الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 29 أيار (مايو) 2018

منظمة إنسانية تحث على تدخل عاجل لمنع المجاعة في جنوب السودان

جوبا 29 مايو 2018- دعت منظمة "أوكسفام" الخيرية البريطانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ ملايين الأشخاص المتضررين من خطر المجاعة في جنوب السودان.

JPEG - 30.8 كيلوبايت
معاناة كبيرة خلفتها الحرب الدائرة في جنوب السودان

ويأتي تحذير أوكسفام بعد تقرير أصدره نظام الإنذار المبكر الأسبوع الماضي قال فيه إن خُمس الأسر في مقاطعة بيبور يمكن تصنيفها بالفعل على أنها تعاني من مستويات الجوع.

وأشار التقرير إلى أن سنوات الصراع الأربع قد استنزفت مخزون الأغذية وأضعفت بشدة قدرة المجتمعات في جميع أنحاء البلاد على تحمل الصدمات.

وشهدت بيبور، التي تقع في ولاية بوما بجنوب السودان، تراجعاً في الأغذية بعد أن تسببت الآفات والفيضانات في تدمير المحاصيل.

وتعرض جنوب السودان لأزمة جوع حادة في عام 2017 مع إعلان المجاعة في مقاطعتي لير ومايندايت.

وساعدت جهود الإغاثة الضخمة في إنقاذ الأرواح وتجنب حدوث أزمة أكبر، ولكن مع ضعف محصول العام الماضي يواجه جنوب السودان كارثة مرة أخرى.

وقال مدير منظمة أوكسفام بالإنابة في جنوب السودان نيكولو دي مارزو "إن انتظار إعلان رسمي للمجاعة ليس جيداً، الناس جائعون بالفعل ويائسون".

وتابع " قالت امرأة في بيبور إن عائلتها لجأت إلى طهي الأعشاب الضارة التي تصيبهم بالمرض، لكن ليس لديهم خيار إذا كانوا يريدون البقاء على قيد الحياة، إن جهود المعونة منعت من وقوع المجاعة... إن منظمة أوكسفام ومنظمات المعونة الأخرى تكافح لمواصلة العمل، نحن نشهد اتجاهات مثيرة للقلق مماثلة في جميع أنحاء البلاد.. هناك حاجة إلى عمل عاجل الآن لإنقاذ الأرواح في بيبور وعبر جنوب السودان.

وأضافت المنظمة إنها قامت بنشر فرق استجابة للطوارئ لدعم مراكز التغذية في بيبور وتوفير المياه النظيفة والصابون والعمل بشكل وثيق مع المجتمعات المحلية للمساعدة في تجنب الأمراض المنقولة عن طريق المياه مثل الكوليرا والإسهال والتي يمكن أن تكون قاتل رئيسي عندما يعاني الناس من سوء التغذية.

وأخفقت الجولة الأخيرة من محادثات السلام في أديس أبابا في التوصل إلى اتفاق لإنهاء أربع سنوات من الحرب الأهلية، وسط مخاوف من أن أي استمرار للنزاع سيعني مزيد من النزوح والمزيد من الجوع.

وأوضح دي مارزو انه "بدون السلام سيظل الجوع يطارد جنوب السودان ".

وقالت أوكسفام إنه يتعين على المجتمع الإقليمي والدولي أن يواصل جهوده في إعادة تنشيط ومضاعفة العمل الدبلوماسي لإحلال السلام في جنوب السودان بالإضافة إلى الدعم الإنساني