الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 2 حزيران (يونيو) 2018

داعية سوداني ينتقد اعلان الحكومة الاتجاه لتوقيع (سيداو)

الخرطوم 2 يونيو 2018- هاجم رئيس تيار الأمة الواحدة، محمد علي الجزولي، وزارة العدل السودانية على خلفية اعتزامها التوقيع على اتفاقية (سيداو)، باعتبارها مخالفة للشريعة الاسلامية.

JPEG - 9.6 كيلوبايت
المنسق العام لتيار الأمة الواحدة محمد علي الجزولي

وأعلنت وزارة العدل السودانية الإثنين الماضي عزمها المصادقة على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) مع التحفظ على بعض البنود – لم تفصح عنها-على غرار ما فعلته المملكة العربية السعودية.

واعتبر الداعية الاسلامي التوقيع على الاتفاقية أكبر جريمة بحق الأسرة وخيانة للأمة السودانية، كما عدها " كارثة لن تزيد السودان إلا ضنكا وشقاءا وفقرا".

وسبق أن اعتقلت السلطات السودانية محمد علي الجزولي أكثر من مرة على خلفية ترويجه وتأييده للتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وينشط الجزولي وعدد من تلاميذه على وسائط التواصل الاجتماعي، وحذر الرجل اخيرا الحكومة السودانية من مغبة الاتجاه نحو التطبيع مع إسرائيل، بعد صدور تصريحات من مسؤولين في الحكومة ولجان الحوار الوطني بشأن الأمر.

وقال في بيان السبت مخاطباً الحركة الاسلامية "اضربوا على يد سفهائكم المزمعين الاقدام على هذه الجريمة قبل أن تغرق سفينة الاستقرار فوضى وسفينة الأمن خوفا ورعبا يسلطه الله عز وجل على الناقضين للعهود من عباده".

وتابع "أيها المسلمون الصائمون الصابرون على سياسات التجويع والافقار الممنهج إن عمر البشير الذي يطلب من شعبنا المؤمن الغيور التجديد له في 2020 يزمع التوقيع على اتفاقية تحمل كل هذا الخبث والاستهداف لقيمنا ومفاهيمنا وبناتنا وأسرنا وأخلاقنا فماذا بقي له من شرعية إن هو أقدم على هذه الجريمة الكبرى".

وأوضح الجزولي أن الانقاذ ظلت تلهث وراء إرضاء الغرب علها تخلص نفسها من حبل المحكمة الجنائية الذي ورطت نفسها والبلاد فيه.

وزاد "فأصبحت البلاد رهينة وشعبها درعا بشريا يجوع ويفقر يموت ويجهل فداء لمن لا يستحق الفداء وهو يخون الأمة ويقدم التنازلات تلو التنازلات".

ويقول مسؤولون سودانيون إن جهات أوربية عديدة تعرقل انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية بسبب امتناعه عن الانضمام لمعاهدات دولية حقوقية بينها (سيداو) وميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

وصادقت غالبية الدول العربية على هذه الاتفاقية كما وقّعت عليها السعودية مع تحفّظ عام على كل الاتفاقية وبالأخص بندين من بنودها الثلاثين، هما انه في حال تعارضت أي من بنود الاتفاقية مع المتفق عليه في الشريعة الإسلامية فلن تلتزم السعودية بتنفيذ البند.

وواجهت السعودية حين التوقيع على الاتفاقية هجوماً من دعاة اسلاميين واعتبروا أن التحفظ على بعض بنود الاتفاقية لا معنى له لأن الاتفاقية نفسها بها مواد تلغي التحفظ حال خالف روحه الاتفاقية.

ويؤكد شيوخ الاسلام والدعاة الرافضون لاتفاقية (سيداو) انها تخالف الشريعة الاسلامية حيث تسمح للشذوذ الجنسي وزواج المثليين الذي تقره في نصوصها.