الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2018

المهدي: اتصالات من نافذين لحثي على العودة ونتهيأ لمواجهة (ترابيس) النظام

الخرطوم 8 أكتوبر 2018 ـ كشف زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي عن تلقيه اتصالات ممن وصفهم بقيادات مفتاحية في الحكومة السودانية لحثه على العودة للبلاد، وقال إنه وجه أجهزة حزبه لتشكيل لجنة قانونية قومية تتمكن من الدفاع عنه حال تقديمه لمحاكمة ممن وصفهم بـ(ترابيس) النظام.

JPEG - 18.3 كيلوبايت
المهدي عند اطلاق سراحه من سجن كوبر يوم الاحد 15 يونيو 2014 (سودان تربيون)

واعتقلت السلطات السودانية المهدي في مايو من العام 2014 بعد انتقادات وجهها لقوات (الدعم السريع) واتهمها بارتكاب انتهاكات جسيمة في دارفور وشمال كردفان وأخلت سبيله بعد شهر، غادر بعدها البلاد لأكثر من عامين متنقلا بين أديس والقاهرة وباريس ثم عاد الى الخرطوم في يناير من العام 2017.

وفي مطلع فبراير من هذا العام غادر المهدي إلى أديس أبابا للمشاركة في مشاورات مع الوساطة الأفريقية بقيادة ثامبيو أمبيكي، وبعد انتهائها توجه للقاهرة، لكن الأخيرة أبعدته قبل نحو ثلاث أشهر فاختار العاصمة البريطانية مقرا.

وعلى إثر اختيار تحالف "نداء السودان" المهدي رئيسا في مارس الفائت، دونت السلطات السودانية بلاغات ضد المهدي تصل عقوبة بعضها للإعدام بتوجيهات من الرئيس عمر البشير الذي اتهمه بالتواطؤ مع حملة السلاح.

وفي رسالته الأسبوعية التي يبثها كل إثنين قال زعيم حزب الأمة إنه تلقى على مدى الشهرين الماضيين اتصالات من 10 شخصيات "من مفاتيح النظام" ممن أدركوا أن الحل لأزمة السودان تكمن في إيجاد "إصلاح سياسي يحقق السلام والتحول الديمقراطي".

وتابع "ويعتقدون أن لي دوراً مهماً في هذا المجال، لذلك يناشدوني العودة للبلاد، ولو كمعارض".

واستدرك بالقول "لكن في النظام ترابيس للبلاد، أعداء للحق والحقيقة، ويعتبرونني خطراً على التمكين الذي مكنهم من احتكار السلطة والمال، لذلك والوني بالخطط الكيدية".

وسرد المهدي تصرفات جهاز الأمن السوداني معه عندما دون ضده بلاغات واتهمه بالعمل على الإطاحة بالنظام بعد انتقاده لقوات (الدعم السريع) التي كانت تابعة وقتها لجهاز الأمن، كما اتبع ذلك بتدوين عشر بلاغات ضده بعد تحالفه مع قوى (نداء السودان) وتنصيبه رئيسا عليها تحت ذريعة التعاون مع قوى حاملة للسلاح ضد الدولة.

وتابع "انهم يعلمون أن حركة تحرير السودان (مني) وحركة العدل والمساواة والحركة الشعبية ـ شمال، تحظى باعتراف دولي وأفريقي والحكومة نفسها تتعامل معهم وتحاورهم وتتفق معهم وأنني صاحب شرعية تاريخية وشرعية دستورية وشرعية شعبية ومعروف دائماً بالعمل للسلام والتحول الديمقراطي ونبذ العنف، حقائق يؤكدها لهم أشخاص معهم الآن. مع ذلك اتهموا علاقتي بتلك الحركات، مع أنها مجيرة للعمل المدني ومبرأة عن أية مساهمة في أعمال مسلحة تبرر لهم هذه الاتهامات ضدي".

وتحسبا لأي إجراءات محتملة ضده حال عودته للبلاد التي رهنها بإنجاز خمسة ملفات، قال المهدي إنه خاطب أجهزة حزبه للاستعداد لمواجهة مكايدات (ترابيس) النظام بتكوين آلية من المحامين لتولي قومياً مهمة الدفاع في المحاكمة المتوقعة.

وأضاف "نتطلع أن تكون محاكمة عادلة وعلنية لنحاكم النظام عبرها على جرائمه الموثقة.. وقبل عودتي سأخاطب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والترويكا والاتحاد الأوربي بل الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن لمراقبة هذه المحاكمة".

يأس أمبيكي

وتحدث المهدي في رسالته عن الخطاب الذي وصله من رئيس آلية الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي والذي يشير طبقا للمهدي الى أنه يئس عن القيام بمهمة الوساطة كما حددت معالمها قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي، وجسدتها خريطة الطريق التي تم التوقيع عليها.

وأفاد أن امبيكي اقترح حوارا ليكون ملحقاً بالحوار الوطني الذي انتهى في أكتوبر 2016 وأفرغت توصياته من محتواها، كما أن كثير من أعضائه قفزوا إلى منبر جديد هو تحالف 2020، وتابع "هو يدعونا الى وليمة فطيسة".

وأشار زعيم حزب الأمة الى أنه رد على امبيكي بتأكيد الالتزام بخريطة الطريق التي تستوجب عقد اجتماع تمهيدي مع الحكومة السودانية لتحديد مطلوبات المناخ المناسب للحوار الوطني والاتفاق على أجندة الحوار لتبحث داخل السودان.