الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018

تنامي تحذيرات الأحزاب السودانية من تمرير قانون الانتخابات بلا توافق

الخرطوم 17 نوفمبر 2018- أبدت قوى سياسية حليفة للحكومة السودانية امتعاضها من المساعي الجارية لتمرير قانون الانتخابات في البرلمان دون توافق وحذرت من مقاطعة واسعة للعملية المزمع اجراءها في العام 2020.

JPEG - 89.6 كيلوبايت
عبد الرحمن الخضر

وأرجأ البرلمان السوداني، الخميس الماضي، مناقشة مشروع قانون الانتخابات للعام 2018 في مرحلة العرض الأخير الى جلسة الاثنين لتعذر الاتفاق بين الكتل النيابية حول المدى الزمني للاقتراع وتصويت المغتربين.

وتوقع وزير الاستثمار السابق مبارك الفاضل أن يؤدي عدم التوافق على قانون الانتخابات الى مقاطعة الإجراء برمته، وابدى مساندة لمقترحات القوى السياسية الأخرى الداعية لأن تقتصر مراحل الانتخابات على يوم واحد بدلا عن ثلاث. أيام المنصوص عليها في مشروع القانون لتفادي احتمالات التزوير.

وقال الفاضل في تصريح صحفي السبت ان المشكلة ليست في عدد الأيام إنما في ضمان محاصرة التزوير.

وأضاف "النظام يسيطر على كل الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية بمختلف المسميات ولذلك لا يمكن ضمان سلامة الصناديق إذا باتت ولو يوم واحد".

وتابع "إذا لم يتم التوافق على القانون ورقابة محلية ودولية صارمة أبشركم بأوسع مقاطعة لهذه الانتخابات".

ويتمسك المؤتمر الوطني الحزب صاحب الأغلبية الحاكمة بأن يكون الاقتراع في ثلاثة أيام وهو ما يرفضه نواب 34 حزبا شاركت في الحوار فضلا عن كتلة التغيير التي تضم 36 نائبا بينهم مستقلون.

وطبقا لمعلومات (سودان تربيون) فإن اتفاقا جرى وسط هذه الأحزاب في اجتماع عقد السبت للتراجع عن مقترح اليوم الواحد للإنتخابات والضغط في اتجاه أن لا تزيد العملية عن يومين.

وتحاول كتلة (التغيير ) وقوى الحوار طرح التعديلات على مسودة قانون الانتخابات وتمريرها دون تصويت لتتمكن من ادراج مقترحاتها باعتبار أن التصويت يمنح الأفضلية لمقترحات المؤتمر الوطني الذي يمثل الأغلبية في الهيئة التشريعية.

وبحسب رئيس القطاع السياسي في المؤتمر الوطني عبد الرحمن الخضر فإن ترامي أطراف السودان وعدم قدرة الحكومة على نشر مراكز تصويت في كل مكان هو السبب في إصرار حزبه على أن تكون العملية الانتخابية لثلاث أيام.

ووصف في تصريحات نشرت السبت مخاوف القوى السياسية بتزوير الانتخابات خلال فترة الأيام الثلاثة بغير المنطقي، وشدد على أن الحديث عن تزوير الانتخابات أمر يسهل منعه، من خلال تكثيف المراقبة، وقال “كل حزب يُراقب صناديقه إلى حين انتهاء مدة التصويت بحراسة الأجهزة الأمنية ومنع التزوير بالأجهزة الشرطية القومية ومنعه بشتى الوسائل”.

من جهته حذر الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل من مغبة تمرير قانون الانتخابات الحالي دون توافق سياسي وإجماع حوله واستخدام المؤتمر الوطني لأغلبيته في البرلمان.

وقال أمين التعبئة السياسية بالحزب الذي يشارك في الحكومة محمد سيد احمد سر الختم إن المؤتمر الوطني يحاول إجراء انتخابات مماثلة لانتخابات 2010 والتي علق عليها رئيس الحزب مولانا محمد عثمان الميرغني بعبارة ساخرة متسائلا عن الجماهير التي استقبلته حينها بمدينة كسلا (هل ابتلعها القاش).

وأضاف سر الختم أن انتخابات 2020 لن تكون مثل 2010 محذرا من محاولة تمرير القانون الحالي دون إشراك القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وإدراج ملاحظاتهم واستصحاب آرائهم.

وشدد على أن القانون الذي تم سحبه من جلسات البرلمان يجب أن يعود اليه بعد استيعاب بنوده لآراء القوى السياسية حتى لا تتكرر مقاطعة 2010 وتخلف نتائج كارثية مثل التي حدثت ولازال الشعب السوداني يدفع ثمن ما أسماه " أنانية المؤتمر الوطني " .