السودان الى مدينة ابيي في شكل تام لاجراء تحقيق حول هذه المزاعم .

ودخلت القوات السودانية مدينة ابيي في 21 مايو ردا على هجوم دام تعرضت له قافلة للجيش في شمال هذه المنطقة وقتل فيه 22 جنديا .

ولا تتيح القيود التي فرضتها الحكومة السودانية تقويم مدى اتساع اعمال العنف ، لكن بعثة الامم المتحدة اعلنت ان نحو مئة الف شخص فروا من المواجهات في ابيي مع استمرار اعمال التخريب في المنطقة.

وتاسف الخبير للقيود المفروضة على المساعدات الانسانية في مخيمات اللاجئين في دارفور بغرب السودان، معربا عن قلقه حيال المعارك المستمرة وخصوصا في منطقة جبل مرة.

وقال "ابلغني لاجئون في نيالا ان الوافدين الجدد لم يتلقوا مساعدة انسانية منذ يناير، سواء مواد غذائية او مساعدة طبية او مأوى".

وتطرق القاضي التنزاني الذي عينته الامم المتحدة خبيرا مستقلا العام 2009، الى المعارك بين الجيش الجنوبي والمجموعات المتمردة والتي اسفرت وفق الامم المتحدة عن اكثر من 1500 قتيل هذا العام في جنوب السودان .

وقال "ما زلت اتلقى معلومات عن انتهاكات لحقوق الانسان، اخرها واكثرها خطورة ارتكبتها الشرطة وقوات الامن في جنوب السودان"، داعيا حكومة جوبا الى التصدي لظاهرة الافلات من العقاب.

وطلب الخبير من الحكومة احترام الحريات فى البلاد والسماح للسودانيين بالتعبير دون قمع واطلاق المعتقلين او تقديمهم للمحاكمة مع مراجعة قانون الصحافة معلنا تلقيه اخطارا بان البرلمان شرع فعليا فى النظر بتعديل القانون بما يمنع الرقابة على الصحف

وكشف شاندى عن عدم تمكنه من لقاء مدير جهاز الامن السودانى للمرة الثانية خلال هذا العام .
وكان المسؤول الاممى قد طلب لقاء مدير جهاز الامن و المخابرات السودانى ، الفريق اول محمد عطا ابان زيارته السابقة خلال شهر مارس الماضى و لكنه قال فى مؤتمر صحفى ان طلبه رفض حيث كان ينوى توجيه اسئلة الى مدير الامن بخصوص اعتقالات لطلاب و صحافيين و سياسيين بشكل تعسفى دون تقديمهم الى محاكمة .

وقال شاندى ان حكومة الخرطوم لم تبد ترحيبا بتجديد ولاية الخبير منذ العام الماضى لكنها تعاونت فى الزيارة الحالية مشيرا الى نيته تقديم تقرير لمجلس حقوق الانسان فى سبتمبر المقبل حول الوضع فى السودان ليقرر بعدها بشان انهاء المهمة او تمديدها مضيفا بان الحكومة فى الشمال لازالت عاجزة عن تكوين مفوضية حقوق الانسان فضلا عن انها لم تعدل الكثير من القوانين لكنها فى ذات الوقت نجحت فى تنظيم الاستفتاء ،كما طبقت حزمة من القوانين لكنها لم تكن كافية

ونوه شاندى الى ان المجلس بامكانه اتخاذ القرار المناسب حيال السودان بعد تسلم تقريره المرتقب والذى سيتضمن مستوى تنفيذ الخرطوم لمطلوبات الحقوق الاساسية للانسان ، وانتقد الخبير استمرار الانتهاكات فى دارفور قائلا ان الحكومة عينت مدعى لجرائم دارفور لكنه استقال فى ابريل الماضى فيما تستمر الجرائم منوها الى انباء تشير الى صعوبات تواجه حماية الشهود فى الادعاءات .

واشار الى ان استمرار فرض حالة الطوارئ يؤثر على الحريات فى الاقليم منوها لتسلمه تقارير موثقة عن تدهور الاوضاع شرق جبل مرة ما ادى لمزيد من النزوح .

وابدى شاندى قلقا عميقا لتطورات الاوضاع فى ابيى وعدم قدرة الشريكين على تطبيق قرار محكمة لاهاى بشان الحدود وفشلهما فى تسوية الخلاف بشان استفتاء المنطقة ، وطالب الحكومة بتطبيق قرار مجلس الامن بسحب الجيش من البلدة والسماح غير المشروط بدخول بعثة "يونميس" للتحقق من انباء حول انتهاكات فى المنطقة لتتم محاكمة المسؤولين .

وشدد فى سياق ثان على حاجة الجنوب لمساعدة المجتمع الدولى ليتمكن من اقرار قوانين تضمن الحريات مشيرا الى تحديات كثيره تواجه الدولة الجديدة مبديا انزعاجه من الاشتباكات بين المليشيات فى الجنوب وتجاوزات قوات الامن والشرطة هناك .