الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 16 شباط (فبراير) 2018

قيادي بارز يقترح التظاهر ليلا بعد فشل احتجاجات جديدة للمعارضة

الخرطوم 16 يناير 2018 ـ اقترح معارض بارز في الخارج تنظيم مئات المظاهرات الليلية بشكل متزامن ومستمر في جميع أحياء ومدن السودان، بعد فشل ثلاث محاولات جديدة لقوى المعارضة للاحتجاج على الغلاء.

JPEG - 15.8 كيلوبايت
شاحنات شرطة تحاصر ميدان الجريف شرق لمنع احتشاد محتجين ـ 7 فبراير 2018

وحققت المعارضة اختراقا في تنظيم مظاهرات معلومة الزمان والمكان في أيام 16 و17 و31 يناير الماضي بكل من الخرطوم وأمدرمان والخرطوم وبحري، لكن دعوات لاحقة على ذات الشاكلة في الجريف شرق يوم 7 فبراير وفي المدن الرئيسية بالعاصمة الثلاثاء الماضي وفي وسط الخرطوم يوم الخميس، منيت بالفشل بعد أن سبقت الأجهزة الأمنية المحتجين إلى المكان والزمان المحددين.

ونصح رئيس الجبهة الوطنية العريضة، علي محمود حسنين، قيادات العمل المعارض بأنه ليس من الحكمة تحديد مكان وزمان للتظاهر، وعدها دعوة للسلطات الأمنية لتأتي وتمنع الاحتجاجات.

وقال حسنين في تسجيل صوتي بثه من القاهرة حيث منفاه الاختياري، مساء الخميس، إن "التجمع في مكان واحد يجعلنا فريسة للأمن وهذا يعطيه شعورا بالقوة والزهو".

ورأى أن دعوة الاحتجاج الأخيرة يوم الخميس بالمحطة الرئيسية للنقل العام وسط الخرطوم، لم تنجح لأن قوى المعارضة حددت زمانا ومكانا للتظاهر حيث استعد الأمن وطوق المكان في الزمان المحدد.

واقترح حسنين أن تغير المعارضة من أساليبها بالعمل على إنهاك وإتعاب الأجهزة الأمنية عبر تنظيم مئات الاحتجاجات المتزامنة ليلا بكل أحياء ومربعات العاصمة الخرطوم وجميع المدن في كل ولايات البلاد.

وأضاف أن الاحتجاجات الليلية المتزامنة ستقف القوات النظامية عاجزة عن التعامل معها، وزاد "حتى إن تمكنت السلطات من قمع بعض المظاهرات لكنها لن تستطيع منعها جميعا ومع مرور الأيام ستنهار قواها وينفلت الأمر منها وتنحاز للشعب.. عندها يمكن الخروج في مظاهرات بمئات الألوف".

وأوضح حسنين أنه "يجب أن يكون هم قادة المعارضة في هذه المرحلة عدد المظاهرات وانتشارها وليس حجمها.. لا نريد مظاهرات كبيرة، لأن القوات الأمنية لها طاقات محدودة ومعلومة".

وتمكن جهاز الأمن والمخابرات السوداني من اعتقال مئات الناشطين والسياسيين منذ تعامله مع احتجاجات يتم الإعلان عنها من حين إلى آخر طوال الشهرين الماضي، وطالت الاعتقالات زعماء أحزاب معارضة وقيادات في الصف الأول لتلك القوى.

من جانبه انتقد الصحفي وائل محجوب، على حسابه في "فيسبوك"، صمت قوى المعارضة حيال توضيح ملابسات عدم قيام مظاهرة الخميس وسط الخرطوم، عن طريق التصويب والمراجعة.

وأفاد أن احتجاجات يناير الماضي، عبر تحديد الزمان والمكان، حققت أهدافها بإعادة اﻷمل وكسر حواجز الخوف، "لكن نهج تحديد المكان والزمان يضر بالمعارضين ويحول الناس إلى معتقلين افتراضيين أو مشروع شهداء بلا مبرر، مع سلطة مستعدة تحتل عسكريا أي مكان يُحدد بعد أن فاقت من هلع الأيام الأولى ورأت عمق وقوة التصدي لها".

وأوضح محجوب: "من الأفضل اللجؤ للتكتيك السوداني المجرب في إنهاك السلطة وجرها ومحاصرتها بالعمل اليومي المتواصل في مختلف أحياء العاصمة وجامعاتها وولايات ومدن السودان المختلفة، وهو يوسع نطاق الاحتجاجات ويجذب إليها أصحاب المصلحة الحقيقيين في التغيير ويزيد التفاعل ويغذي التراكم اليومي وصولا للحظة الحاسمة".

وبحسب صحيفة "الهدف" التي يصدرها حزب البعث على الانترنت فإن السلطات الأمنية طوقت ظهر الخميس المنطقة المحيطة بمحطة النقل العام وسط الخرطوم للتصدي للمتظاهرين السلميين، بعد أن أخلت المنطقة من الباعة الجائلين وقيدت حركة السير.