الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

اتحاد الصحفيين يدفع الغرامة ويخرج صاحب (التيار) من السجن

الخرطوم 24 أكتوبر 2017 ـ بادر اتحاد الصحفيين السودانيين، الثلاثاء، إلى دفع غرامة عن رئيس تحرير صحيفة "التيار" لإخراجه من السجن الذي قضى فيه يوما كاملا بعد أن رفض دفع غرامة حكمت بها المحكمة يوم الإثنين.

JPEG - 84.1 كيلوبايت
رئيس تحرير صحيفة (التيار) لدى خروجه من سجن أمدرمان ـ 24 أكتوبر 2017 (صورة من مواقع تواصل اجتماعي)

وتم ترحيل ناشر ورئيس تحرير "التيار" عثمان ميرغني إلى سجن أمدرمان، شمالي الخرطوم، بعد أن رفض دفع غرامة قضت بها محكمة الصحافة في قضية نشر الشاكي فيها جهاز الأمن والمخابرات منذ العام 2013.

وقال ميرغني لـ "سودان تربيون" إنه "الآن خارج أسوار السجن بعد أن بادر اتحاد الصحفيين إلى دفع الغرامة بدون علمي".

وأكد أنه أراد برفضه دفع الغرامة تثبيت موقف بدخوله السجن "لأن القضية خطيرة بصدور حكم قضائي بسجن رئيس تحرير لأول مرة وحكم آخر قاسي بثلاث سنوات سجن بحق كاتب المقال".

وتابع قائلا "تم اطلاق سراحنا وسنرد المبلغ لاتحاد الصحفيين مع الشكر".

وحكمت المحكمة على عثمان ميرغني بالغرامة 10 ألف جنيه "نحو 470 دولار" أو السجن 6 أشهر في حالة عدم الدفع، كما قضت على كاتب المقال بروفيسور محمد زين العابدين بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ مع الالتزام بحسن السير والسلوك لخمس سنوات.

من جانبه أبلغ رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي (سودان تربيون) أن "الاتحاد بادر إلى دفع الغرامة من واقع حرصه على أن لا يقبع أي صحفي خلف قضبان السجن في قضية نشر، خاصة رئيس تحرير صحيفة كبيرة".

وأشار الرزيقي إلى أن تطبيق عقوبة السجن على ميرغني كانت ستترتب عليه آثار سالبة على صحته لجهة أنه ما زال يعاني من إصابة في عينه جراء اعتداء تعرض إليه في العام 2014 منى قبل مجهولين هاجموا مقر صحيفة "التيار".

وأكد نقيب الصحفيين احترامهم للقضاء وأحكامه، موضحا أنه بدفع الغرامة تم تطبيق حكم المحكمة.

وكانت إدارة الصحيفة تنوي تقديم استئناف للمحاكم العليا في القضية التي شكا فيها جهاز الأمن "التيار" منذ العام 2013.

وعلقت السلطات الأمنية في يونيو 2012 صحيفة "التيار" الى أجل غير معلوم، قبل أن تقضي المحكمة الدستورية بعد عامين من الإيقاف بعودتها للصدور وتؤكد عدم دستورية الإيقاف.

واستعرض بروفيسور محمد زين العابدين كاتب المقال أوجه الفساد على مستويات الحكم وداخل أسرة رئيس الجمهورية في سياق تعليقه على مقابلة تلفزيونية أجريت مع الرئيس عمر البشير في فبراير 2012.

وصدرت الأحكام القضائية ضد رئيس التحرير وكاتب المقال تحت المادتين "62" و"64" من القانون الجنائي لسنة 1991 "إثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على إرتكاب ما يخل بالنظام، وإثارة الكراهية ضد الطوائف أو بينها"، والمادتين "24" و"35" من قانون الصحافة، مسؤوليات رئيس التحرير وأخلاقيات المهنة.

وتشكو الصحافة في السودان من هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والإيقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا.

ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" بنشر أخبار تؤثر على "الأمن القومي".