الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 8 كانون الثاني (يناير) 2017

المهدي يدعو الأمم المتحدة لإلزام الحكومة السودانية بتدابير بناء الثقة

الخرطوم 8 يناير 2017- دعى زعيم حزب الامة القومي الصادق المهدى الأمم المتحدة لإصدار قرار يلزم الحكومة السودانية بتنفيذ تدابير بناء الثقة،وذلك بوقف الأعمال العدائية، ووصول الإغاثة الإنسانية، وضمان الحريات الأساسية وإطلاق السجناء السياسيين.

JPEG - 15.8 كيلوبايت
المهدي يحي أنصاره قبيل تدشين حملة توقيعات اسقاط النظام

وتجدر الاشارة إلى ان المهدي وبقية قوى نداء باريس وقعت في اغسطس 2016 على خارطة الطريق المقترحة من الالية الافريقية بعد توقيع الحكومة السودانية عليها في مارس . وعلى الرغم من ذلك فشلت الاطراف المشاركة في المحادثات في التوقيع على اتفاقات لوقف العدائيات وإيصال المساعدات الانسانية للمدنيين المتضررين في مناطق النزاع.

وعلى الرغم من عدم تطبيق خارطة الطريق عقدت الحكومة مؤتمر الحوار الوطني وتبنت توصياته في الوثيقة الوطنية وودعى الحزب الحاكم القوى المعارضة للانضمام لها والمشاركة في اجهزة الفترة الانتقالية من برلمان وحكومة الامر الذي اعتبرته الاخيرة انتهاكا لخارطة الطريق.

وعبر المهدي في رسالة بعث بها إلى الامين العام الجديد للأمم المتحدة عن تطلعه لإلزام الحكومة بمقتضيات الاتفاق قائلا "نحن نتطلع لأن تقوم الأمم المتحدة بالتنسيق مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بإصدار قرار يطالب جميع أهل الشأن السودانيين بالالتزام بتنفيذ تدابير بناء الثقة".

وأكد في رسالة تهنئه بعثها لأنطونيو غوتيريس بمناسبة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أن إجراءات بناء الثقة وما تحويه من وقف الاعمال العدائية ووصل الاغاثة وضمان الحريات وإطلاق المعتقلين، سوف تمهد الطريق لجميع المعنيين للانخراط في الحوار الوطني الشامل الذي سوف يقيم توصيات الحوار المحدود في قاعة الصداقة، وزاد "ويتجاوزها نحو السلام الشامل والعادل، والديمقراطية القابلة للاستمرار".

ولفت إلي أن الأمم المتحدة من أجل الوصول لهذه النتيجة الناجحة، عليها أن توصي بإعفاء الديون الخارجية، ورفع جميع العقوبات، وبنهج مرن للمساءلة .

وتجدر الاشارة إلى ان المهدي الذي يقيم في القاهرة منذ سنتان يعتزم العودة إلى البلاد في يوم 26 يناير ويجرى حزبه التحضيرات اللازمة لاستقباله .

وأضاف زعيم حزب الامة "أن حقيقة أن هناك 63 قراراً لمجلس الأمن الدولي حول السودان، معظمها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تجعل الأمم المتحدة شريكاً شرعياً في الشؤون السودانية.

وأوضح أن السودانيين يقدرون للأمم المتحدة انفاق نسبة كبيرة من ميزانيتها على بندين متعلقين بالسودان هما بعثة حفظ السلام، والإغاثة الإنسانية،وأردف "أن الشعب السوداني يتطلع لمستقبل يقوم على السلام العادل والشامل، والتحول الديمقراطي، ومستعد لتبني جميع التدابير التي من شأنها أن تفضي إلى ذلك المستقبل".

وأشار المهدى في رسالته إلى الحاجة لتطوير الأمم المتحدة لتكون اتحاد أمم وليس مجرد حكومات، ما يستلزم إتاحة المزيد من الوصول المؤسسي للشعوب كما تمثلها الجهات غير الحكومية.

وأبان أن الحاجة لإصلاح الأمم المتحدة بعد 70 عاما من التجربة وازدياد الدول الاعضاء فيها، مردفاً" وقد تمت إساءة استخدام حق النقض من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في كثير من الحالات، ما أطاح بالمبادئ الديمقراطية، وأعاق مناشط الأمم المتحدة للسلام والاستقرار.