الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 29 تموز (يوليو) 2018

مشروع سوداني أممي لبناء السلام في (جبل مرة) بكلفة 3 مليون دولار

الخرطوم 29 يوليو 2018 ـ أطلقت حكومة السودان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة مشروعا مشتركا جديداً لبناء السلام بمنطقة (قولو) بجبل مرة ـ إحدى أكثر المناطق تأثراً بالنزاع في دارفور.

JPEG - 89.5 كيلوبايت
التوقيع على مشروع دعم أممي لبناء السلام في جبل مرة .. الأحد 29 يوليو 2018

ويقدم المشروع ـ الذي موله مكتب دعم صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام بنيويورك ـ الدعم لمواطني المنطقة من أجل استدامة الدخل وبناء السلام، وتبلغ تكلفته 3 ملايين دولار.

وتم تنفيذ المشروع بتعاون لصيق مع بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) والسلطات والمجتمعات المحلية.

يشار الى أن منطقة (قولو) اختيرت مركزا لقاعدة (يوناميد) الجديدة التي يجري بناءها حاليا لتكون المركز الرئيسي لعمليات حفظ السلام بعد أن يتم سحب غالب القوة الموجودة ي مناطق متفرقة من ولايات دارفور الخمسة تمهيدا لمغادرة القوات بشكل نهائي في العام 2020.

وطبقا لتفويض حديث من مجلس الأمن لهذه القوات فإن عليها العمل خلال العامين المقبلين على بناء السلام ودعم التنمية في الإقليم الذي انهكته حرب طويلة.

وأفاد بيان مشترك لليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تلقته (سودان تربيون) الأحد إن المشروع يعد أول تدخل متكامل للتنمية وبناء السلام في منطقه قولو، ويرتكز على دعم المؤسسات والآليات الرسمية وغير الرسمية الخاصة بسيادة القانون، مع توفير الدعم متعدد القطاعات لمواطني المنطقة بما في ذلك العائدين من النازحين.

وتشمل مكونات المشروع تعزيز قدرات الوساطة والمصالحة المجتمعيتين، التمكين القانوني للمجتمعات المحلية والشرطة المجتمعية ومؤسسات وشبكات حماية الطفل والمتطوعين الشباب لأعمال الانعاش والري الزراعي ودعم التنمية وسبل العيش للمجتمعات البدوية ودعم مرافق التعليم والحصول على مياه الشرب المأمونة.

وقال ممثل اليونيسف والمنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة عبد الله الفاضل إن المشروع هو "بداية ما نأمله لدارفور من حيث السلام والتنمية. ونأمل في تعبئة المزيد من الموارد لضمان ان تكون هذه المجتمعات المنتجة قادره على الصمود. يسرني ان اري ان هذا المشروع، بالإضافة إلى توفير الخدمات الأساسية مثل التعليم والمياه والمرافق الصحية والحماية وفرص كسب الرزق، يهدف أيضا إلى تعزيز أليات توثيق الشراكات بين المجتمعات والسلطات المحلية".

بدوره اعتبر الممثل الخاص ليوناميد جيرميا ماما بولو الأمر مشجع للغاية، وقال "هذا وقت حاسم بالنسبة لدارفور، ونحن بحاجه إلى ان نأخذ في الاعتبار الحاجة إلى حلول دائمة لضمان الاستقرار لشعب دارفور. ونتطلع إلى مزيد من المشاريع من هذا النوع التي توفر حلولا إنمائية مستدامه لإحياء دارفور والسودان. فالسودان يستحق ان يأخذ مكانه بين العالم".

الى ذلك اشار المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلفا راماشاندران، إلى ضرورة أن يكون الشباب والبالغين-رجالا ونساء-جزءا من أنشطة التنمية وأن يعملوا كعناصر فاعلة للتوصل الى حلول في عملية بناء السلام.

وأضاف "نحن نتوقع من خلال هذا المشروع حلولاً دائمة للعائدين والمجتمعات المستقبلة نحو الاستقرار".

وأضاف "يتطلب السلام المستدام مقاربة شاملة، ويسعدني أن المشروع سيوفر فرص لمضاعفه الدخل ودعم سيادة القانون والخدمات الاجتماعية مع تنمية قدرات المواطنين السودانيين كواحدة من المبادئ الموحدة. فالأمر لا يتعلق بالدعم الإنساني أو التنمية فقط، فالناس في حاجة الى كليهما".

ودعت الأمم المتحدة إلى المزيد من التمويل من الجهات المانحة للاستثمار في منطقة جبل مرة الكبرى لمنع النزاعات وتسهيل السلام المستدام.

ورأى وزير التعاون الدولي السوداني إدريس سليمان أن تفرد المشروع ينبع، لأول مره، من كونه إنمائي يتسم بطابع شامل. ويشمل بناء السلام، وتوفير الخدمات، فضلا عن المعونة الإنمائية.

وأضاف "هذا المشروع متعدد القطاعات ويستهدف الشباب والنساء والأطفال والمشردين داخليا وكذلك المجتمعات المضيفة. وهذا هو النموذج الذي نرغب فيه في دارفور؛ نموذج الانتعاش والاستقرار".