الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 29 حزيران (يونيو) 2018

بنك السودان و(الوطني) يرحبان بقرار أميركي يسمح بالتعاملات المصرفية والتجارية

الخرطوم 29 يونيو 2018 ـ عدّل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية "أوفاك"، العقوبات المفروضة على السودان بموجب تصنيفه في قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يسمح بالتحويلات المصرفية والتعاملات التجارية.

JPEG - 38 كيلوبايت
ترامب يوقع على الأمر التنفيذي الجديد للهجرة الاثنين 6 مارس 2017 .. (صورة وزعها البيت الأبيض)

وفي أول رد فعل رحب المؤتمر الوطني ـ الحزب صاحب الأغلبية الحاكمة بالسودان ـ بقرار "أوفاك" وعده إيذانا ببدء المعاملات التجارية والمصرفية المباشرة بين البلدين، كما اعتبر بنك السودان الخطوة بأنها تلغي الأوامر التنفيذية التي قيدت المعاملات بين البلدين منذ العام 1997.

وألغت واشنطن في أكتوبر 2017 عقوبات اقتصادية فرضت على السودان لنحو 20 عاما لكن الخرطوم ما زالت تعاني من حظر التحويلات البنكية، رغم أن مكتب "أوفاك"، أورد حينها اسماء 222 شركة وهيئة سودانية شملها قرار رفع العقوبات الإقتصادية.

وسيسمح القرار بتنفيذ الأمر الرئاسي للرئيس دونالد ترامب الصادر في 11 أكتوبر الماضي، الخاص بالسماح بالتعاملات التجارية والخدمية مع السودان مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الأفراد.

وبحسب القرار الصادر، يوم الخميس، عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "أوفاك" فإنه يتم إلغاء لوائح السودان وتعديل لائحة الإرهاب الخاصة بالجزاءات الحكومية.

ووجه القرار بإدراج ترخيص عام يفوض بعض المعاملات المتعلقة بصادرات السلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية.

وأكد دبلوماسي، فضل حجب اسمه، لـ "سودان تربيون" أهمية التعديل لأنه يفسح الجانب القانوني لاستئناف حركة التعامل المصرفي مع السودان.

وأشار إلى أن ذلك سيشمل السماح بالتمويل المصرفي للزراعة والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية وأنشطة تجارية أخرى منصوص عليها داخل هذا التعديل بإلغاء الفقرة (538) من نظام العقوبات على السودان.

وأوضح الدبلوماسي قائلا "صحيح أن كثيرا من هذه الجوانب تم إلغاؤها بموجب الأمر التنفيذي الذي صدر في أكتوبر الماضي ولكنها لم تدخل حيّز النفاذ لأنها ظلت باقية بموجب العقوبات المفروضة من خلال تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب ولكن ما تم الآن أن هذه العقوبات أسقطت أيضاً من الجانب المتعلق بتصنيف الاٍرهاب، يعني عمليا عقوبات الاٍرهاب لم يتبقى منها إلا الحظر القائم على الجوانب العسكرية".

ووصف دبلوماسي آخر قرار "أوفاك" بأنه "نجاح كبير ومهم للسودان"، ونفى أن يكون القرار الصادر ذا صلة بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال "ما تم هو تعديل العقوبات المفروضة على السودان بموجب تصنيفه في قائمة الاٍرهاب وذلك بالسماح بالتحويلات المصرفية التي كانت محظورة على السودان، خاصة التحويلات البنكية لتمويل الزراعة وشراء المنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية والخدمات، فضلا عن السماح بالتعاملات التجارية فيما يتعلق بالتصدير وإعادة التصدير للسودان".

ووصف محافظ بنك السودان المركزي بالإنابة مساعد محمد أحمد القرار الأميركي بأنه يمثل تطوراً ايجابياً لتعزيز رفع الحظر الأميركي عن السودان وإلغاء الأوامر التنفيذية التي قيدت المعاملات التجارية والمصرفية بين البلدين منذ العام 1997.

وأوضح في تصريح لوكالة السودان للأنباء، الجمعة، أن القرار يمهد بدوره لمرحلة التعامل المباشر بين البلدين بموجب التعديلات التي صدرت، الخميس، مشيرا إلى أن "هذه التعديلات تعتبر رسالة إيجابية للمتعاملين مع السودان".

وأضاف المحافظ بالإنابة أن خطوات رفع الحظر في تطور مستمر، داعيا القطاع الخاص والقطاع المصرفي في البلدين استثمار الفرصة للشروع في المعاملات المباشرة.

وأبان أن تنفيذ أي معاملات تجارية ومصرفية بين البلدين يزيل كل الشكوك حول إنفاذ رفع الحظر، كما أنه يشجع شركاء السودان في القطاع المالي والتجاري لإنهاء حالة التردد والإقبال على التعامل مع السودان.

من جانبه رحب حزب المؤتمر الوطني، صاحب الأغلبية الحاكمة، بالقرار الصادر من وزارة الخزانة الأميركية والقاضي بالسماح بتمويل كافة الصادرات من المنتجات والأجهزة والمعدات الزراعية والطبية للسودان.

كما أثنى قطاع العلاقات الخارجية بالحزب على تقرير وزارة الخارجية الأميركية والذي أشاد بالجهود السودانية في مكافحة الإتجار بالبشر.

وأشار القطاع في تصريح صحفي، الجمعة، إلى أن الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي الصادر يوم الخميس عن مكافحة الإتجار بالبشر للعام 2018، أقرت بجهود السودان الكبيرة في مكافحة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية "في إعتراف يعكس اهتمام حكومة السودان عبر مختلف مؤسساتها المختصة وعلى رأسها وزارة الخارجية واللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، بمحاربة هذه الظاهرة التي ظلت تؤرق الإقليم والعالم".

ونوه الى أن وزارة الخزانة الأميركية ممثلة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أصدرت أيضا قرارا قضى بالسماح بتمويل كافة الصادرات من المنتجات والأجهزة والمعدات الزراعية والطبية للسودان ما يعتبر إيذانا ببدء المعاملات التجارية والمصرفية المباشرة بين البلدين.

وقال إن "المؤتمر الوطني إذ يعلن ترحيبه بهذه الخطوات والقرارات الجادة من الولايات المتحدة والتي تؤشر لمرحلة متقدمة من التعاون يؤكد تطلعه للمزيد من الإرتباط الإيجابي مع الولايات المتحدة بما يخدم ويعزز العلاقات المشتركة بين الحكومتين والشعبين".

ورفعت الولايات المتحدة، الخميس، السودان من المرتبة الثانية في القائمة السوداء المتعلقة بالإتجار بالبشر، بينما أدرجت ميانمار على القائمة.

واحتلت الجابون ولاوس وبابوا غينيا الجديدة وبوليفيا المرتبة الثانية إلى المرتبة الثالثة على قائمة المراقبة في تقرير وزارة الخارجية بشأن الاتجار بالبشر لعام 2018.

ويمكن أن يؤدي التصنيف في الفئة الثالثة إلى فرض عقوبات أميركية تشمل تقييد الحصول على المساعدات الأميركية أو الدولية.

وحتى أواخر العام الماضي وضعت الخارجية الأميركية السودان ضمن 27 دولة قالت إنها لا تتبع الحد الأدنى من المعايير الدولية في مجال محاربة الأتجار بالبشر.

كما أزالت الولايات المتحدة السودان من قائمة الدول التي تجند الأطفال، وأضافت إلى القائمة كل من إيران والنيجر.

في ذات السياق وصف رئيس غرفة الصادرات باتحاد أصحاب العمل السوداني وجدي ميرغني قرار الخزانة الأميركية ممثلة فى مكتب مراقبة الاصول الاجنبية والقاضي بالسماح بتمويل كافة الصادرات والمنتجات والمعدات الزراعية والأجهزة الطبية بأنه "مهم" خاصة أنه يتزامن مع بداية الموسم الزراعي الصيفي بالبلاد.

وقال ميرغني لوكالة السودان للأنباء، الجمعة، إن القرار يعتبر "استكمالا للقرار السابق" ويمهد الطريق أمام بدء المعاملات المصرفية والتجارية وأكد اكتمال كافة الخطوات الخاصة بالمعاملات المصرفية في السلع المسموح بها وفقا لما ورد في القرار ومع كل الدول الأخرى.

ونوه الى الانعكاسات الإيجابية للقرار على الموسم الزراعي باستيراد المدخلات الزراعية ما يؤكد عودة السودان الى المنظومة الاقتصادية الدولية.