الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

كي مون يحذر من ارتكاب (فظاعات جماعية) في جنوب السودان

الخرطوم 16 نوفمبر 2016 ـ حذر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، من مخاطر "فظاعات جماعية" في جنوب السودان، ومن أن جنود الأمم المتحدة لن تكون لديهم الوسائل لمنعها، وذلك في تقرير نشر اليوم الأربعاء.

JPEG - 31.2 كيلوبايت
قوات تابعة للأمم المتحدة تعيد انتشارها في جوبا

وفي وثيقة سرية حصلت فرانس برس على نسخة منها، وموجهة إلى مجلس الأمن، أشار الأمين العام إلى التأخر في تشكيل قوة حماية إقليمية لمساندة مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان. واتهم حكومة جنوب السودان بالمماطلة.

وكتب بان كي مون، أن مخاطر ارتكاب فظاعات جماعية في جنوب السودان مرتفع جدا خصوصا بسبب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف الإتني الملاحظ منذ بضعة أسابيع، علينا أن نحدد بوضوح ما يمكن لنظام الأمم المتحدة، أن يقوم به وما لا يمكنه إذا حدثت فظاعات.

وتابع "بالتأكيد أن الـ13 ألف جندي وألفي شرطي تابعين لمهمة الأمم المتحدة سيحمون المدنيين "باستخدام كافة الوسائل الضروري".

وأضاف "يجب أن يكون مفهوما جيدا أن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا تملك الحجم ولا العدد ولا الإمكانيات الضرورية للتدخل في حال حدوث فظاعات جماعية".
وقال كي مون، إنه سيرسل وفدا إلى أديس أبابا لبحث التعاون مع الاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.

وبموجب قرار لمجلس الأمن يفترض أن تنتشر قوة من أربعة آلاف جندي من الدول الأفريقية في جوبا لحماية المدنيين.

لكن حكومة جنوب السودان التي كان يجب أن تساعد في نشر هذه القوة، لا تقدم إلا دعما "قليلا ومحدودا"، بحسب ما كتب بان كي مون، في ملاحظات غير مخصصة للنشر موجهة إلى مجلس الأمن.

وأضاف أن حكومة الرئيس سالفا كير "مستمرة في التأرجح بين التعاون والعرقلة بهدف التقليل من أهمية أثر قوة الحماية وإضعاف قدرات مهمة الأمم المتحدة على مراقبة تدهور الأمن والوضع الإنساني وحقوق الإنسان في البلاد".

واشتكى كي مون، بالخصوص من "تضييق متواصل على حرية حركة" القبعات الزرق.

وفي تقرير آخر يسبق تجديد ولاية مهمة الأمم المتحدة التي تنتهي في ديسمبر اعتبر بان كي مون، أن على مجلس الأمن الدولي "أن يفرض حظرا على الأسلحة إلى جنوب السودان، واستهداف الأشخاص الساعين إلى تعطيل عملية السلام بعقوبات محددة الهدف".

وهدد مجلس الأمن باتخاذ مثل هذه الإجراءات إذا لم تبد جوبا تعاونا كافيا، لكنه منقسم حيث ترفض روسيا خصوصا هذا الحظر.

وقال كي مون، إن جنوب السودان "على حافة الهاوية" مبديا "قلقه العميق إزاء التدهور المفاجىء للوضع في جنوب السودان".

وأضاف أن "الظروف الأمنية تتدهور يوما بعد يوم، وستؤدي التوترات الإتنية وانتهاء موسم الأمطار في نوفمبر إلى مزيد من العنف".