الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 31 تموز (يوليو) 2018

الأمن السوداني يمنع وصول نسخ (الجريدة) إلى القراء لأسبوع

الخرطوم 31 يوليو 2018 ـ قال رئيس تحرير صحيفة "الجريدة" المستقلة، الثلاثاء، إن جهاز الأمن السوداني ظل يمنع وصول النسخ المطبوعة من الصحيفة إلى منافذ التوزيع لمدة أسبوع ما ترتب عنه خسائر فادحة.

PNG - 81.1 كيلوبايت
عدد صحيفة "الجريدة" المصادر ـ الأحد 8 يوليو 2018

وأوضح أشرف عبد العزيز لـ (سودان تربيون) إن "جهاز الأمن حجز لأسبوع كامل توزيع المطبوع من الصحيفة حتى الثامنة صباحا. هذه مصادرة لأنه بعد هذا الزمن من الصعب توزيع الصحيفة في الولايات ومراكز التوزيع الرئيسية بالخرطوم".

ويعد احتجاز النسخ المطبوعة من الصحف عقوبة جديدة ابتدعها جهاز الأمن ضد الصحف التي يراها متجاوزة لما يسميها "خطوطا حمراء".

وبعد أن رفع جهاز الأمن والمخابرات الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى "المحظورات"، وهو ما يترتب عليه خسائر مادية ومعنوية فادحة للصحف.

وأشار عبد العزيز إلى أن "الجريدة" ممنوع عنها الإعلان الذي يمثل أهم الموارد لأي صحيفة، كما أنها ملتزمة بميثاق الشرف الصحفي والقانون، "ولكن لا ندري هل يريد الأمن من خلال العقوبة تدمير صحيفة مستقلة أصبحت قريبة من وجدان الناس ؟".

وقال إن صحيفته تتعرض لخسائر فادحة جراء المصادرات وحجز النسخ المطبوعة حتى وقت متأخر قبل الأفراج عنها بعد مغادرة شاحنات التوزيع للولايات والمنافذ الرئيسة بالعاصمة.

وتابع: "نقص التوزيع بنسبة كبيرة، الآن نحن نقاوم عبر الذهاب إلى مراكز التوزيع في الخرطوم بعد الساعة العاشرة صباحا بالرغم من صعوبة التعويض".

وقالت هيئة تحرير "الجريدة" في وقت سابق إن "الأمن يمنع توزيع الصحيفة قبل الثامنة صباحا ما يعتبر مصادرة لذا تعلن الهيئة الخطة (ب) بالتوزيع رغم الصعاب ما يعني استحالة الوصول للأقاليم".

وأضافت "لكن ستسجل (الجريدة) حضورا محدودا بعد الساعة العاشرة صباحا في المكتبات الرئيسية في العاصمة وتناشد قرائها والشباب الناشطين بالدعم بالتعميم من أجل حرية الرأي والتعبير وبكافة وسائل التواصل، لكسر سياسة المصادرة والعقاب خارج أروقة القضاء والمحاكم. إنها رسالة للأجهزة الأمنية بأن القمع والمنع والإرهاب لم يعد خيارا".

ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" بنشر أخبار تؤثر على "الأمن القومي".