الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

البشير يتعهد بمنع معارضي سلفا كير من النشاط السياسي والعسكري

الخرطوم 1 نوفمبر 2017- أكد الرئيس السوداني عمر البشير، على أن حكومته لن تسمح لقادة المعارضة الجنوبية المتواجدين في الخرطوم بالقيام بأي أنشطة سياسية وعسكرية ضد جوبا، وشدد على أن الخرطوم "تستضيفهم فقط".

JPEG - 25.7 كيلوبايت
البشير استقبل سلفا كير في مطار الخرطوم، الأربعا 1 نوفمبر 2017

وباتت الخرطوم خلال الأشهر الأخيرة مركزا لقيادات المعارضة المناوئة للحكومة في دولة جنوب السودان، حيث تستضيف كوادر وقيادات من حركة التمرد الرئيسية بزعامة رياك مشار، علاوة على معارضين من أحزاب أخرى.

وقال البشير خلال حديثه في مفتتح جلسة المباحثات المشتركة، مع الرئيس سلفا كير ميارديت والورزاء من الجانبين،بالخرطوم الأربعاء، إن استضافة السودان للمشاورات الخاصة بمنتدى احياء اتفاقية السلام بجنوب السودان والمشاركة في التحضير له كانت خطوات من اجل التوصل إلى تسوية سلمية عبر اقرار وقف إطلاق النار وتهيئة الاجواء للعملية السياسية.

واكد البشير موقف السودان الثابت تجاه جنوب السودان في المحافل الاقليمية والدولية والذي يتلخص في "دعم مبادرة الحوار الوطني بجنوب السودان، والحفاظ على امنه واستقراره، وعدم السماح للسياسيين والقادة الجنوبيين بالخرطوم بممارسة اي انشطة سياسية او عسكرية ضده إلى جانب دعم السودان لكافة مساعي توحيد الجنوبيين".

وحث الرئيس السوداني على أهمية استيعاب من لم يشملهم اتفاق العام 2015، مشيراً إلى أن اتفاقية السلام تلك تمثل الخيار لتحقيق السلام بين الفرقاء في الدولة الجارة.

وأكد البشير على موقف الخرطوم من تسوية الأزمة في جنوب السودان عبر مساعي (ايقاد) وشدد على أن الخرطوم مستمرة فى فتح حدودها لاستقبال اللاجئين الجنوبين وتقديم المساعدات الانسانية .

وبشأن القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا، دعا البشير الى تنفيذ الاتفاقيات التى تم التوصل اليها فى وقت سابق "كحزمة واحدة ".

واكد ضرورة العمل على تفعيل اللجنة المشتركة لأبيي لتتمكن من الشروع في انجاز الترتيبات الانتقالية فيما يلي تكوين الإدارية والمجلس التشريعي والشرطة المشتركة مع السعي لاقناع الامم المتحدة بالدور الفاعل لليونسفا في ابيي إلى جانب ما تقوم به من اسناد لآليات مراقبة الترتيبات الأمنية بين البلدين .

ونبه البشير الى إن رفع العقوبات الأمبركية عن بلاده سيكون ذو أثر ايجابي في الدفع بعلاقات الخرطوم وجوبا في كافة المسارات.

وأشار الى إن السودان يتطلع إلى مباحثات اخوية وهادفة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولفت البشير الى أهمية استئناف التحرك المشترك تجاه المجتمع الدولي لإعفاء ديون السودان الذي تحمل عبء الدين الخارجي وفقاً للخيار الصفري.

بدوره تعهد الرئيس سلفا كير ميارديت بعدم استضافة بلاده، لأي مجموعات معارضة تهدد السلام والأمن والسلم في السودان وجدد رغبة بلاده في حسن الجوار مع الخرطوم.

واكد التزام حكومته بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين منذ العام 2012 متعهدا بالاشراف الشخصي على تنفيذها.

وهنأ سلفاكير ميارديت في كلمته خلال المباحثات المشتركة السودان وشعبه برفع العقوبات الاقتصادية واعرب عن تقديره للجهود التي ظلت تقوم بها حكومة السودان في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين الجنوبيين.

وتعهد سلفا بالسعي لجمع المعارضة الجنوبية من خلال دعوة الحوار الوطني التي اطلقها لكافة القوى السياسية الجنوبية، مشيراً إلى تجربة الحوار الوطني السوداني الناجحة وقال إن بلاده ترغب في الاستفادة منها.

وكان الرئيسان عقدا جلسة مباحثات مغلقة بينما عقدت اللجان المشتركة بين الجانبين اجتماعاتها.

واعتبر مراقبون الزيارة التي تم تأجيلها اكثر من مرة من شأنها أن تضع خارطة طريق للبلدين لتفعيل اتفاقيات التعاون الموقعة بينهما عام 2012م .

و وصف وزير اعلام دولة جنوب مايكل مكوي زيارة سلفاكير للخرطوم بالمهمة وقال إن لها دورا في تطبيع العلاقات بعد التوتر بين البلدين. وابان أن وفدا رفعيا ضم اثنين من مستشاري كير وعددا من الوزراء اجرى مباحثات مع الجانب السوداني تم خلالها التوصل إلى اتفاقيات لتنفيذ اتفاق التعاون .

وكان سلفا كير وصل الخرطوم ظهر الأربعاء ، في زيارة تستغرق يومين تتناول آفاق وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وسيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين وسيعقد الجانبان مؤتمرا صحفيا الخميس بالقصر الجمهوري.