الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 5 تموز (يوليو) 2018

السودان يندد بتحركات ساعية لعرقلة خروج قوات حفظ السلام من دارفور

الخرطوم 5 يوليو 2018 ـ أبدت الحكومة السودانية امتعاضها من تحركات أطراف ـ لم تسمها ـ لعرقلة الخطط الموضوعة لخروج بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) مجددة التأكيد على تحسن الأوضاع ميدانيا.

JPEG - 128.9 كيلوبايت
فريق ليوناميد في طريقه إلى قولو وروكرو في أعلى جبل مرة بدارفور ..صورة لـ (يوناميد)

واتهمت وزارة الخارجية في الخرطوم الخميس تلك الجهات "بإثارة البلبلة محاولة التأثير على ما تحقق من استقرار بذرائع مكشوفة وحجج واهية للالتفاف على بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي وتوصيات تقرير المراجعة الاستراتيجية".

وأضافت في بيان: "تعبر حكومة جمهورية السودان عن إستهجانها لهذه التحركات السالبة وتؤكد استعدادها لمواصلة التعاون وتسهيل مهام وخروج بعثة يوناميد في العام 2020".

وناقش مجلس الأمن الشهر الماضي خطة لخفض القوات المختلطة في دارفور الى نحو 4 آلاف جندي وحوالي الفين من الشرطة تمهيدا لسحبها من الإقليم السوداني نهائيا خلال عامين، بعد تقارير بتحسن الوضع الأمني بشكل عام فيما عدا منطقة جبل مرة التي ستنتقل اليها قاعدة البعثة لمتابعة الوضع الأمني والإنساني.

لكن كل من حركة تحرير السودان-قيادة مناوي، والمجلس الانتقالي لحركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة، دعت مجلس الأمن لمراجعة خططه الرامية لتقليص أو سحب القوات من الإقليم.

وقالت الحركات في خطاب إلى مجلس الأمن بتاريخ 26 يونيو الفائت إنها ظلت تتابع بقلق منذ العام الماضي "الخطط والإجراءات الخاصة بسحب قوات (يوناميد) وتحويل ولايتها إلى بناء السلام".

وأضافت في خطابها أنه ومع تقدم عملية الانسحاب استمر التدهور، وتواصل العنف في العديد من مناطق دارفور، مما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من المدنيين.

واتهمت الحركات القوات الحكومية والمليشيات التي تدعمها بمواصلة ارتكاب الفظائع ضد المدنيين "بما في ذلك الهجمات والاغتصاب والنهب وحرق القرى".

وأشار بيان الخارجية الممهور بتوقيع متحدثها الرسمي قريب الله خضر، الى أن "حكومة جمهورية السودان ظلت بموجب التزاماتها المحلية والإقليمية والدولية تقدم العون والتسهيلات اللازمة لتنفيذ تفويض (يوناميد) وانعكس ذلك إيجاباً على الوضع في دارفور من تحسن مضطرد دعمته إجراءات بسط سلطة الدولة وحكم القانون".

وأشار الى أن (يوناميد) نفذت بالتعاون والتنسيق مع الحكومة المرحلة الأولى والثانية من إعادة تشكيل بعثة يوناميد وفقا لقرارات ومرجعيات الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن وما تضمنته الاتفاقية المرجعية الموقع عليها بين حكومة السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في فبراير 2015م بشأن استراتيجية خروج البعثة.

ونفذت قوات البعثة المشتركة فعليا انسحابا كليا من 11 موقع في ولايات دارفور الخمس وسلمت مقارها للحكومة السودانية.

وأوضح البيان أن التعاون والتنسيق الجيد بين الحكومة وبعثة يوناميد مكن من عدم حدوث أي تراجع أو انتكاسات في المواقع التي تم اخلاءها في المرحلة الأولى والثانية.

وتابع "تُؤكد حكومة السودان أن انتشار مؤسسات الدولة وما حدث من توافق اجتماعي كفيل بتجنب أي تراجع في المناطق المقرر تخفيض وجود بعثة يوناميد فيها أو إخلائها وفقاً لتوصيات تقرير المراجعة الاستراتيجية الصادرة في يونيو الماضي".