الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 13 آب (أغسطس) 2017

تقرير: تمدد الفساد الى النشاط الرياضي في السودان

الخرطوم 13 أغسطس 2017 ـ كشف تقرير لـ (المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً)، عن تمدد وانتشار الفساد في كافة تفاصيل النشاط الرياضي بالسودان، داعياً لرصد الأموال العامة التي نهبت في مجال كرة القدم واستردادها وإعادة المساحات المستقطعة من المدينة الرياضية بالخرطوم والساحات الرياضية التي تم تغيير أغراضها الى أراضٍ سكنية، وتقديم المتورطين في الفساد إلى المحاكم.

JPEG - 22.8 كيلوبايت
مقر اتحاد الكرة السوداني في الخرطوم

ويرصد التقرير الذي جاء بعنوان "تسلل الفساد الى كرة القدم"، عدد من مظاهر الفساد في القطاع الرياضي خصوصاً نشاط كرة القدم، كما يتناول أزمة إنتخابات اتحاد الكرة الأخيرة بين مجموعة الاتحاد المنتهية دورته برئاسة معتصم جعفر، والمجموعة التي يقودها عبد الرحمن سر الختم.

وتأسس الاتحاد السوداني لكرة القدم في العام 1936، وانضم الى الاتحاد الدولي (FIFA) في العام 1948، وكان من مؤسسي الاتحاد الافريقي لكرة القدم (CAF) في العام 1957 بجانب كل من مصر واثيوبيا وجنوب أفريقيا.

وفي السادس من يوليو الماضي قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تعليق عضوية السودان بسبب التدخل الحكومي في نشاط اللعبة بالبلاد إثر تمكين وزارة العدل مجموعة يقودها جنرال متقاعد من مقر الاتحاد السوداني لكرة القدم بعد انتخابات مشكوك في صحتها، لكن بعد نحو اسبوع من هذا القرار رفع الـ"فيفا" تعليق العضوية ، وأكد انتفاء التدخل الحكومي بعد تجميد الرئاسة السودانية قرار وزارة العدل بتمكين مجموعة عبد الرحمن سر اختم من مقر الاتحاد.

وقال التقرير إنه لا يمكن النظر الى الأزمة بمعزل عن الأزمات الأخرى في القطاعات التي يتسبب فيها النظام وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، بمحاولاته التدخل والسيطرة على كافة القطاعات عبر تصعيد وزرع منسوبيه فى الأجهزة القيادية لهذه التنظيمات من خلال الرشاوى والإبتزاز وإفساد الأنتخابات وإستخدام أجهزته الأمنية لتهديد المعارضين له.

وأكد التقرير أن الفساد بالقطاع الرياضي السوداني عمومآ وفي نشاط كرة القدم على وجه الخصوص، تمدد وانتشر في كافة تفاصيل النشاط.

وأضاف "نجده على سبيل المثال في الانتخابات على مختلف مستوياتها، وفي المنافسات الكروية، والمنشآت الرياضية وغيرها، فصار يحتمي بالدولة أحياناً، وبالاتحاد الدولي لكرة القدم أحياناً أخرى، ويتخفى بأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية".

وأورد التقرير عدد من مظاهر الفساد في القطاع الرياضي على رأسها المحاكمة التي يتعرض لها أمين مال اتحاد الكرة، أسامة عطا المنان، بتهم اختلاسات مالية، بجانب ترفيع بعض الاتحادات الفرعية الى محلية بغرض الحصول على الاصوات الانتخابية، ما أدى الى إنتشار ظاهرة شراء الأصوات.

كما أشار التقرير إلى تدخل الدولة بشكل مباشر وغير مباشر في انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم والاتحادات الولائية والاندية، عبر امانة الشباب في الحزب الحاكم، وجهاز الأمن والمخابرات.

وأكد أن بعض المؤسسات القومية تشرف بشكل مباشر على بعض الاندية الرياضية بالسودان، بما يخالف مهامها الدستورية والقانونية، ويجردها من قوميتها المفترضة، مورداً إشراف الشرطة على عدد من الأندية كنادي "النسور ونادي الشرطة بالقضارف"، بينما يشرف الجيش السوداني على نادي "الاهلي الخرطومي"، ويتولى جهاز الأمن والمخابرات الاشراف على نادي "الخرطوم الوطني".

وأورد التقرير عددا من المقترحات للحلول والخروج من ما أسماه بالنفق المظلم، بينها رصد الاموال العامة التي نهبت في مجال كرة القدم والمطالبة باستردادها وتقديم المتورطين في الفساد الى المحاكم، وإعادة كل المساحات المستقطعة من المدينة الرياضية بالخرطوم والساحات الرياضية الأخرى التي تم تغيير أغراضها الى اراضي سكنية.

ودعا لمراجعة القوانين واللوائح والنظم الأساسية التي تحكم كرة القدم في السودان، بما يضمن الممارسة الراشدة لاهلية وديمقراطية العمل الرياضي.

كما حث التقرير على التكاتف والوقوف في وجه التدخل الحكومي في شأن كرة القدم في البلاد، والمطالبة بإيقاف دعم واشراف المؤسسات القومية على أندية بعينها دون غيرها.

وطالب بتفعيل الرقابة وضرورة كشف الفساد عبر وسائل الاعلام، وتغيير توجه الاعلام الرياضي لتسليط الضو على ملفات الفساد التي يعج بها بدلآ عن المناكفات بين الأندية و الأشخاص.