الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 25 تموز (يوليو) 2018

إفادات للمهدي حول (الجنائية) تشعل حرب بيانات بين قوى (نداء السودان)

الخرطوم 25 يوليو 2018 ـ اشتعلت حرب بيانات بين حلفاء "نداء السودان" إثر اقتراح رئيس التحالف المعارض الصادق المهدي، إجراء تسوية سياسية بشأن قضية الرئيس عمر البشير في المحكمة الجنائية الدولية.

JPEG - 62.5 كيلوبايت
الصادق المهدي في مؤتمر صحفي بالخرطوم.. 18 مايو 2017 (سودان تربيون)

وهاجمت الحركات المسلحة المنضوية تحت "نداء السودان"، الأربعاء، المهدي الذي يتزعم أيضا حزب الأمة القومي، لتأكيد مواقف قديمة للرجل تقترح حلا سياسيا بشأن طلب المحكمة الجنائية مثول البشير.

وقال المهدي الذي يتزعم حزب الأمة القومي في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" هذا الأسبوع إن ثمة حلان لقضية المحكمة الجنائية مع البشير: إما أن يذهب للمحكمة ويدافع عن نفسه، أو أن يكون هنالك حل سياسي عن طريق مجلس الأمن عبر تلقيه عفوا من الضحايا.

ويواجه البشير مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية تعود لعامي 2009 و2010، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في النزاع بأقليم دارفور غرب السودان.

وانتقدت حركة/ جيش تحرير السودان، بقيادة مني أركو مناوي، تصريحات المهدي حول تفعيل البند السادس في ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية والذي يقضي بإحالة ملف دارفور لدى المحكمة إلى الأمم المتحدة مرةً أخرى.

وقال المتحدث باسم الحركة محمد حسن هارون في بيان، الأربعاء، إن التصريحات التي صدرت عن رئيس حزب الأمة القومي تخصه وحده هو حزبه.

وطالب المتحدث المهدي ودعاة هذا الإتجاه في معالجة موضوع قضية دارفور المودعة في منضدة القضاة في المحكمة الجنائية، باحترام مشاعر الضحايا والتحلي بالصمت إن لم يشعروا بفداحة ما تعرضوا له من ظلم وفظائع.

وقال إن "ضحايا جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب في دارفور هم وحدهم دون غيرهم من يملكون الحق الحصري في تحديد مصير حقوقهم ولا أحد يملك الحق في الحديث نيابةً عنهم بأي شكلٍ من الأشكال".

وأكد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة السودانية معتصم أحمد صالح تمسك الحركة التام بالمحكمة الجنائية الدولية بوصفها الجهة الوحيدة ذات الاختصاص في قضية جرائم الابادة والتطهير العرقي وجرائم الحرب المرتكبة في دارفور، التي أحيلت إليها بموجب القرار "1593" الصادر من مجلس الأمن الدولي.

وبحسب بيان للمتحدث صدر الثلاثاء: "ترفض الحركة أية مساومة بحقوق الضحايا أو السعي لتحقيق أية مكاسب أو تسويات سياسية بقضيتهم العادلة".

وأفاد أن التصريحات الأخيرة التي أدلى المهدي بخصوص المحكمة الجنائية الدولية "تعبر عنه وعن حزبه ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن موقف قوى نداء السودان أو الحركة".

من جانبها قالت الحركة الشعبية ـ شمال، جناح مالك عقار، إن المحكمة الجنائية قضية يجب أن لا تخضع للمساومة السياسية والإفلات من العقاب، "لأن ذلك مدعاة لإنتاج مجرمي حرب جدد في مستقبل السودان.. إنصاف الضحايا وأسرهم لا يخضع لإرادة أي فرد أو جماعة".

وأكدت في بيان أصدره المتحدث باسمها مبارك أردول، الأربعاء، أن قرار المحكمة الجنائية قرار واجب التنفيذ ولن يسقط بالتقادم وهو نتاج لحروب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها البشير وحكومته.

وأضافت الحركة أن "البشير مثله مثل كل مجرمي الحرب سوف تتم محاسبته عاجلا أم آجلا".

وأشارت إلى أن الأزمة السياسية والاقتصادية لن تحل في ظل وجود رئيس مطارد من العدالة الدولية وأصبح عبءً على السودانيين.

ورد حزب الأمة القومي بأن إفادات زعيمه أخرجت من سياقها، موضحا أنها صدرت في إطار دعم الحزب ورئيسه لمحكمة الجنايات الدولية ودعما لجهود المجتمع الدولي والإنساني في عدم الإفلات من العقوبة.

وأوضح بيان للأمانة العامة لحزب الأمة، الأربعاء، إن "الجرائم التي ارتكبها البشير ونظامه من قتل وسفك دماء واغتصاب وتهجير وتشريد لا تنتهي بالتقادم ولن يتم تسويتها الا بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وهذا هو موقف الحزب المبدئي".

وأضاف أن الحزب ما زال عند موقفه بجانب تحقيق العدالة، منوها إلى أن هذا المعني طرحه للمحكمة الهجين ولمقاربة العدالة والاستقرار، وفي كل شّدد على مبدأ العدالة وعدم الإفلات من العقوبة.

وقال البيان إن "الحزب إذ يتفهم حساسية الأمر، فإننا نؤكد أن هذه القضية هي قضية كل أهل السودان، وان الشعب بأكمله هو وليٌ الدم وما فعله النظام الاجرامي في السودان يستوجب ليس المحاسبة السياسية فحسب وإنما محاسبة المجرمين والفاعلين وكل من تورط في هذه الجرائم، كأهم الاشتراطات للانتقال الديمقراطي".