الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 4 آب (أغسطس) 2018

الوساطة تعلن مقاطعة تحالف معارضة جنوب السودان لتوقيع اتفاق السلطة في انتظار جولة ثالثة

الخرطوم 4 أغسطس 2018- أقر وزير الخارجية السوداني الذي يتولى ملف الوساطة في المفاوضات بين أطراف النزاع بدولة جنوب السودان، بوجود مسألة عالقة في ملف الحكم تتعلق بنسبة تقاسم السلطة على مستوى الولايات والمحليات وأكد أن فصائل معارضة لن توقع على الاتفاق المقرر له الأحد بالخرطوم في انتظار جولة ثالثة بكينيا.

JPEG - 47.8 كيلوبايت
وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد في مؤتمر صحفي السبت 4 أغسطس 2018 (سونا)

وقال الدرديري محمد أحمد في مؤتمر صحفي السبت إن الترتيبات اكتملت لتوقيع الاتفاق بحضور الرئيس سلفا كير ميارديت، وزعيم المعارضة الجنوبية ريك مشار، ورؤساء منظمة (ايقاد) على ان تستمر المفاوضات في كينيا مع فصائل المعارضة الرافضة للاتفاق بشكله الحالي.

وأوضح أن مقاطعة هذه القوى لا يؤثر على المراسم المزمعة بالأحد خاصة وأن90 %، من بنود الاتفاق اكتملت وأن بإمكانهم اللحاق به في أي مرحلة تالية.

وأضاف "الطرفين الرئيسيين ، من يملكون قوات على الارض سيوقعوا على الاتفاق"

ونوه الى أن الخلاف الوحيد القائم في ملف السلطة يتصل نسبة قسمة السلطة في الولايات والمحليات، لكنه أحجم عن إعطاء مزيد من التفاصيل حول النسب المقترحة للتقسيم.

وأردف الوزير " سنسلم الرئيس الكيني ملفاً خاليا من اي عوائق".

وكان مسؤول الإعلام في مكتب زعيم حركة التمرد الرئيسية رياك مشار فوك بوث قال لـ "سودان تربيون" الجمعة إن ثمة خلاف ما زال عالقا في ملف الحكم وهو ما يتعلق بتقاسم السلطة في الولايات.

وأوضح أن الوساطة غيرت النسب بواقع 70% للحكومة و30% للمعارضة، ما حدا الفصائل للمطالبة بنسبة 49% و51% للحكومة.

وأضاف بوث أن الوساطة السودانية عادت من جديد وطرحت تقاسم السلطة في حكومات الولايات بواقع 55% للحكومة و45% للمعارضة.

وتابع قائلا: "نحن وافقنا على هذه القسمة من أجل السلام وننتظر موافقة الحكومة".

ولم يقبل تحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السابقين بهذا التقسيم بعد رفض حكومة جوبا الموافقة على ملاحظاتهما بشأن ملف قسمة السلطة، وأعلنت هذه الفصائل رفضها المشاركة في التوقيع النهائي.

وأفاد وزير الخارجية السوداني انهم تلقوا تأكيدات من دول الإقليم والترويكا بدعم اتفاقية الخرطوم لسلام جنوب السودان، لافتا الى أن الخرطوم لا تنتظر مقابلا من المجتمع الدولي نظير مجهودات الوساطة التي قادتها لتقريب الشقة بين فرقاء جنوب السودان.

وأضاف ” تجربتنا في اتفاقية السلام علمتنا الا نعول على الآخرين لأن المانحين التزموا بنحو 5 مليار دولار، لكن للأسف لم نحصل على اي مليم منها”، وتابع” لكن المبادرة لم تطرح بمعزل عن المجتمع الدولي”.

واعترف الوزير بزهد المجتمع الدولي في دعم سلام الجنوب، مشيراً إلى تراجع الاهتمام بالملف في الأجندة الدولية لكنه أكد على عدم حساسية المجتمع الدولي من تولي السودان لدور الوساطة.

ولفت الى أن الخرطوم لا تملك (فيتو) على فرقاء جنوب السودان ولا ترفع عليهم سيف العقوبات كما يفعل مجلس الأمن والمجتمع الدولي كما انها لا تمنح اغاثة او معونات لنوقفها حتى تضغط عليهم.

واضاف ” كلنا فقراء ونشارك الفقر في افريقيا ولكن همنا اخراج الجنوب من أزمته”.