الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 28 كانون الثاني (يناير) 2017

السودان يأسف لقرار إدارة ترامب بحظر دخول مواطنيه الولايات المتحدة

الخرطوم 28 يناير 2017- تأسفت الحكومة السودانية على قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقييد اجراءات دخول السودانيين للأراضي الاميركية، ضمن 6 دول أخرى.

JPEG - 8.9 كيلوبايت
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ـ (صورة من اسكاي نيوز عربية)

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة قراراً يمنع دخول السودانيين إلى الولايات المتحدة إلى جانب مواطني 6 دول إسلامية أخرى.

وقالت وزارة الخارجية في الخرطوم السبت، "إنه لمن المؤسف حقاً أن القرار جاء متزامناً مع إنجاز البلدين لخطوة تأريخية مهمة برفع العقوبات الإقتصادية والتجارية الأميركية عن السودان..وشروع المؤسسات الإقتصادية والمالية ورجال المال والأعمال في البلدين في التواصل وتطوير مشروعاتهم الإستثمارية والتجارية بغية توظيف ما يتمتع بِه البلدان من موارد وإمكانات طبيعية وبشرية واقتصادية لصالح شعبي البلدين".

وأضافت في بيان مهر بتوقيع متحدثها الرسمي، قريب الله خضر،أن المواطنين السودانيين المقيمين بالولايات المتحدة الأميركية يمتازون بالسمعة الطيبة واحترام القوانين والبعد عن النشاطات الإرهابية والأعمال الإجرامية.

وأشارت الخارجية الى أن قرار رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان، كانت نتاج ثمرة حوار ثنائي ممتد وتعاون وبناء بين البلدين خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وتابع البيان" حيث شهد كبار المسئولين الأميركيين بجهود السودان الكبيرة والمقدرة للتصدي لهذا الهم المشترك المدمر وذلك حمايةً لمواطني البلدين".

وطالبت الخارجية السودانية برفع اسم السودان من القائمة الاميركية الخاصة برعاية الارهاب، عاجلا، وذلك بعد الاقرار الأميركي والإعتراف بتعاونه الكبير من أجل مصلحة البلدين، والإنسانية، وأوضحت ان ذلك يتسق مع المواقف المشتركة لمحاربة الإرهاب الذي يهدد البلدين، ومع الهدف المشروع لحماية المواطنين من الإرهاب والإجرام.

وأكدت التزام السودان بسياسة الإرتباط البناء بين البلدين مؤكدة اعتزامها مواصلة حوارها مع الحكومة الأميركية والتعاون بين الأجهزة المختصة بما يعين على تواصل مواطني البلدين لتعزيز بناء علاقات الصداقة والتعاون المثمر وتبادل المنافع في جميع المجالات بما فيها الإقتصادية والثقافية.

ووقع ترامب الجمعة، على قرار يسمى "حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة" كان من بين وعوده الانتخابية، ويعلق القرارمنح تأشيرات دخول لمواطني دول إسلامية لمدة 90 يوما.

وشمل القرار كل من السودان العراق،ليبيا،الصومال، سوريا، اليمن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز السبت أنه جرى اعتقال لاجئين وصلوا المطارات الأميركية جوا.

كما جرى تأكيد بأن حملة البطاقات الخضراء (قرين كارد) المنتمين الى الدول السبعة يشملهم القرار ايضا.

وعلق دخول اللاجئين بالكامل إلى بلاده لمدة 120 يوما على الأقل واللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى.

وفي تلك الأثناء لن يتم إصدار أي تأشيرات دخول لمدة تسعين يوما لمهاجرين أو مسافرين من السبع دول إلاسلامية.

وأعلن ترامب أن القرار الذي كان من العهود التي قام بها في حملته الانتخابية يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من "الإرهابيين اللإسلاميين المتطرفين".

وخلال فترة تعليق برنامجي التأشيرات واللاجئين، سيتم تحديد قواعد جديدة لما أشار إليه ترامب بأنه "إجراءات تدقيق قصوى" في خلفية مقدمي طلبات الدخول.

وصرح ترامب بعد أن وقع القرار الذي أثار استنكار المنظمات الحقوقية في البنتاغون بالقول "هذا أمر ضخم".

ونددت المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان والعديد من خبراء مكافحة الإرهاب بالإجراءات التي تصنف ضحايا النزاعات في الخانة نفسها مع المتطرفين الذين يهددونهم.

وقال أنتوني روميرو المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن "إجراءات التدقيق القصوى" مجرد تعبير للتميز ضد المسلمين".مضيفا " أن القرار الذي يحدد دولا إسلامية دون سواها إنما يشكل انتهاكا للدستور الأمريكي الذي يحظر التمييز على أساس الدين".

اما أحمد رحاب مدير شيكاغو في مجمع العلاقات الأمريكية الإسلامية فقال "إن مجموعته ستلجأ إلى القضاء لمحاربة القرار "دون تهاون".وتابع رحاب " أن القرار "يستهدف أشخاصا على أساس دينهم وأصلهم وليس على أساس سجلهم الإجرامي أو شخصيتهم".

إلا أن الإجراء سيلقى تأييدا في أوساط القاعدة القومية لترامب ولو أنه لم يتضمن حظرا على دخول كل المسلمين إلى الولايات المتحدة وهو ما كان هدد به ترامب خلال حملته الرئاسية.

ويدافع أنصار ترامب عن الإجراء بأنه ضروري لمنع تغلغل مؤيدين لتنظيمي "القاعدة" أو "الدولة الاسلامية" إلى الولايات المتحدة مستغلين برامج استقبال اللاجئين.

وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية التي سيتعين عليها تطبيق هذه الإجراءات مع وزارة الأمن الداخلي أنها مستعدة للقيام بذلك على الفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر "سنعلن عن أي تغييرات تتعلق بالمسافرين إلى الولايات المتحدة بمجرد أن تتوفر المعلومات لذلك".

وتابع تونر "نحن نأخذ مسؤوليتنا لحماية الشعب الأمريكي على محمل الجد ونحن لا نزال على التزامنا بمساعدة الأكثر ضعفا في العالم".