الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 24 تموز (يوليو) 2018

السودان: عودة الرقابة الأمنية القبلية على الصحف من جديد

الخرطوم 24 يوليو 2018- قال صحفيون في السودان، الثلاثاء إن جهاز الأمن والمخابرات أصدر أوامر بعدم طباعة الصحف قبل مراجعتها بيد أحد كوادره، بما يعني عودة الرقابة القبلية من جديد.

JPEG - 25.8 كيلوبايت
صحفيون يضربون عن العمل احتجاجا على مصادرة الأمن للصحف ـ الخرطوم 5 ديسمبر 2017

ومنذ مطلع هذا الأسبوع شدد الأمن قبضته على صحيفتي (الجريدة) و(الصيحة) وظل على مدى ثلاث أيام يعرقل عملية التوزيع بعد إكمال طباعة الاف النسخ دون أن يقدم تبريرات بشأن هذا التصرف الذي ترتبت عليه خسائر مادية فادحة.

وبحسب صحفيون تحدثوا لـ (سودان تربيون) فإن مسؤولين في عدد من المطابع علاوة على رؤساء تحرير وناشرين تلقوا توجيهات من مسؤولين في جهاز الأمن بعدم البدء في طباعة الصحف قبل أن تخضع لمراجعة رقيب.

ومن غير الواضح دواعي اتخاذ القرار ، وما اذا كان هذا الإجراء مؤقت أم أنه سيمتد لفترة من الوقت.

وفي العادة يعمد الرقيب الأمني الى نزع المواد التحريرية التي تتضمن نقدا للجهات الحكومية، كما يمنع جهاز الأمن منذ سنوات الصحف السودانية من نشر الأخبار والمقابلات مع رموز المعارضة من الحركات الحاملة للسلاح.

وتواجه الصحافة في السودان منذ سنوات هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والإيقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا، ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

ولا يتردد مسؤولي جهاز الأمن السوداني في ايقاف صحفيين عن الكتابة، كما يكثرون من توجيه الأوامر الشفهية لرؤساء التحرير لتحذيرهم من الخوض أو ابراز موضوعات بعينها.

وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، في العام 2013، بتوجيه من الرئاسة عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية فادحة للصحف التي تعاني في الأساس من ركود وتعثر في التوزيع.