الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 30 حزيران (يونيو) 2018

متمردو دارفور يطالبون مجلس الأمن بمراجعة خططه لسحب (يوناميد)

الخرطوم 30 يونيو 2018 ـ ناشدت حركات متمردة في إقليم دارفور السوداني مجلس الأمن الدولي بإعادة النظر في خططه الرامية لتقليص قوات حفظ السلام بالإقليم ، وأكدت أن الوضع الأمني لازال هشا بما يستلزم إبقاء القوات.

JPEG - 93.6 كيلوبايت
قافلة لبعثة يوناميد قرب بلدة كبكابية في ولاية شمال دارفور

ومدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الجمعة، ولاية البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور(يوناميد) لمدة أسبوعين.

وناقش المجلس في وقت سابق من هذا الشهر خطة لخفض القوات المختلطة الى نحو 4 الاف جندي وحوالي الفين من الشرطة تمهيدا لسحبها من الإقليم السوداني نهائيا خلال عامين، بعد تقارير تفيد بتحسن الوضع الأمني بشكل عام فيما عدا منطقة جبل مرة التي ستنتقل اليها قاعدة البعثة لمتابعة الوضع الأمني والإنساني.

لكن كل من حركة تحرير السودان-قيادة مناوي، والمجلس الانتقالي لحركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة، دعت مجلس الأمن لمراجعة خططه الرامية لتقليص أو سحب القوات من الإقليم.

وقالت الحركات في خطاب إلى مجلس الأمن بتاريخ 26 يونيو إنها ظلت تتابع بقلق منذ العام الماضي " الخطط والإجراءات الخاصة بسحب قوات (يوناميد) وتحويل ولايتها إلى بناء السلام".

وأضافت في خطابها الذي حصلت عليه (سودان تربيون) أنه ومع تقدم عملية الانسحاب استمر التدهور، وتواصل العنف في العديد من مناطق دارفور، مما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من المدنيين.

ونفذت قوات البعثة المشتركة فعليا انسحابا كليا من 11 موقع في ولايات دارفور الخمس وسلمت مقارها للحكومة السودانية.

وأشار خطاب الحركات الى أنه على الرغم من التأكيدات بأن هناك انخفاضًا في وتيرة المواجهات العسكرية المباشرة في دارفور، فإن "هذا لا يعني أن الصراع انتهى أو أن المنطقة آمنة".

ونوه الى انتشار العديد من حوادث العنف في الاقليم منذ مارس 2017 والتي أودت بحياة المئات ونزح الآلاف.

واتهمت الحركات القوات الحكومية والمليشيات التي تدعمها بمواصلة ارتكاب الفظائع ضد المدنيين "بما في ذلك الهجمات والاغتصاب والنهب وحرق القرى".

وأضاف الخطاب "أصبحت قضية عودة النازحين واللاجئين حرجة بشكل متزايد. وبما أن حكومة السودان بذلت كل ما في وسعها لإغلاق مخيمات النازحين وعودة النازحين، فإن انعدام الأمن في دارفور يجعل العودة الطوعية مستحيلة".

وتابع "الحالة الأمنية ستزداد سوءاً بدون وجود قوي لبعثة يوناميد في جميع أنحاء دارفور. علاوة على ذلك، فإن الحكومة سعت إلى إعادة توطين سكان آخرين في المناطق التي نزح منها المدنيون مما يمنع أي حل سريع للعودة أو السلام".

ولفتت الحركات إلى أنه بالرغم من أوجه القصور التي تشوب العملية المختلطة فإنها الوسيلة الدولية الوحيدة المتاحة لحماية المدنيين في دارفور.

وشددت على أن أزمة الإقليم لا يمكن حلها عسكريا وأن (يوناميد) تمتلك العديد من الأدوار المهمة في المساعدة على خلق بيئة مواتية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع وتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في دارفور.