الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 16 شباط (فبراير) 2018

طوارئ في إثيوبيا ودبلوماسي يؤكد إنعقاد مباحثات سد النهضة رغم استقالة ديسالين

الخرطوم 16 فبراير 2018 ـ أعلنت الحكومة الإثيوبية الجمعة حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بعد يوم من استقالة رئيس الوزراء هايلي مريام ديسالين، بينما نفى دبلوماسي إثيوبي أن تؤثر الاستقالة في مباحثات مرتقبة بعد أسبوع بين بلاده والسودان ومصر حول سد النهضة.

JPEG - 13.6 كيلوبايت
البشير يتوسط ديسالين والسيسي في مراسم توقيع اتفاق سد النهضة بالخرطوم ـ الإثنين 23 مارس 2015

وقال قيادي في المعارضة الإثيوبية إن "الائتلاف الحاكم فقد سلطته، وإن على جميع الأحزاب أن تشارك في رسم مستقبل البلاد".

وكشف السفير الإثيوبي لدى مصر، تايي أثقلا سيلاسي، عن لقاء مرتقب بين قادة الدول الثلاث حول سد النهضة الأسبوع المقبل.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن السفير أن استقالة ديسالين لن تؤثر إطلاقاً على المباحثات المعنية بسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل الأزرق على بعد نحو 20 كلم من حدود السودان الشرقية.

وينتظر أن يُحدد مكان المباحثات بين قادة الدول الثلاث بالتشاور بينها.

وقال سيلاسي إن إثيوبيا تحترم التزامها تجاه دول المصب "السودان ومصر"، وستعمل وفقاً للتعليمات التي أصدرها زعماء الدول الثلاث، خلال لقائهم بالقمة الثلاثية، في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، نهاية يناير الماضي.

إلى ذلك ذكر التلفزيون الإثيوبي الحكومي أن مجلس الوزراء عقد اجتماعا، الجمعة، وتوصل فيه إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد عقب مناقشات للمجلس بشأن التحديات الأمنية والاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

واعتبر مجلس الوزراء أن هذه الاحتجاجات أصبحت تشكّل خطرا لأمن واستقرار ووحدة الشعوب الإثيوبية. وأوضح أن تنفيذ حالة الطوارئ سيكون ساريا من تاريخ الإعلان.

ويمنح الدستور الإثيوبي في ظل إعلان حالة الطوارئ صلاحيات استثنائية للجيش والأجهزة الأمنية لإتخاذ التدابير المناسبة.

وعادة ما تنتقل السلطة في إثيوبيا أولا إلى الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، ثم إلى أحزاب الائتلاف الحاكم الأربعة التي وصلت إلى السلطة في العام 1991.

وتم انتخاب ديسالين في أغسطس 2012 خلفا لرئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، وأعيد انتخابه إثر فوز الائتلاف الحاكم في انتخابات مايو 2015.

وسبق أن أعلنت إثيوبيا حالة الطوارئ في أكتوبر 2016، وبعد زوال أسباب إعلان الحالة ألغيت في أغسطس 2017.

وقال نائب الأمين العام لحزب مؤتمر أورومو الاتحادي المعارض مولاتو جيميتشو إن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا فقد سلطته، وإن على جميع الأحزاب أن تشارك في رسم مستقبل البلاد، مشدد أن إثيوبيا تحتاج نظاما سياسيا جديدا بالكامل.

وأضاف جيميتشو لوكالة رويترز "يحتاج الإثيوبيون الآن لحكومة تحترم حقوقهم وليس حكومة تواصل ضربهم وقتلهم".

يشار إلى أن موجة إضرابات واحتجاجات شهدتها بلدات قريبة من العاصمة الإثيوبية قبل أيام، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراح زعماء معارضة مسجونين.

وأفرجت السلطات عن أكثر من ستة آلاف سجين سياسي منذ يناير الماضي، إذ تسعى الحكومة جاهدة لامتصاص غضب أكبر قوميتين وهما الأرومو والأمهرا. ويشتكي المنتمون لهاتين المجموعتين العرقيتين من عدم تمثيلهم بالقدر الكافي في السلطة.